نحو 3 آلاف بينهم 162 مدني سوري قضوا في قصف طائرات التحالف الدولي على مناطق في سوريا

37

ارتفع إلى 2896 على الأقل، عدد الذين تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان، من توثيق استشهادهم ومصرعهم، جراء غارات التحالف العربي – الدولي، وضرباته الصاروخية على مناطق في سوريا منذ فجر الـ 23 من شهر أيلول / سبتمبر 2014، وحتى فجر اليوم، الـ 23 من شهر حزيران / يونيو من العام 2015، كما أصيب المئات بجراح في الغارات والضربات ذاتها، غالبيتهم الساحقة من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”.

 

من ضمن المجموع العام للخسائر البشرية 162 شهيداً مدنياً سورياً بينهم 51 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و35 مواطنة فوق سن الـ 18، استشهدوا جراء ضربات التحالف الصاروخية وغارات طائراته الحربية على مناطق نفطية يوجد فيها مصافي نفط محلية وآبار نفطية ومباني وآليات، في محافظات الحسكة ودير الزور والرقة وحلب وإدلب، من بينهم عائلة مؤلفة من رجل وزوجته وأطفالهما الخمسة، استشهدوا جراء قصف لطائرات التحالف على قرية دالي حسن بالريف الشرقي لبلدة صرين في شمال شرق محافظة حلب، و64 مواطناً تم توثيق استشهادهم في المجزرة التي ارتكبتها طائرات التحالف العربي – الدولي، ليل الخميس – الجمعة، (30-4 // 1-5) 2015، وذلك لتنفيذها عدة ضربات استهدفت قرية بير محلي الواقعة قرب بلدة صرين في جنوب مدينة عين العرب (كوباني) بمحافظة حلب، وتوزع الشهداء على الشكل التالي::، 31 طفلاً دون سن الثامنة عشر هم 16 طفلة و15 طفلاً ذكراً، و19 مواطنة فوق سن الثامنة عشر، و13 رجلاً فوق سن الـ 18، وفتى في الثامنة عشر من عمره.

 

كذلك لقي 2628 مقاتلاً على الأقل من تنظيم “الدولة الإسلامية” مصرعهم، غالبيتهم من جنسيات غير سورية، جراء الضربات الصاروخية وغارات طائرات التحالف العربي – الدولي، على تجمعات وتمركزات ومقار لتنظيم “الدولة الإسلامية” ومحطات نفطية في محافظات حماه وحلب وحمص والحسكة والرقة ودير الزور.

 

كما لقي ما لا يقل عن 105 مقاتلين من جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) مصرعهم، جراء ضربات صاروخية نفذها التحالف العربي – الدولي وغارات لطائراته، على مقرات لجبهة النصرة في ريف حلب الغربي وريف إدلب الشمالي.

 

في حين استشهد مقاتل من لواء إسلامي كان معتقلاً لدى تنظيم “الدولة الإسلامية” جراء قصف لطائرات التحالف الدولي على مقر لتنظيم “الدولة الإسلامية” في ناحية معدان بريف مدينة الرقة.

 

المرصد السوري لحقوق الإنسان، يعتقد أنَّ الخسائر البشرية، في صفوف عناصر تنظيم “الدولة الاسلامية” وفصائل إسلامية أخرى، هي أكبر من العدد الذي تمكن المرصد من توثيقه حتى الآن، وذلك بسبب التكتم الشديد من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” على خسائره البشرية.

 

وبعد تسعة أشهر على بدء العمليات العسكرية للتحالف الدولي، والتي استهدفت عدة مناطق سورية، فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان، يجدد إدانته، لقتل 162 مواطن مدني سوري، بينهم 86 طفلاً ومواطنة على الأقل، جراء غارات التحالف الدولي وضرباته الصاروخية، على مناطق سورية، كما نجدد في المرصد السوري لحقوق الإنسان دعوتنا لتحييد المناطق المدنية عن عمليات القصف والاستهداف أو العمليات العسكرية، والتي كان ضحيتها بشكل أساسي المدنيون السوريون، الذين استشهد وجرح وشرد منهم الملايين نتيجة القصف الذي استهدف مناطق تواجدهم، في الوقت الذي لا يزال فيه المجتمع الدولي يصم آذانه عن الاستماع لصرخاتهم، وآمالهم في الوصول إلى دولة العدالة والمساواة والديمقراطية والحرية، ومحاكمة قاتليهم ومنتهكي حقوقهم.