نحو 300 عنصر من قوات النخبة السورية ما بين الفصل والانشقاق

اتهامات متبادلة بين تجمع شباب البكَّارة وقوات النخبة حول أسباب الانفصال بينهما وتحضيرات من قبل التجمع لمعركة في دير الزور

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عشرات المقاتلين تركوا صفوف قوات فصيل كان عاملاًَ في معركة الرقة الكبرى، وغادروا مواقع الفصائل منضمين إلى فصيل آخر عامل في محافظتي دير الزور والرقة، وفي التفاصيل التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة، فإن نحو 300 عنصر ومقاتل من “تجمع شباب البكَّارة”، بقيادة ياسر الدحلة، غادروا صفوف قوات النخبة السورية، بعد اتهامات متبادلة وخلافات جرت بين الطرفين، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن الاتهامات لا تزال متبادلة بين الطرفين، حول كيفية ترك التجمع لقوات النخبة، إذ أبلغت مصادر مقربة ومطلعة على قوات النخبة السورية، المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه جرى فصل ياسر الدحلة مع 157 من المقاتلين التابعين له، بسبب تبعيتهم السابقة لحركة أحرار الشام الإسلامية، ولقيامهم بإجراء مفاوضات مع مجلس دير الزور العسكري المنضوي تحت راية قوات سوريا الديمقراطية للانضمام إليهم، وأن هذه المفاوضات جرت بين الجانبين، لحين ترك الدحلة والمقاتلين التابعين له لصفوف قوات النخبة السورية قبل نحو أسبوع

في السياق ذاته فإن مصادر مقربة من “تجمع شباب البكَّارة” المنضم قبل نحو شهرين إلى قوات النخبة السورية، أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن سبب انشقاق نحو 300 عنصر بقيادة ياسر الدحلة، عن قوات النخبة السورية، الجناح العسكري لتيار الغد السوري برئاسة أحمد الجربا، يعود إلى “الفساد المستشري في صفوف قوات النخبة واستغلال تضحيات المقاتلين لتحقيق مكاسب سياسية، ورفض التجمع بقيادة ياسر الدحلة التوجه للمشاركة في معركة الرقة لأن الأولوية هي لمعركة تحرير دير الزور لانتمائهم إليها”

المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن ياسر الدحلة وصل مع مقاتليه إلى مناطق تواجد مجلس دير الزور العسكري المشارك في معركة الرقة الكبرى قبل نحو أسبوع، حيث يجري التنسيق بين الجانبين من أجل البدء بعمليات عسكرية متزامنة، يبدأها كل من مجلس دير الزور وتجمع شباب البكَّارة من ريف دير الزور الشمالي الغربي، وريف الحسكة الجنوبي باتجاه شمال دير الزور، وأكدت المصادر أن هذا التقسيم في نطاق العمليات جاء بناءاً على تكوين المنطقة من الناحية العشائرية، إذ سيبدأ مجلس دير الزور العسكري من مناطق تواجد عشيرته، فيما سيبدأ تجمع شباب البكَّارة من المنطقة التي تتواجد فيها أكبر نسبة من العشيرة التي ينحدر منها مقاتلو التجمع

جدير بالذكر أن ياسر الدحلة ينحدر من محافظة دير الزور، وكان قيادياً في لواء ذي قار الذي كان يتزعمه والد ياسر، وعرف من خلال الكمين الذي نصبه لتنظيم “الدولة الإسلامية” في منطقة الدحلة بريف دير الزور، والذي استهدف فيه القيادي في تنظيم “الدولة الإسلامية” أبو أسامة العراقي، والذي كان يشغل منصب “والي ولاية البركة”، وقتل في هذا الكمين شقيق ياسر الدحلة وذلك في منتصف العام 2014، ومن ثم انتقل الدحلة مع مقاتليه إلى القلمون بريف دمشق، وعاد بعدها إلى إدلب ومن ثم شارك بمعارك ريف حلب الشمالي قبل نحو عام، وأصيب خلال المعركة التي جرت في رتيان حينها، وانتقل بعدها إلى جرابلس، قبيل انضمامه إلى قوات النخبة لحين تركه لها وتوجهه للانضمام إلى مجلس دير الزور العسكري