نحو 1900 مدني ومقاتل يتجهون نحول إدلب على متن عشرات الحافلت التي تحمل الدفعة الثالثة من مهجَّري حي الوعر المحاصر

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عشرات الحافلات التي تحمل على متنها الدفعة الثالثة من مهجَّري حي الوعر، انطلقت من محيط الحي بعد استكمال الإجراءات اللوجستية، وخروج نحو 1900 مقاتل ومدني من الحي اليوم بواسطة حافلات نقل داخلي إلى خارج الحي، ليستقلوا بعدها حافلات سفر “بولمانات”، حيث تعد هذه الدفعة الثالثة التي يجري تهجيرها من الحي، فيما تعد أول دفعة يتم تهجيرها نحو إدلب، بعد أن كانت الدفعتان السابقتان توجهتا إلى منطقة جرابلس بريف حلب الشمالي الشرقين والتي تسيطر عليها قوات عملية “درع الفرات” المؤلفة من القوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية.

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان نشر قبل ساعات أن الدفعة الثالثة من المهجَّرين من حي الوعر بمدينة حمص خرجت من الحي بعد منتصف ليل الجمعة – السبت، حيث خرج مئات المقاتلين وعوائلهم ومئات المدنيين الراغبين بالخروج من الحي، خلال ساعات الليل وتجمعوا خارج الحي على طريق مصياف، في انتظار لبدء انطلاق الحافلات التي ستقلهم نحو الشمال السوري، حيث ستتجه هذه الدفعة إلى محافظة إدلب، بعد أن توجهت دفعتان سابقتان إلى جرابلس بشمال شرق حلب، كما نشر المرصد السوري أمس أنه من المنتظر أن يجري يوم السبت الأول من نيسان / أبريل من العام 2017 الجاري، البدء بخروج الدفعة الثالثة من المقاتلين وعوائلهم والمدنيين من حي الوعر المحاصر من قبل قوات سوريا النظام والمسلحين الموالين لها، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الدفعة تقرر تهجيرها يوم غد، و أكدت مصادر متقاطعة أن هذه الدفعة سيتم تهجيرها نقلها نحو محافظة إدلب، بعد أن خرجت أول دفعتين نحو منطقة جرابلس التي تسيطر عليها قوات عملية “درع الفرات”.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل 4 أيام، أن قافلة المهجرين من قاطني حي الوعر ومقاتليها وصلت إلى ريف حلب الشمالي الشرقي، بعد رحلة استمرت منذ عصر يوم الاثنين الـ 27 من آذار / مارس الجاري، وأكدت المصادر أن الحافلات وصلت إلى منطقة جرابلس مع بدء عملية نقل المدنيين والمقاتلين إلى مخيمات خصصت لهم في المنطقة، حيث كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أنه تضم الدفعة هذه مئات المقاتلين من حي الوعر مع المئات من أفراد عوائلهم ممن خرجوا في ثاني جولة من تهجير أبناء الحي ومقاتليه وقاطنيه، وانطلقت الحافلات بهم من حي الوعر المحاصر في مدينة حمص نحو وجهتها في الشمال السوري، حيث كانت القافلة قد خرجت، بعد عمليات دخول حافلات إلى الحي وقيامها بنقل داخلي ونقل المواطنين والمقاتلين من الحي إلى خارجه، حيث تتجمع باصات السفر “البولمانات”، التي انطلقت نحو منطقة جرابلس التي تسيطر عليها قوات عملية “درع الفرات” المؤلفة من القوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية، بعد أن خرجت دفعت قبل نحو 10 أيام إلى هذه المنطقة.

كما كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 13 من آذار / مارس الجاري أنه جرى التوقيع على اتفاق تهجير جديد في سوريا، بين القائمين على حي الوعر وسلطات النظام بوساطة روسية، بعد جولات من المفاوضات بين الطرفين، وأكدت المصادر للمرصد السوري بأن الاتفاق تم، بعد تعثر توقيعه أمس، حيث ينص الاتفاق في بنوده على خروج أكثر من 12 ألف شخص من الحي من ضمنهم نحو 2500 مقاتل، على أن يتم بدء الخروج لأول دفعة من الراغبين بمغادرة الحي بعد أسبوع من الآن، ويبلغ تعدادها نحو 1500 شخص وسيتم إخراج دفعة مماثلة كل أسبوع، ويجري التوجه إلى ريف حمص الشمالي أو إدلب أو منطقة جرابلس، وفتح المعابر للدخول والخروج إلى حي الوعر، على أن تجري تشكيل لجان تشرف على عملية الخروج وتهيئتها، حيث كانت لقاءات جرت بين لجنة التفاوض في حي الوعر وبين سلطات النظام بوساطة، انتهت بالتوصل لوفاق حول بنود مشتركة، بعد أكثر من شهر من القصف العنيف والمكثف على الحي، من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها بالرشاشات والقذائف المدفعية وقذائف الهاون والدبابات وصواريخ يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، وغارات من طائرات النظام الحربية، والتي خلفت أكثر من 250 شهيد وجريح، وسط نقص حاد في الكوادر الطبية والاختصاصات، إضافة لانعدام أدوية ومعدات طبية ونقص حاد في بعضها الآخر.

وتضمن الاتفاق بنوداً وصلت إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان نسخة منها:: خروج الدفعة الأولى من المقاتلين خلال سبعة أيام من تاريخ توقيع الاتفاق وبعدد(1500) شخص على أن يكون بينهم من (400-500) مقاتل، كما تستمر عمليات خروج الدفعات بشكل أسبوعي وبنفس العدد حتى انتهاء الاتفاق، فيما تتحمل القوات السورية والقوات الروسية المسؤولية الكاملة عن سلامة الخارجين من الحي، كذلك يتم تنظيم عملية الخروج إلى إحدى المناطق التالية : (جرابلس – إدلب – ريف حمص الشمالي )، في حين يتم تشكيل لجنة عامة مؤلفة من ممثلي (لجنة حي الوعر – اللجنة الأمنية بحمص – الجانب الروسي ) تتولى الإشراف على تطبيق الاتفاق ومعالجة الخروقات، أيضاً سيتم نشر كتيبة عسكرية روسية من ( 60 إلى 100 شخص ) بينهم ضباط روس ، في حي الوعر بعد استكمال خروج المقاتلين وتتلخص مهامها في مراقبة تنفيذ مراحل الاتفاق بدقة ، وضمان التزام الأطراف بها ، ومعالجة الخروقات، والإشراف على عودة الأهالي والمهجرين إلى حي الوعر ، وكذلك عودة المهجرين الموجودين حالياً في الحي إلى منازلهم في أحياء حمص الأخرى، وحفظ الأمن واحترام القانون داخل الحي، حماية الأهالي والممتلكات العامة والخاصة، وتأمين المنشآت العامة، والاشراف على سير عمليات التسوية، والاشتراك باللجنة المُشكلة لذلك مع القوات الحكومية ، ومراقبتها، ومنع اعتقال أهالي الحي، ومراقبة معابر الحي وتأمينها، والتأكد من خلو الحي من الأسلحة والمقاتلين بنهاية الاتفاق، ومنع قوات الدفاع الوطني والميليشيات الشيعية وغيرها من الدخول للحي، كما أن مدة تنفيذ الاتفاق هي شهرين اعتباراً من تاريخ توقيع الاتفاق، فيما تشوف لجنة من الحي وأخرى من النظام وثالثة من الروس على تنفيذ الاتفاق.