نحو 150 ضربة جوية تستهدف مسكنة وريفها وتخلف نحو 60 شهيد مدني وقتيل من تنظيم “الدولة الإسلامية” مع استئناف النظام لعملياته العسكرية في المنطقة

15

تعرضت بعد منتصف ليل أمس مناطق في المزرعة السادسة وعطيرة وجراح كبير وبلدة مسكنة والسكرية والعاجوزية والمزيونة والنافعية ووضحة وتل حسان والكتاوية، بريف حلب الشرقي، والتي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” لقصف جوي، ما أدى لمقتل ما لا يقل عن 20 من عناصر التنظيم، وسط استمرار الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها وقوات النخبة في حزب الله اللبناني من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، في محيط مطار الجراح العسكري، ترافقت مع تقدم لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في نقاط ومواقع بالمنطقة.

هذه الضربات المكثفة المتجددة، رفعت إلى نحو 150 عدد الضربات الجوية التي نفذتها الطائرات الحربية والمروحية، خلال الأيام الخمسة الفائتة، والتي خلفت بالإضافة لـ 20 قتيل من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، استشهاد 39 مدني على الأقل بينهم 20 طفلاً ومواطنة في قرى الكناوية ورسم فالح أول وسمومة، فيما لا يزال عددهم مرشحاً للارتفاع لوجود جرحى بحالات خطرة من بين عشرات المواطنين الذين أصيبوا بهذه الضربات المكثفة، فيما شهدت القرية وعدد من القرى الأخرى، عمليات نزوح لعشرات العوائل نحو مناطق بعيدة عن مناطق الاستهداف من قبل الطائرات الحربية والمروحية ومدفعية وراجمات النظام.

هذا التصعيد طال بلدة مسكنة وقرى المهدوم وسمومة و السبع والمزرعة الثانية، أم حجرة، المسحة، عطيرة، جديعة، الطريفاوي، رسم فالح، العميرات، الدبليو، سكة القطار، ومفرق الردة ومحيط مطار الجراح العسكري، والمزرعة السادسة وعطيرة وجراح كبير وبلدة مسكنة والسكرية والعاجوزية والمزيونة والنافعية ووضحة وتل حسان  بالإضافة لاستهدافها قرى وبلدات ومناطق أخرى يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في الريف الشرقي لحلب.

ويأتي هذا التصعيد في القصف الجوي مع معاودة قوات النظام لاستئناف عملياتها العسكرية في الريف الشرقي لحلب، محاولة التقدم والسيطرة على ما تبقى من هذا الريف، استكمالاً للعملية العسكرية التي أطلقتها في كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2017، في محاولة منها للالتفاف حول مطار الجراح العسكري وإجبار تنظيم “الدولة الإسلامية” على الانسحاب من المطار الذي شهد في تشرين الأول / أكتوبر من العام 2014، تحليق طائرة حربية امتلكها تنظيم “الدولة الإسلامية” من أصل 3 طائرات، حيث شوهدت تحلق حينها على علوٍ منخفض، في أجواء المنطقة، بعد إقلاعها من مطار الجراح العسكري، ليتمكن التنظيم قبل أيام من الآن من طرد قوات النظام من المطار الاستراتيجي واستعادة السيطرة عليه، حيث شوهدت تحلق حينها على علوٍ منخفض، في أجواء المنطقة، بعد إقلاعها من مطار الجراح العسكري، ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان حينها أن تنظيم “الدولة الإسلامية” أصبح يمتلك 3 طائرات حربية قادرة على الطيران والمناورة، يعتقد أنها من نوع ميغ 21 وميغ 23، حيث يشرف ضباط عراقيون من الجيش العراقي المنحل، وهم عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، يشرفون على تدريب، المزيد من عناصر التنظيم أصحاب الخبرات، على قيادة هذه الطائرات، من خلال دورات تدريبية، في مطار الجراح العسكري، أو ما يعرف بمطار كشيش العسكري، الواقع في ريف حلب الشرقي، والذي يعد أهم معسكرات تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، وأبلغ سكان من المناطق المحيطة بالمطار، نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في حلب، أنهم شاهدوا طائرة على الأقل، تحلق على علوٍ منخفض، في أجواء المنطقة، بعد إقلاعها من مطار الجراح العسكري، وهذه ليست المرة الأولى التي يشهد بها السكان تحليق لطائرة تقلع من المطار على علو منخفض، وأبلغت المصادر الموثوقة ذاتها، المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” استولى على هذه الطائرات، بعد سيطرته على المطارات العسكرية التابعة للنظام في محافظتي حلب والرقة، ولم تؤكد هذه المصادر، ما إذا كان تنظيم “الدولة الإسلامية” يمتلك صواريخ لاستخدامها بشكل هجومي.