نحو 260 مدنياً وعنصراً استشهدوا وقتلوا وأصيب العشرات في أول 8 أيام من الهجوم الأعنف على دير الزور

تشهد منطقة البانوراما في الجبهة الجنوبية لمدينة دير الزور اشتباكات متواصلة بعنف، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وتنظيم “الدولة الإسلامية”، في محاولة من كل طرف تحقيق تقدم على حساب الطرف الآخر، كما تدور اشتباكات في منطقة المقابر ومحاور أخرى في حيي الموظفين والعمال بالمدينة، وتترافق الاشتباكات المتواصلة لليوم الثامن على التوالي في المينة ومحيطها، إثر الهجوم الأعنف من قبل التنظيم منذ نحو عام، تترافق مع قصف للطائرات الحربية التابعة للنظام والطائرات الروسية، بالتزامن مع قصف لقوات النظام على مناطق الاشتباك.

 

استمرار الاشتباكات العنيفة بين طرفي القتال مع تجدد القصف العنيف والمكثف والضربات الجوية وتفجير المفخخات والاستهدافات المتبادلة والانفجارات رفع من الخسائر البشرية في مدينة دير الزور، نتيجة الأعنف للتنظيم منذ نحو عام والذي بدأ في الـ 14 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2017، حيث يعد أعنف هجوم للتنظيم منذ كانون الثاني من العام 2016، حين هاجم التنظيم المدينة وسيطر خلاله على أجزاء واسعة من منطقة البغيلية بشمال غرب مدينة دير الزور، وقتل وأعدم نحو 150 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها ومن عوائل عناصر من قوات الدفاع الوطني والجيش الوطني وأعضاء في حزب البعث من المدينة، بالإضافة لاختطاف أكثر من 400 شخص حينها من الحي ومن شمال غرب دير الزور، كانوا من المدنيين وعوائل المسلحين الموالين للنظام.

 

حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان ارتفاع أعداد القتلى والشهداء إلى 254 على الأقل، حيث ارتفع إلى 54 بينهم 14 طفلاً و11 مواطنة عدد الشهداء الذين قضوا في مدينة دير الزور منذ بدء التنظيم هجومه في الـ 14 من كانون الثاني / يناير، هم 17 مواطناً بينهم 6 أطفال و4 مواطنات في قصف للطائرات الحربية على حي العمال ومناطق أخرى في المدينة، و5 بينهم طفلان ومواطنتان استشهدوا في قصف جوي على مدينة دير الزور، و7 مواطنين بينهم سيدة وطفلها ومواطنتان استشهدوا جراء غارات للطائرات الحربية على مناطق في بلدة موحسن وبلدة البوليل بريف دير الزور الشرقي، إضافة لـ 25 مواطناً بينهم مواطنتان و5 أطفال استشهدوا في قصف لتنظيم “الدولة الإسلامية” على مناطق سيطرة قوات النظام في مدينة دير الزور، كما أصيب العشرات في هذه الغارات بجراح متفاوتة الخطورة، إضافة لأضرار مادية في ممتلكات مواطنين، كذلك ارتفع إلى 72 بينهم عدد من الضباط أحدهم برتبة عميد عدد القتلى من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، فيما ارتفع إلى 128 عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جنسيات سورية وغير سورية، في حين أصيب العشرات من طرفي القتال، كما أصيب العشرات من طرفي القتال بجراح متفاوتة الخطورة.

 

وكان نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان في مدينة دير الزور وريفها الغربي، رصدوا قبل أيام من بدء الهجوم، قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بحشد قواته وعناصره وآلياته واستقدام تعزيزات عسكرية من عتاد وذخيرة وعناصر في مدينة دير الزور والريف الغربي المحاذي للمدينة، ورجحت عدة مصادر موثوقة للمرصد السوري حينها تحضير تنظيم “الدولة الإسلامية” لعمل عسكري وهجوم على مناطق اللواء 137 ومنطقة البغيلية بالأطراف الشمالية الغربية لمدينة دير الزور، إضافة للتحشدات في منطقتي الصناعة وحويجة صكر، من قبل التنظيم، حيث رجحت مصادر حينها للمرصد أن يكون التنظيم يتحضر لهجوم متزامن على منطقتي هرابش ومطار دير الزور العسكري ومناطق سيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها داخل مدينة دير الزور، والمحاصرة من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ مطلع العام الفائت 2015.