نحو ألفي شهيد وجريح مدني، في 30 يوماً من قصف طائرات نظام بشار الأسد الحربية والمروحية على عدة مناطق سورية

ارتفع إلى 1592 عدد الغارات التي نفذتها طائرات النظام الحربية والمروحية على عدة مناطق في قرى وبلدات ومدن سورية، والتي تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيقها، منذ فجر الـ 20 من شهر تشرين الأول / أكتوبر من العام 2014، وحتى فجر الـ 19 من شهر تشرين الثاني / نوفمبر من العام 2014.

حيث نفذت طائرات النظام الحربية ما لا يقل عن 866 غارة، استهدفت عدة مناطق في محافظات دير الزور، حمص، دمشق، ريف دمشق، اللاذقية، القنيطرة، حماه، حلب، إدلب، درعا، الحسكة  والرقة.

بينما قصفت طائرات النظام المروحية بـ 726 برميلاً متفجراً، عدة مناطق في محافظات حمص، حماه، إدلب، درعا، حلب، اللاذقية، ريف دمشق، القنيطرة والحسكة.

كما تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيق استشهاد 396 مواطناً مدنياً، هم 109 أطفال دون سن الثامنة عشر، و78 مواطنة، و209 رجال، نتيجة القصف من الطائرات الحربية والمروحية، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 1500 آخرين من المدنيين بجراح، وأسفرت كذلك عن أضرار مادية كبيرة ودمار في ممتلكات المواطنين العامة والخاصة في عدة مناطق.

إننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان، ندين بأقسى العبارات، استمرار المجتمع الدولي في صمته، عن هذه المجازر التي يرتكبها نظام بشار الأسد بحق أطفال  ومواطنات وشيوخ وشبان سوريا، والتي استمر فيها باستخدام كافة أنواع الأسلحة، لأن المجتمع الدولي، لم يحرك ساكناً لردعه عن الاستمرار في ارتكابها.

  

كما أن المرصد السوري لحقوق الإنسان، يعتبر تقاعس مجلس الأمن الدولي، في إحالة ملف جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب في سوريا، إلى المحاكم الدولية المختص، ساهم في جعل سوريا، أرضاً خصبة لتدفق عشرات آلاف المقاتلين الأجانب، الذين دخل الكثير منهم عبر الأراضي التركية، بحجة مساعدة الشعب السوري، بينما كانت غايتهم الحقيقية، تنفيذ أجندتهم الخاصة، على حساب دماء الشعب السوري، الذي أعدموا منه المئات خلال أشهر قليلة، باسم تطبيق “شريعتهم”، كما ساهم تقاعس مجلس الأمن، في دخول عشرات آلاف المقاتلين الشيعة، الموالين للنظام، من دول عربية وآسيوية، بحجة الدفاع عن “المراقد والمقدسات الشيعية”، بينما عملوا على تأجيج القتل على أساس طائفي في سوريا، ودعم النظام في قتل أبناء الشعب السوري.

 

إننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان، نجدد تعهدنا لشعبنا السوري، ولكل من تبقى لديه ضمير إنساني في المجتمع الدولي، بالاستمرار في رصد وتوثيق ونشر كافة انتهاكات حقوق الإنسان، والجرائم التي ترتكب بحق الشعب السوري، من أجل الوصول إلى وقفها، ومحاكمة مرتكبيها، لإعطاء الأمل لهذا الشعب الذي عانى الأمرَّين، من نظام بشار الأسد الديكتاتوري، ومن الذين يتاجرون بآماله وآلامه، بأن الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة قادمة، بالرغم من الظلام والظلم الذي يعيشه الآن.

 

19-11-2014                                                    المرصد السوري لحقوق الإنسان