المرصد السوري لحقوق الانسان

نحو 130 عائلة من عوائل تنظيم “الدولة الإسلامية” تصل إلى محافظة إدلب قادمة من الرقة ودير الزور عبر مناطق سيطرة القوات الكردية

الوحدات الكردية تخضع عائلات عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” للتفتيش بحثاً عن مطلوبين لها وتحرير الشام تعتدي بالضرب على الشبان المرافقين لها

بعد العمليات العسكرية التي شهدتها محافظتي الرقة ودير الزور، وبعد فرار عدد كبير من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” مع عائلتهم خارج المحافظتين، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار العشرات من عائلات عناصر التنظيم قدومها إلى محافظة إدلب، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري فإن أكثر من 127 عائلة من عوائل تنظيم “الدولة الإسلامية” وصلت إلى محافظة إدلب وانتشرت في عموم مدينة إدلب وأريافها، قادمة غالبيتها من محافظة الرقة والبقية من محافظة دير الزور، حيث توجهت تلك العوائل من الرقة ودير الزور إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية باتجاه منطقة عفرين الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردي بريف حلب الشمالي الغربي، ومنها نحو مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام في غرب حلب وصولاً إلى محافظة إدلب.

المصادر ذاتها أبلغت المرصد السوري أنه هذه العائلات عبرت مناطق وحدات حماية الشعب الكردي بعد عمليات تفتيش وتدقيق الأسماء، حيث تملك وحدات حماية الشعب الكردي قائمة بأسماء مطلوبين لها من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن شاركوا في معركة عين العرب (كوباني)، بينما تعرض شبان للضرب المبرح من قبل حواجز هيئة تحرير الشام قبل السماح لهم بالعبور.

عمليات النزوح هذه ترافقت مع نزوح آخر مشابه في منطقتين أخريتين، حيث شهدت محافظتا الرقة ودير الزور، عمليات نزوح لعوائل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، معظمها جرى باتفاق غير معلن يقضي بتسليم العناصر السوريين لأنفسهم مقابل إخراج عائلاتهم وتأمين وصولها لمخيمات نازحين في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، في حين شهدت محافظة حماة كذلك عملية نزوح من منطقة وادي العذيب في ريف حماة الشمالي الشرقي، نحو مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام، ووثق المرصد السوري في الـ 11 من تشرين الأول / أكتوبر الجاري من العام 2017، اندلاع أول اشتباك بين تحرير الشام وتنظيم “الدولة الإسلامية” في ريف حماة الشمالي الشرقي، والذي جاء بعد عبور تنظيم “الدولة الإسلامية” من منطقة وادي العذيب إلى منطقة الرهجان وريف حماة الشمالي الشرقي، إذ أكدت مصادر حينها للمرصد السوري، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” نكث الاتفاق الذي جرى بينه وبين تحرير الشام سابقاً، القاضي بأن يجري إدخال عوائلهم من أطفال ومواطنات وشبان ورجال غير مقاتلين إلى مناطق سيطرة الفصائل، وأنه يمنع على عناصر التنظيم الدخول، ومن يدخل من مقاتلي التنظيم وعناصره، سيكون مصيره الأسر أو القتل، فيما كان عبر عشرات الأشخاص منطقة سيطرة النظام وحقول الألغام، وتوجهوا نحو مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام، ومن ضمن مجموعات المدنيين التي عبرت، عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذين رفضوا الانصياع لدعوات هيئة تحرير الشام لهم بتسليم أنفسهم كما جرت العادة خلال عملية انتقال مجموعات من منطقة وادي العذيب بريف سلمية الشرقي إلى مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام، وعلم المرصد السوري حينها، من عدد من المصادر الموثوقة، أن عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” يعمدون في كل مرة لتسليم أنفسهم، ويجري اقتيادهم إلى مقار تابعة لتحرير الشام، إلا أن هذه المرة جرت اشتباكات عنيفة بين الطرفين في منطقتي الرهجان وأبو لفة، خوفاً من مصير مجهول قد يلاحقهم خلال عملية الاعتقال، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن العناصر المنتمين لهيئة تحرير الشام والذي ينحدرون من عشيرة الشعيطات، اعتقلوا خلال الأسبوعين الفائتين، نحو 70 عنصراً من عناصر التنظيم الفارين من ريف حماة الشرقي الذي سيطرت عليه قوات النظام، من بينهم نحو 20 مصاباً وبعضهم يحتاج لعلاج فوري في مشافي ومراكز طبية، إلا أن عناصر الشعيطات قاموا باعتقالهم واقتيادهم إلى جهات مجهولة، حيث يسود توتر لدى ذوي عناصر التنظيم السوريين، من استمرار عملية الاعتقال هذه، وسط معلومات عن إعدامات جرت في هذه المعتقلات لعناصر من التنظيم، فيما قالت مصادر أن هيئة تحرير الشام تحدثت عن أنها ستخضع عناصر التنظيم المعتقلين لـ “دورات شرعية” وستفرج عنهم في وقت لاحق، في حين تتحفظ على مكان تواجد المعتقلين

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول