نازحو مخيم الركبان يرفضون المغادرة نحو مناطق خاضعة للنظام ويطالبون بنقلهم بحماية التحالف إلى الشمال السوري

23

جدد نازحو مخيم الركبان الواقع في البادية السورية عند الحدود السورية – الأردنية، رفضهم للتفاوض للخروج إلى منطقة تخضع لسيطرة قوات النظام، وذلك عبر بيان أصدرته فعاليات أهلية وعسكرية عبر الإدارة المحلية لمخيم الركبان، مطالبين بنقلهم إلى الشمال السوري بحماية التحالف الدولي، رافضين التفاوض على خروجهم نحو مناطق سيطرة قوات النظام، في الوقت الذي يشهد ويعايش نازحو المخيم أوضاعاً إنسانية سيئة وصعبة، حيث نشر المرصد السوري منذ 4 أيام، أنه يشهد مخيم الركبان الواقع في البادية السورية عند الحدود مع الأردن، تردياً مستمراً في الأوضاع الإنسانية والصحية، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تبعات العاصفة الرملية التي ضربت المخيم والمنطقة يوم الأحد، إذ تسببت العاصفة هذه باقتلاع الكثير من الخيم التي تأوي النازحين هناك، فيما يعمد النازحون منذ الصباح الباكر إلى المحاولة بإصلاح خيم العوائل التي لا تزال تفترش العراء هناك، فيما نشر المرصد السوري حينها أنه رصد تردي الأوضاع الإنسانية والصحية، في مخيم الركبان للنازحين، والذي يضم عشرات آلاف القاطنين فيه، حيث يأتي تردي الحالة الإنسانية نتيجة عاصفة رملية تضرب المنطقة، الواقعة في البادية السورية، والقريبة من الحدود السورية – الأردنية، على مقربة من قاعدة التحالف الدولي في منطقة التنف، فيما يأتي تردي الأوضاع هذا بحق أكثر من 60 ألف من قاطني المخيمات هذه من مدنيين ومقاتلين، تزامناً مع المفاوضات التي لا تزال متواصلة حول نقل من يرغب من المدنيين والمقاتلين نحو الشمال السوري، في أعقاب مفارقة مزيد من المواطنين للحياة جراء سوء الأوضاع الصحية والطبية والتي كان آخرها، يوم الـ 3 من يناير الجاري، حيث وثق المرصد السوري مفارقة طفلة تبلغ من العمر أسبوع الحياة، في مخيم الركبان الواقع في أقصى جنوب شرق سوريا قرب الحدود السورية – الأردنية، عقب معاناة مع المرض، حيث أكد ذوو الطفلة أنه لم يسمح لهم بنقلها إلى الأردن، في ظل عدم قدرة النقطة الطبية في المخيم من تقديم العلاج لها

المرصد السوري لحقوق الإنسان في الـ 24 من شهر كانون الأول / ديسمبر من العام 2018، أنه حصل على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، أن قوات مغاوير الثورة العاملة في منطقة التنف، والمدعومة من قبل التحالف الدولي، تجري تحضيرات لنقلها إلى الشمال السوري، مع مدنيين ومقاتلين رافضين لـ “المصالحة والتسوية مع النظام”، وأكدت المصادر المتقاطعة للمرصد السوري أن التحضيرات تجري لنقل الآلاف نحو الشمال السوري، فيما تأتي أسباب عملية النقل من المنطقة، بعد معلومات عن إبلاغ ورد للفصائل المدعومة من قبل التحالف الدولي والمتواجدة في منطقة التنف، على الحدود السورية – العراقية، ضمن البادية السورية وفي مخيم الركبان للنازحين، والذي يضم أكثر من 60 الف نازح، بالتحضر لنقلهم نحو الشمال السوري، بسبب عزم الولايات المتحدة الأمريكية سحب قوات بلادها من المنطقة ومن شرق الفرات، في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي سحب قوات بلاده من الأراضي السورية.

هذا القرار أشعل الاستياء في مخيم الركبان والمناطق الخاضعة لحماية التحالف الدولي ضمن البادية السورية، حيث أبدى السكان امتعاضهم وشجبهم لقرار الرئيس الأمريكي بالانسحاب، وتركهم يواجهون مصير عشرات آلاف السوريين الذين جرى قتلهم إما بقصف أو تحت التعذيب أو بوسائل أخرى، بعد أن فرض النظام سيطرته على مناطقهم، وحمل السكان في مخيم الركبان للنازحين الولايات المتحدة الأمريكية ورئيسها وقواته، المسؤولية عن حياتهم، فيما إذا جرى تعريضهم لخطر القتل والاعتقال من قبل قوات النظام وحلفائها والروس، إذ أعلن مسؤولون عن مخيم الركبان عن الاستعداد يوم غد لاعتصام في المخيم، والتقدم نحو قاعدة التنف لمطالبة مسؤولي التحالف الدولي بإيجاد حلول جذرية لهم، مع رفضهم القاطع لعمل” تسويات ومصالحات” مع قوات النظام، كما أن المرصد السوري نشر خلال الـ 48 ساعة الفائتة، أنه علم أن فصيلي قوات أحمد العبدو وجيش مغاوير الثورة العاملين في البادية السورية ضمن مخيم الركبان عند الحدود السورية – الأردنية، أقدما على تنفيذ حملة دهم واعتقالات في أطراف مخيم الركبان، واعتقلت 16 شخصاً من الخلايا النائمة لتنظيم “الدولة الإسلامية” هناك، حيث كانت المجموعة هذه تعمد إلى الدخول والخروج إلى الركبان بين الحين والآخر، ونشر المرصد السوري يوم الخميس الـ 20 من شهر كانون الأول الجاري، أنه لا تزال الخلايا النائمة التابعة لأطراف مختلفة، وأبرزها تنظيم “الدولة الإسلامية”، تواصل عملها ضمن مختلف المناطق التي كانت خاضعة لسيطرتها، أو التي يتواجد فيها نازحون كانوا ضمن مناطق سيطرته سابقاً، ممن دفعتهم الظروف للبحث عن مأوى ومكان آمن يمكنهم من العيش بعيداً عن القتل والموت، إلا أن الخلايا العاملة في مناطق مختلفة من الأراضي السورية، لا تزال تسعى لمزيد من الفوضى وعدم الاستقرار ولإراقة مزيد من الدماء التي سال منها مئات الآلاف على الأرض السوري من قبل كل الأطراف، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان نشاط مزيد من الخلايا وهذه المرة على مقربة من قاعدة التحالف الدولي في منطقة التنف، الواقعة في البادية السورية، إذ وردت إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة من بيان أصدره المكتب الأمني لقوات أحمد العبدو المتواجدة في منطقة مخيم الركبان القريب من قاعدة التنف والحدود السورية – الأردنية.

البيان جاء بالقول:: “”الى اهلنا في مخيم الركبان والمناطق المجاورة له، نعلمكم بأخذ الحيطة والحذر في هذه المرحلة، والأيام الصعبة من تاريخ ثورتنا المباركة، حيث أنه سيستغل هذه الظروف الصعبة، والاضطرابات السياسية من قبل أيدي سوداء، تريد بنا وبكم السوء، وإعادتنا من خلال إحداث خلل أمني بالمنطقة، إلى حظيرة الطاعة لبشار الأسد وزبانينه، ومن خلال حرصنا الشديد على أمننا وأمنكم بالمنطقة، اتخذنا عدة تدابير أمنية، معولين بعد الله على تفاعلكم ومساعدتنا، من خلال تزويدنا بالمعلومات عن أي شخص غريب بالمنطقة، أو أي تحرك مشبوه من قبل اشخاص يشتبه بتعاملهم مع النظام الساقط، والروس المحتلين، وتنظيم داعش كخلايا بالمنطقة، أو ملاحظة أي سيارة غريبة أو أجسام غريبة على جوانب الطرق العامة بمنطقتنا، ونعلمكم بأن هذه التدابير ستستمر إلى ما بعد رأس السنة الميلادية””، في حين حدد البيان أرقام هواتف للاتصال بالمكتب الأمني، كما أن المرصد السوري نشر في الـ 18 من تشرين الثاني / نوفمبر الفائت، أنه حصل على معلومات من مصادر متقاطعة أن الشخصين اللذين عثر عليهما مقتولين في مخيم الركبان في الـ 16 من شهر تشرين الثاني / نوفمبر، كانا من الأشخاص الذين رفضوا مبايعة تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينة الضمير في العام 2014، إبان سيطرة التنظيم على المدينة، وقد طردهم التنظيم من المدينة، واستقروا في مخيم الركبان قرب الحدود السورية – الأردنية، وأكدت مصادر في مخيم الركبان للمرصد السوري أنه عثر بحوزتهما على أوراق بأسماء 56 شخص طلب إليهم تصفيتهم من قبل قوات النظام السوري، وفي حادثة مقتلهما أكدت المصادر الموثوقة أن 6 أشخاص بينهم مقاتلان سابقان في تنظيم “الدولة الإسلامية ” كانوا قد اعتقلوا منذ حوالي سنة ونصف من قبل قوات أحمد العبدو، وسلموا إلى قوات التحالف الدولي في قاعدة التنف، وحقق معهم في الأردن لفترات طويلة، ثم خضعو لدورة إعادة تأهيل في قاعدة التنف، وأطلق سراحهم واستقروا في مخيم الركبان، أكدت المصادر أن هؤلاء الأشخاص هم من قتلوا الشخصين المذكورين، حيث استقدموهما إلى بيت أحد المقاتلين السابقين بحجة حل الخلافات وتسوية الأوضاع بين الطرفين، وتم أسرهم في المنزل عصر يوم السادس عشر من شهر تشرين الثاني / نوفمبر من العام 2018، ثم إخراجهم ليل ذلك اليوم، وإعدامهم في منطقة البيضا على أطراف المخيم، دون علم الفصائل في المخيم، التي علمت بالحادثة صباح اليوم التالي، وقامت بالبحث عن الأشخاص الستة وهم من عشيرة عربية وقاموا بهدم منازلهم في الركبان، ولا يزال البحث جارياً عنهم حتى اللحظة.