نحو 2200 مدني سوري من بين أكثر من 4 آلاف شخص أعدمهم تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال 21 شهراً منذ إقامة “خلافته”

تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الشهر الـ 21 من إعلان تنظيم “الدولة الإسلامية” لـ “دولة الخلافة”، تمكن من توثيق إعدام التنظيم لـ 126 شخصاً في مناطق سيطرته بسوريا، ونفذت عمليات الإعدام في محافظات دير الزور – الحسكة – ريف دمشق – حلب – الرقة وحمص خلال الفترة الممتدة بين الـ 29 من شهر كانون الثاني / يناير،  والـ 29 من شهر آذار / مارس الجاري من العام 2016

حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الشهر الـ 21 من إعلان تنظيم “الدولة الإسلامية” “خلافته”، تنفيذ التنظيم 126 عملية إعدام في الأراضي السورية، حيث كانت 57 منها بحق مواطنين مدنيين سوريين بينهم 5 أطفال و4 مواطنات، و4 عناصر على الأقل من تنظيم “الدولة الإسلامية”، و29 مقاتلاً من الفصائل المقاتلة والإسلامية وقوات سوريا الديمقراطية، و36 عنصراً على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بعضهم جرى فصل رؤوسهم عن أجسادهم.

وقد نفذت الإعدامات بحق الـ 126 شخص، وفقاً للتهم التالية:: “”تشكيل مجموعة لقتال الدولة الإسلامية، التخطيط لقتال الدولة الإسلامية ونيته الذهاب إلى حلب لقتال الدولية الإسلامية، مقاتلون من الملاحدة الكرد، الاستهزاء بالدين، الرِّدَّة، العمالة للنظام النصيري، القتال في صفوف النظام النصيري والصحوات”.

ليرتفع إلى 4064 عدد المدنيين والمقاتلين وعناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذين أعدمهم التنظيم بمناطق سيطرته في الأراضي السورية، منذ إعلانه عن “خلافته” في 29 / 6 / 2014 وحتى فجر اليوم 29/ 3/ 2016.

حيث بلغ 2197 مواطناً مدنياً بينهم 83 طفلاً و125 مواطنة عدد الذين أعدمهم تنظيم “الدولة الإسلامية” رمياً بالرصاص، أو بالنحر أو فصل الرؤوس عن الأجساد أو الرجم أو الرمي من شاهق أو الحرق في محافظات دمشق وريف دمشق ودير الزور والرقة والحسكة وحلب وحمص وحماة، من ضمنهم 3 مجازر نفذها التنظيم في محافظات دير الزور وحلب وحماة، حيث أعدم التنظيم أكثر من 930 مواطناً من العرب السنة من أبناء عشيرة الشعيطات بريف دير الزور الشرقي، و223 مواطناً مدنياً كردياً قتلهم التنظيم بإطلاق نار وبالأسلحة البيضاء في مدينة عين العرب (كوباني) وقرية برخ بوطان بالريف الجنوبي للمدينة، و46 مواطناً مدنياً أعدمهم التنظيم في قرية المبعوجة التي يقطنها مواطنون من الطوائف الاسماعيلية والسنية والعلوية بالريف الشرقي لمدينة سلمية، وذلك حرقاً وذبحاً وبإطلاق النار من قبل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، و85 بينهم 10 أطفال و8 مواطنات، من عوائل مسلحين موالين للنظام وقوات الدفاع الوطني أعدمهم التنظيم في منطقة البغيلية بمدينة دير الزور.

كما بلغ 301 عدد مقاتلي الكتائب المقاتلة والكتائب الاسلامية وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) ووحدات حماية الشعب الكردي الذين أعدمهم تنظيم الدولة الإسلامية، بعد ما استطاع أسرهم، نتيجة الاشتباكات التي تدور بين التنظيم والفصائل المذكورة أو اعتقلهم على الحواجز التي نشرها التنظيم في المناطق التي يسيطر عليها.

كذلك أعدم تنظيم “الدولة الإسلامية” 426 من عناصره، بعضهم بتهمة “الغلو والتجسس لصالح دول أجنبية والعمالة للتحالف الصليبي ومحاولة الفرار والتولي يوم الزحف ومحاولة الانشقاق” وغالبيتهم أعدموا بعد اعتقالهم من التنظيم إثر محاولتهم العودة إلى بلدانهم.

كما أعدم التنظيم 1128 ضابطاً وعنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها وذلك بعدما تمكن من أسرهم في معاركه مع قوات النظام أو القى القبض عليهم على حواجزه في المناطق التي يسيطر عليها.

فيما أعدم التنظيم عنصرين اثنين منشقين عن قوات النظام، ولم ينتميان إلى أي فصيل مسلح، وذلك رمياً بالرصاص بتهمة “الردة ” حيث قام عناصر التنظيم بعد إعدامهما في قرية حمار العلي بريف دير الزور  بصلب جثمانيهما في ساحة القرية، كما أعدم تنظيم “الدولة الإسلامية” شرطياً سابقاً لدى النظام حيث قامت “الشرطة الإسلامية” التابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية”باعتقاله من قرية المتاهة بريف الحسكة الجنوبي وإعدامه بتهمة “عدم الاستتابة”،

كما اعدم تنظيم “الدولة الإسلامية” 7 أشخاص من بينهم طفل، بتهم “العمالة للنظام النصيري والانتساب لجيش الدفاع الوطني وقتال الدولة الإسلامية”، حيث أكدت المصادر للمرصد أن التنظيم أعدم الطفل ورجلاً آخراً منهم ذبحاً، فيما أعدم البقية رمياً بالرصاص، فيما عثر على جثة شخص في أحد مقرات تنظيم “الدولة الإسلامية” في منطقة التل بريف دمشق، حيث وجد مكبل اليدين وعليه آثار تعذيب

كما علم نشطاء المرصد لسوري لحقوق الإنسان من مصادر موثوقة أن عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” قاموا برمي جثة عنصر سابق في التنظيم وعليها آثار إطلاق رصاص، وفي التفاصيل أبلغت المصادر نشطاء المرصد أن العنصر كان قد ترك التنظيم منذ نحو 5 أشهر ومنذ نحو 10 أيام اعتقله التنظيم وعندما أعادوا جثته إلى بهو منزله في بلدة ذبيان بريف دير الزور الشرقي، وضعوا ورقة مكتوب عليها “قاتل الدولة و حرق سيارات للدولة اﻹسلامية”.

إن المرصد السوري لحقوق الإنسان يجدد دعوته مجلس الأمن الدولي مجدداً، للعمل بشكل جاد، من أجل وقف الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق أبناء الشعب السوري، سواء من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” أو نظام بشار الأسد، أو بقية منفذي الجرائم والانتهاكات بحق المواطنين السوريين، كما يدعو في المرصد السوري، لإحالة ملف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في سوريا، إلى محكمة الجنايات الدولية، لينال قتلة الشعب السوري عقابهم مع آمريهم ومحرضيهم.