ناقلة النفط الإيرانية “لانا” تصل للسواحل السورية واستياء شعبي واسع لعدم حل أزمة المحروقات

بدأت اليوم أعمال تفريغ حمولة ناقلة النفط الإيرانية التي حملت اسم “لانا” التي وصلت إلى مصب بانياس التفطي قبل عدة أيام والتي تبلغ حمولتها 700 ألف برميل من النفط الخام، ومن المقرر البدء بأعمال تكرير النفط وإرسال المشتقات من بتزين ومازوت إلى المحطات في المحافظات السورية لتخفيف وطأة المعاناة والأزمة التي تعيشها مناطق سيطرة قوات النظام.
ولاقى الحديث عن وصول ناقلة النفط الإيرانية إلى السواحل السورية، ردود أفعال ساخرة عبر مواقع التواصل الإجتماعي، من قبل المواطنين ضمن مناطق سيطرة قوات النظام، الذين أكدوا بأن هذه الكمية لن تكفي لمدة يوم واحد لتغطية حاجة المحافظات السورية ولن تؤثر إيجابياً على أسعار المحروقات التي وصلت مؤخراً لأرقام عالية تفوق القدرة الشرائية لدى الشريحة الأوسع من المواطنين.
وأشارت بعض ردود الأفعال لدى رواد مواقع التواصل الإجتماعي إلى أن هذه الحمولة غير كافية أساساً لسيارات المسؤولين في حكومة النظام وتشغيل مولدات الكهرباء في منازلهم، ولن يحظى المواطن “الفقير” بنصيب منها، وسيبقى مجبراً على شراء المحروقات من السوق السوداء بأسعار خيالية.
بدوره تحدث وزير النفط في حكومة النظام “بسام طعمة”خلال تصريحات صحفية، قائلاً، “إن ناقلة واحدة لا تحل الأزمة، ويجب أن يكون هناك انتظام في التوريد، مؤكداً أن هناك تضخيماً لموضوع وصول الناقلة، وحتى النواقل التي تصل هي صغيرة الحجم من مليون برميل وما دون”.
وكشف “طعمة” عن احتجاز قوات البحرية الأمريكية في اليونان لناقلة النفط قبل أشهر، قبل أن تأمر المحكمة العليا اليونانية بإعادة الشحنة إلى إيران، ثم منها اتجهت إلى سوريا.
وتعاني مناطق سيطرة قوات النظام تصاعداً لافتاً في أزمة المحروقات لاسيما مع دخول فصل الشتاء والحاجة للتدفئة، حيث وصل سعر ليتر البنزين لما يقارب 13 ألف ليرة سورية، وسعر ليتر المازوت بنحو 8 آلاف ليرة سورية، وسط عجز حكومة النظام عن تأمين المحروقات بشكل كافٍ لتغطية الاحتياجات، واتهامات لتجار متنفذين بشراء المحروقات من حكومة النظام وطرحها في السوق السوداء لبيعها بأسعار مضاعفة.