نتيجة سوء الخدمات الطبية وانتشار النفايات والجثث المتفسخة وتحول نهر الفرات إلى مستنقع.. “اللشمانيا” تغزو الباغوز معقل تنظيم “الدولة الإسلامية” الأخير قبيل انهياره

 

محافظة دير الزور: منذُ أن سيطرت قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي على بلدة الباغوز المعقل الأخير لتنظيم “الدولة الإسلامية” فبيل انهياره الشكلي في أقصى شرق دير الزور على الحدود السورية – العراقية، وبعد عودة الأهالي إلى المنطقة، بدأت تظهر العديد من الأمراض الجلدية في المنطقة أبرزها مرض “اللشمانيا” الجلدي، المعروف محليًا باسم “حبة حلب” أو “حبة السنة”، حيث بدأ المرض بالانتشار بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة بسبب سوء الخدمات الطبية المقدمة للأهالي في المنطقة ونتيجة انتشار النفايات وتحول نهر الفرات في شقه المار من الباغوز إلى مستنقع فضلًا عن وجود جثث متفسخة لم يتم دفنها بطريقة آمنة تحت المنازل التي دُمرت بفعل العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة بالإضافة إلى انتشار القوارض كـ”الجرذان والفئران وذبابة الرمل”
الأسباب التي ذكرت أعلاه كانت سببًا رئيسيًا لانتشار المرض في الباغوز والمناطق المحيطة بها، وبحسب مصدر طبي في المنطقة، فبعد القضاء على تنظيم “الدولة الإسلامية” في آذار 2019 وعودة الأهالي في آب 2019 إلى الباغوز، وصل عدد المصابين بـ “اللشمانيا” إلى نحو 6000 مصاب ليتراجع بعدها عدد الإصابات إلى نحو 600 بعد معالجتهم، إلا أن المرض لازال منتشرًا بين أوساط الأهالي، نتيجة ضعف الإمكانيات المقدمة لمستوصف الباغوز وارتفاع سعر الأمبولة العلاجية في الصيدليات إلى نحو 7000 ليرة سورية.

المرصد السوري لحقوق الإنسان كان قد نشر في الـ 10 من أكتوبر، منذ عودة الأهالي إلى بلدة الباغوز المعقل الأخير لتنظيم “الدولة الإسلامية” في أغسطس/ آب 2019 بعد انهيار التنظيم “بشكل صوري”، تعاني المنطقة من انتشار مخلفات الحرب من ألغام وعبوات وصواريخ وقذائف غير منفجرة، تسببت بمقتل وإصابة العشرات بحالات بتر وإعاقة دائمة بصفوف أهالي المنطقة، وتنتشر تلك المخلفات بين منازل المدنيين المأهولة بالسكان والمنازل المدمرة والأراضي الزراعية وتحت الأرض، إذ لم يتم انتشال سوا القليل منها بعد سيطرة التحالف الدولي وقسد على المنطقة، مما يسبب بمخاطر كبيرة على حياة سكان المنطقة، المرصد السوري لحقوق الإنسان يطالب “الإدارة الذاتية” والجهات المعنية بإزالة مخلفات الحرب المنتشرة بكثافة في منطقة الباغوز والتي تسبب بمخاطر كبيرة على حياة المواطنين.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد