نحو 100 شهيد مدني قضوا في شهر من قصف طائرات نظام بشار الأسد يرفع لأكثر من 22600 عدد الشهداء المدنيين في قصفها الجوي منذ انطلاقة الثورة السورية

تواصل طائرات نظام بشار الأسد توزيع ضرباتها وغاراتها اليومية على المدن والبلدات والقرى السورية، مستهدفة هذه المناطق بالبراميل المتفجرة والصواريخ التي تلقيها وتطلقها الطائرات المروحية والحربية، والتي وصل تعداد ما وثقه المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى نحو 3700 برميلاً وغارة، استهدفت العديد من المحافظات السورية منذ الـ 20 من شباط / فبراير الفائت من العام 2017، وحتى أمس الـ 20 من آذار / مارس الجاري.

هذه الضربات المكثفة خلفت 98 شهيداً مدنياً هم 18 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و16 مواطنة فوق سن الـ 18، و64 شاباً ورجلاً، بالإضافة لإصابة مئات آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، كما أسفرت الضربات الجوية عن دمار في عشرات المنازل والمحال التجارية ومرافق عامة، في حين وثق المرصد ما لا يقل عن 69 مقاتلاً من الفصائل الإسلامية والمقاتلة وهيئة تحرير الشام وتنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قضوا في الغارات الجوية على عدد من المناطق السورية.

ليرتفع بذلك إلى 10583 مواطن مدني هم 2314 طفلاً دون سن الـ 18، و1525 مواطنة فوق سن الثامنة عشر، و6744 رجلاً، بالإضافة إلى إصابة نحو 62 ألفاً آخرين من المدنيين بجراح، وتشريد عشرات آلاف المواطنين، عدد من وثقهم المرصد السوري لحقوق الإنسان من شهداء وجرحى في القصف الجوي لطائرات النظام الحربية والمروحية منذ خلال 29 شهراً، منذ الـ 20 من شهر أكتوبر / تشرين الأول من العام 2014، وحتى أمس الـ 20 من آذار / مارس الجاري 2017، إثر تنفيذ طائرات نظام بشار الأسد الحربية والمروحية، أكثر من 85588 غارة على الأقل، حيث قصف المروحي المناطق السورية بأكثر من 46277 فيما نفذت الطائرات الحربية 39311 غارة على الأقل.

أيضاً قضى جراء غارات الطائرات الحربية، والبراميل المتفجرة ما لا يقل عن 6407 مقاتلاً من الفصائل المقاتلة والإسلامية وجبهة فتح الشام وتنظيم “الدولة الإسلامية” والحزب الإسلامي التركستاني وعدة فصائل أخرى، إضافة لإصابة آلاف آخرين بجراح.

في حين ارتفعت بدورها الخسائر البشرية من المدنيين في غارات طائرات نظام بشار الأسد الحربية والمروحية منذ انطلاقة الثورة السورية في آذار / مارس من العام 2011 وحتى ليل أمس الـ 20 من آذار / مارس الجاري 2017، وبلغت 22610 شهيد مدني هم 14637 رجلاً و4851 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و3122 مواطنة فوق سن الـ 18.

إننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان، نسعى من خلال نشر هذه الإحصائيات المرعبة، لتوثيقات الخسائر البشرية، التي كان المواطن المدني السوري، الضحية الأساسية للعمليات العسكرية في سوريا، نسعى لتوجيه رسالة إلى المجتمع الدولي، محملة بأوجاع وآلام وصرخات أبناء الشعب السوري، لعلَّ هذا الارتفاع المخيف والمستمر بأعداد الخسائر البشرية، وصرخات وآلام الجرحى والمصابين وذويهم، تحرك ما تبقى من ضمير هذا المجتمع، من أجل وقف القتل المستمر بحق المواطنين السوريين، وإحالة المجرمين إلى المحاكم الدولية المختصة، كي ينالوا عقابهم.