نحو 3000 جثة ضمن مقابر جماعية وموزعة بين منازل المدنيين والأحياء الحيوية في المعقل الأخير لتنظيم “الدولة الإسلامية” قبيل انهياره

 

 

منذُ أن سيطرت قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي على بلدة الباغوز المعقل الأخير لتنظيم “الدولة الإسلامية” قبيل انهياره الشكلي في أقصى شرق دير الزور على الحدود السورية – العراقية، بدأت ظاهرة انتشار جثث من قضوا في تلك العمليات من عناصر في تنظيم “الدولة الإسلامية” ومدنيين بفعل العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة تؤرق حياة الأهالي بعد القضاء على تنظيم “الدولة الإسلامية” في آذار 2019 وعودة الأهالي في آب 2019 إلى الباغوز، والتي باتت تشكل خطرًا كبيرًا من انتشار الأمراض كون غالبية الجثث مدفونة بطرق بدائية قريبة من سطح التربة ضمن مناطق وأحياء حيوية مأهولة بالسكان، بالإضافة إلى أن بعض الجثث ما تزال موجودة تحت أنقاض المنازل المدمرة

نحو 3000 جثة مدفونة وأخرى متناثرة بين ركام المباني المدمرة
أكدت المصادر بأن بلدة الباغوز يتواجد فيها نحو 2900 جثة لمدنيين وعناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” قضوا وقتلوا خلال العمليات العسكرية في المنطقة، جلهم دفنوا ضمن 6 مقابر جماعية، متوزعة بين الأحياء المأهولة بالسكان و بجانب إحدى المدارس ومستوصف البلدة والمخيم وبعض الأراضي الزراعية، فضلًا عن تناثر بعض الجثث تحت المباني المدمرة.

روائح كريهة ومناشدات عبر المرصد السوري بضرورة دفنها بطرق صحيحة ضمن مقابر مخصصة لدفن الموتى
ومن هذا المنبر، ناشد أهالي بلدة الباغوز عبر المرصد السوري لحقوق الإنسان، المنظمات المعنية بأمور المقابر الجماعية والقوى المسيطرة على المنطقة، على ضرورة إيجاد حلول جذرية لتلك المقابر، وإزالتها وفق الطرق الصحيحة من المناطق المأهولة بالسكان ودفنها بمقابر مخصصة لدفن الموتى وفق طرق وأساليب صحيحة، في ظل مايعانيه الأهالي من انتشار روائح كريهة وخوفًا من انتشار الأمراض.

انتشار مخلفات الحرب يؤرق حياة سكان الباغوز أيضًا
تعاني المنطقة من انتشار مخلفات الحرب من ألغام وعبوات وصواريخ وقذائف غير منفجرة، تسببت بمقتل وإصابة العشرات بحالات بتر وإعاقة دائمة بصفوف أهالي المنطقة، وتنتشر تلك المخلفات بين منازل المدنيين المأهولة بالسكان والمنازل المدمرة والأراضي الزراعية وتحت الأرض، إذ لم يتم انتشال سوا القليل منها بعد سيطرة التحالف الدولي وقسد على المنطقة، مما يسبب بمخاطر كبيرة على حياة سكان المنطقة.

المرصد السوري لحقوق الإنسان يطالب “الإدارة الذاتية” والجهات المعنية بضرورة إزالة المقابر الجماعية ونقلها وفق الأصول والطرق الصحيحة إلى مقابر مخصصة لدفن الموتى، كونها تؤثر سلبا على المجتمع وذاكرة السكان فضلًا عن مخاوف انتشار الأمراض، كما يطالب بإزالة مخلفات الحرب المنتشرة بكثافة في منطقة الباغوز والتي تسبب بمخاطر كبيرة على حياة المواطنين.