نحو 1400 قتيل بين الجهاديين ومقاتلي المعارضة السورية

قضى نحو 1400 شخص خلال 20 يوما من المعارك العنيفة التي تدور بين عناصر جهاديين من الدولة الاسلامية في العراق والشام، وتشكيلات اخرى من المعارضة السورية، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

في غضون ذلك تواصلت اعمال العنف لا سيما في مدينة حلب (شمال) حيث قتل 16 شخصا بينهم ثمانية اطفال في قصف من الطيران السوري.

وقال المرصد في بريد الكتروني اليوم الخميس “ارتفع إلى 1395 عدد الذين قضوا منذ فجر الجمعة الثالث من الشهر الجاري وحتى منتصف يوم أمس الأربعاء، وذلك خلال الاشتباكات بين مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام من جهة، ومقاتلي كتائب وألوية إسلامية مقاتلة وكتائب وألوية مقاتلة من جهة اخرى”، في حلب والرقة (شمال) وادلب (شمال غرب) ودير الزور (شرق) وحماه وحمص (وسط).

واوضح ان “760 مقاتلا من كتائب اسلامية والكتائب المقاتلة لقوا مصرعهم” خلال الاشتباكات واستهدافات بسيارات مفخخة، بينهم 113 مقاتلا “اعدمتهم الدولة الاسلامية” في مناطق مختلفة.

وقضى 426 مقاتلا من الدولة الاسلامية المرتبطة بالقاعدة، من بينهم 56 عنصرا على الاقل “جرى إعدامهم” على يد المقاتلين في ريف ادلب.

كما ادت المعارك الى مقتل 190 مدنيا جراء اصابتهم بطلقات نارية او في تفجيرات بسيارات مفخخة، بينهم “21 مواطنا اعدموا على يد مقاتلي الدولة الإسلامية” في احد مقارها في حلب، والذي سيطر عليه المقاتلون.

وافاد المرصد عن “العثور على 19 جثة لرجال مجهولي الهوية، في مقار عدة للدولة الاسلامية في محافظة حلب”.

وبدأت المعارك بين الطرفين اللذين كانا يقاتلان في خندق واحد ضد نظام الرئيس بشار الاسد في الثالث من كانون الثاني/يناير. ويتهم مقاتلو الكتائب الدولة الاسلامية بعمليات خطف وقتل واعتقالات عشوائية والتشدد في تطبيق الشريعة الاسلامية واستهداف المقاتلين والناشطين الاعلاميين.

ودعا زعيم تنظيم القاعدة ايمن الظواهري في رسالة صوتية نشرت على الانترنت الخميس الى وقف القتال بين “اخوة الجهاد والاسلام” في سوريا.

ووجه في الرسالة التي تتزامن مع اعمال مؤتمر جنيف 2 للبحث عن حل للازمة السورية، نداء الى “كل المجموعات الجهادية … وكل حر في الشام يسعى لاسقاط حكم الاسد”، وقال “ندعوهم جميعا لان يسعوا الى ايقاف القتال بين اخوة الجهاد والاسلام فورا”.

وطرد مقاتلو الكتائب “الدولة الاسلامية” من مناطق واسعة في حلب وادلب، الا ان “الدولة” تمكنت من التفرد بالسيطرة على مدينة الرقة (شمال)، مركز المحافظة الوحيد الخارج بشكل تام عن سيطرة النظام.

ولجأت “الدولة” في ردها على المجموعات التي تقاتلها في مناطق عدة وابرزها “الجبهة الاسلامية” و”جبهة ثوار سوريا” و”جيش المجاهدين”، الى عمليات انتحارية عدة، غالبيتها بسيارات مفخخة، تسببت بمقتل العشرات.

وتواصلت المعارك بين الطرفين الخميس، وتمكن مقاتلو الدولة الاسلامية “من السيطرة بشكل كامل على مدينة منبج” في الريف الشرقي لحلب، اثر اشتباكات دامت لايام مع مقاتلي الكتائب المعارضة، بحسب المرصد.

ويأتي هذا التقدم بعد ايام من سيطرة التنظيم الجهادي على مدينة جرابلس في اقصى شمال شرق حلب على الحدود التركية، والواقعة على مسافة 40 كلم الى الشمال من منبج.

وتبادل مقاتلو المعارضة والدولة الاسلامية التقدم في حلب. ففي حين خرجت “الدولة” من المدينة وريفها الغربي، تقدمت على حساب المعارضين في الريفين الشمالي والشرقي.

وفي محيط منبج، افاد المرصد عن مقتل 12 مقاتلا كرديا خلال اشتباكات مع الدولة الاسلامية، موضحا ان المقاتلين الاكراد كانوا يقاتلون الى جانب مقاتلي المعارضة ضد الدولة الاسلامية.

وفي مدينة حلب، قتل 16 شخصا “في قصف للطيران الحربي على مناطق الصالحين والنيرب والمرجة وجسر الحج”، بحسب المرصد الذي اوضح ان من بين القتلى ثمانية اطفال وثلاث نساء.

وتتعرض مناطق سيطرة المعارضة في مدينة حلب وريفها منذ منتصف كانون الاول/يناير الماضي لقصف عنيف من الطيران السوري، ما ادى الى مقتل اكثر من 600 شخص خلال ثلاثة اسابيع.

وفي محافظة الحسكة، “استشهد رجل ومواطنة وطفلة وسقط ما لا يقل عن 15 جريحا، في تفجير سيارة مفخخة” في مدينة المالكية (ديرك) ذات الغالبية الكردية”، بحسب المرصد.

AFP