نتنياهو يلتقي بوتين لـ«منع ترسيخ أقدام إيران» في سوريا

32
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أنه سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو في وقت لاحق من هذا الشهر، لإجراء محادثات حول النشاط العسكري الإيراني في سوريا.
وسيكون هذا أول لقاء مباشر بينهما منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، ويأتي عقب سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت في يناير (كانون الثاني) ما تقول إسرائيل إنها منشآت في سوريا لفيلق القدس، التابع للحرس الثوري الإيراني.
وقال نتنياهو: «سأتوجه إلى روسيا مرة أخرى في 21 فبراير (شباط) بعد مناقشاتي مع الرئيس بوتين في باريس قبل عدة أشهر ومكالماتنا الهاتفية التي تبعت ذلك».
وأضاف، في مستهل اجتماع عقده في مكتبه مع الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين: «من المهم للغاية أن نواصل منع إيران من ترسيخ أقدامها في سوريا».
وتابع: «هذه إحدى القضايا، بل القضية الرئيسية التي سأناقشها مع الرئيس بوتين».
وفي 29 يناير، أجرى نتنياهو محادثات في القدس مع مسؤولين روس، حول تعزيز التعاون العسكري في سوريا لتجنب أي «احتكاكات» هناك، بحسب ما أعلن مكتبه في ذلك الوقت.
وتركز الاجتماع مع مبعوث الكرملين لسوريا ألكسندر لافرينتييف، ونائب وزير الخارجية سيرغي فيرشينين، على «إيران والوضع في سوريا».
وجاء عقب غارات إسرائيلية في 21 و22 يناير على ما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنها مواقع لإيران وحلفائها في سوريا.
وشنّت إسرائيل مئات الغارات الجوية في سوريا خلال السنوات القليلة الماضية ضد أهداف لإيران و«حزب الله» اللبناني، وأقامت إسرائيل وروسيا خطاً ساخناً «لمنع التصادم» بين الطرفين وتجنب أي اشتباكات عرضية.
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الإيراني مجمد جواد ظريف، الثلاثاء، أن بلاده جاهزة للمشاركة في إعادة إعمار سوريا، وذلك خلال استقباله نظيره السوري وليد المعلم، وفق بيان رسمي. وأفيد أن المعلم تمسك بوجود قوات إيرانية في سوريا.
وبحسب الخارجية الإيرانية، فقد ناقش الوزيران العلاقات الثنائية والوضع في سوريا التي تعيش في حرب منذ عام 2011. وأبلغ ظريف نظيره السوري أن «الشركات الإيرانية مستعدة للتعاون اقتصادياً مع سوريا خلال مرحلة إعادة الإعمار»، وفق بيان الخارجية.
ووقّعت سوريا وإيران في أواخر الشهر الماضي 11 اتفاقاً ومذكرة تفاهم، خلال زيارة نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري إلى دمشق، من بينها اتفاق تعاون اقتصادي «استراتيجي» و«بعيد المدى». وإيران هي الحليف الرئيسي لدمشق إلى جانب روسيا، وتقدم لها دعماً عسكرياً في الحرب التي دمرت ما قيمته 400 مليار دولار، وفق الأمم المتحدة، وقتلت 360 ألف شخص. وأعطى الرئيس السوري بشار الأسد الأولوية لإعادة الإعمار بعد استعادته السيطرة على معظم الأراضي السورية. وتشدد دمشق على الدور الأساسي للشركات الروسية والإيرانية في هذا المجال.
ووفق وكالة فارس الإيرانية، فقد التقى المعلم أيضاً الثلاثاء بالأميرال علي شمخاني، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وتتزامن زيارة المعلم لطهران مع حضور المبعوث الأممي الخاص لسوريا، غير بيدرسن، للمرة الأولى إلى إيران، الذي التقى أيضاً بظريف الثلاثاء.
وحذرت إيران إسرائيل من رد «حازم وملائم» إن استمرت في مهاجمة أهداف في سوريا. وهاجمت إسرائيل، التي تعتبر إيران أكبر تهديد أمني لها، أهدافاً إيرانية ومقاتلين موالين لإيران في سوريا. وفي اجتماع مع المعلم، قال شمخاني إن الهجمات الإسرائيلية تنتهك وحدة الأراضي السورية، وإنها «غير مقبولة». ونسبت وكالة أنباء فارس إلى شمخاني قوله: «إذا استمرت هذه الأعمال، فسوف يتم تفعيل الإجراءات المتوقعة للردع والرد بشكل حازم ومناسب بحيث يكون درس عبرة لحكام إسرائيل الكذابين والمجرمين».
وقال نتنياهو في الشهر الماضي، إن الجيش الإسرائيلي سيواصل مهاجمة الإيرانيين في سوريا، ونبّههم إلى ضرورة «الخروج من هناك» بسرعة. وفي الشهر الماضي، شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية هجوماً على ما وصفته إسرائيل بأنه مخزن أسلحة إيرانية في سوريا.
ونقلت وحدة إعلام تابعة لـ«حزب الله» عن المعلم قوله، الثلاثاء، إن الحكومة السورية ترى أنه من واجبها إبقاء قوات إيران على الأراضي السورية. وقالت إيران مراراً إنها ستبقي على قواتها المسلحة في سوريا.

المصدر: الشرق الأوسط