نحو 300 غارة وضربة جوية ومدفعية ترافق أعنف معركة في مدينة درعا من ضمن 3 معارك شهدتها المدينة منذ بدء اتفاق مناطق “تخفيف التصعيد”

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه لا تزال عمليات تصعيد القصف على مدينة درعا مستمرة منذ فجر اليوم من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها، في استكمال لعمليات القصف المكثف التي بدأت أمس السبت الـ 3 من حزيران / يونيو الفائت من العام الجاري 2017، ورصد المرصد السوري إطلاق قوات النظام مزيداً من الصواريخ على أحياء درعا البلد ومناطق في مدينة درعا، ليرتفع إلى 45 على الأقل عدد الصواريخ التي استهدفت المدينة منذ صباح اليوم، فيما ارتفع إلى 37 على الأقل عدد البراميل التي ألقتها مروحيات النظام على مناطق في المدينة، بينما كانت الطائرات الحربية نفذت 10 غارات على الأقل مستهدفة الأماكن ذاتها، في حين ارتفع إلى 54 على الأقل عدد القذائف المدفعية والصاروخية التي استهدفت المدينة، ليرتفع إلى 287 على الأقل عدد ما استهدفت به المدينة منذ فجر يوم أمس السبت الـ 3 من حزيران / يونيو من العام الجاري 2017، وهي 76 صاروخاً يعتقد أنها من نوع أرض – أرض، أطلقتها قوات النظام، 77 برميلاً متفجراً ألقتها مروحيات النظام، و38 غارة نفذتها الطائرات الحربية، و96 قذيفة مدفعية وصاروخية.

 

هذا القصف المكثف يترافق مع اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام من جانب آخر، على محاور في حي المنشية ودرعا البلد، في محاولة من كل طرف تحقيق تقدم في المنطقة على حساب الطرف الآخر، وكانت الاشتباكات أسفرت خلال الـ 24 ساعة الفائتة عن مقتل عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، فيما قضى ما لا يقل عن 10 مقاتلين من الفصائل الإسلامية والمقاتلة وأصيب آخرون من الطرفين بجراح متفاوتة الخطورة.

 

وتعد جولة الاشتباك هذه، التي شهدتها مدينة درعا خلال الـ 24 ساعة الفائتة، ثالث معركة عنيفة تشهدها المدينة، منذ بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في مناطق “تخفيف التصعيد” الممتدة من الشمال السوري إلى الجنوب السوري، والتي تشمل محافظة إدلب وريفي حماة وحمص الشماليين، وغوطة دمشق الشرقية والجنوب السوري في الـ 6 من أيار الفائت، حيث كان جرى قتال في الـ 22 من أيار / مايو الفائت، كما جرى قتال في الـ 17 من الشهر ذاته، واللذين ترافقا مع عشرات الغارات والضربات الصاروخية والمدفعية المتبادلة بين الطرفين، كما أنه جدير بالذكر أن الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام أطلقت في النصف الأول من شباط / فبراير الفائت من العام الجاري 2017، معركة “الموت ولا المذلة” والتي تهدف من خلالها إلى السيطرة على درعا البلد في مدينة درعا، وتمكنت هذه الفصائل من تحقيق تقدم واسع والسيطرة على كتل أبنية ومواقع لقوات النظام، وقضى وقتل وأصيب العشرات من مقاتلي الطرفين خلال هذه الاشتباكات والقصف الذي رافقها.