نحو 25 قتيل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها وتنظيم “الدولة الإسلامية” في هجوم عنيف للأخير نحو شريان حلب الرئيسي

يسود الهدوء منطقة ام ميال ومحيط خناصر الواقعة في ريف حلب الجنوبي الشرقي، بعد الهجوم العنيف الذي نفذه تنظيم “الدولة الإسلامية” فجر اليوم السبت الـ 29 من نيسان / أبريل الجاري من العام 2017، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 13 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، كما وثق المرصد السوري مقتل 11 عنصراً على الأقل من التنظيم، خلال هذه المعارك التي دارت على مقربة من الشريان الرئيسي الذي يربط بين مدينة حلب ومناطق سيطرة النظام في المحافظة وبين باقي المحافظات الوسطى والجنوبية من سوريا.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح اليوم السبت أن اشتباكات عنيفة تدور منذ فجر اليوم بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في ريف حلب الجنوبي الشرقي، إثر هجوم عنيف للتنظيم على مواقع لقوات النظام في محيط منطقة أم ميال وبالقرب من منطقة خناصر الواقعة على الطريق الرئيسي الذي يربط مناطق سيطرة النظام في حلب ببقية المحافظات السورية عبر خناصر وأثريا، حيث تترافق الاشتباكات مع دوي انفجارات عنيفة هزت المنطقة ناجمة عن القصف المتبادل في محاور القتال، ومعلومات مؤكدة عن خسائر بشرية في صفوف طرفي القتال.

هذا الهجوم يأتي إثر محاولة من تنظيم “الدولة الإسلامية” تحقيق تقدم في المنطقة، بعد تقلص سيطرته في الريف الشرقي لحلب، إثر عملية عسكرية بدأتها قوات النظام في الـ 17 من كانون الثاني / يناير الفائت من العام الجاري وسيطرت خلالها على عشرات القرى والمزارع والبلدات من أبرزها الخفسة ودير حافر وعران، لحين وصولها إلى محيط مطار الجراح العسكري الذي تحاول السيطرة عليه منذ أيام دون تمكنها إلى الآن من دخوله.

كما كان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت سابق، أن تنظيم “الدولة الإسلامية” على الرغم من خسارته لعشرات القرى والبلدات والمزارع في ريفي حلب الشمالي الشرقي والشرقي، إلا أنه – أي التنظيم- لا يزال يهدد قوات النظام في مدينة حلب -ثاني كبرى المدن السورية-، عبر عزلها الشريان الرئيسي الذي يوصل مدينة حلب بمناطق سيطرة النظام في بقية المحافظات السورية، حيث يمكن لتنظيم “الدولة الإسلامية” قطع هذا الطريق الواصل بين مدينة حلب وأثريا بريف حماة عبر منطقة خناصر، في حال تنفيذه هجوم على هذا الطريق الاستراتيجي والذي تعرض في وقت سابق لهجمات، الأمر الذي سيعود على النظام بعواقب وضائقات اقتصادية كبيرة في مدينة حلب، ويثير استياء المدنيين الذي لم ينطفئ حتى الآن بفعل عمليات التعفيش التي يمارسها المسلحون الموالون للنظام بعد أن أثير استياءهم مؤخراً بسبب انقطاع المياه عن مدينة حلب لنحو شهرين قبل عودتها للمدينة قبل أسابيع.