نحو 35 قتيلاً من الإيرانيين والنظام وحلفائهما وتنظيم “الدولة الإسلامية” خلال أقل من 24 ساعة من المعارك العنيفة الممتدة من بادية السويداء إلى بادية دير الزور

23

تتواصل المعارك بوتيرة عنيفة على محاور في المنطقة الممتدة من بادية السويداء الشمالية الشرقية وصولاً إلى المحطة الثانية من جهة حميمة، عند الحدود الإدارية بين ريف حمص الشرقي وريف دير الزور، وجبهة جنوب شرق السخنة، بين عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة، والقوات الإيرانية وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة أخرى، المرصد السوري رصد مشاركة الطيران الحربي التابع للنظام في المعارك حيث استهدف مواقع القتال ومناطق التنظيم، وسط تقدم حققته قوات النظام وحلفائها في المنطقة، كما يتواصل غياب الطائرات الروسية عن مساندة القوات الإيرانية في العملية، كذلك وثق المرصد السوري مزيداً من الخسائر البشرية بين طرفي القتال المتواصل منذ فجر اليوم الخميس، إذ ارتفع إلى 22 بينهم 11 من الجنسية السورية أحدهما ضابط برتبة عقيد، عدد قتلى قوات النظام وحلفائها من الجنسية السورية وغير السورية، كما ارتفع إلى 12 عدد قتلى التنظيم ممن قتلوا جميعاً خلال المعارك الدائرة في المنطقة منذ الفجر، وسط معلومات عن مزيد من القتلى بين الطرفين.

وبذلك يرتفع إلى ارتفع إلى 1181 عدد القتلى الذين وثقهم المرصد السوري لحقوق الإنسان من الطرفين، في محافظات دمشق ودير الزور وحمص إذ وثق المرصد السوري ارتفاع أعداد قتلى النظام إلى 718 على الأقل ممن قتلوا خلال شهرين من المعارك في بادية البوكمال وريف دير الزور وجنوب العاصمة دمشق وأطراف شرق حمص، كذلك ارتفع إلى 463 على الأقل عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” الذين قتلوا في المعارك ذاتها، منذ انتعاش التنظيم في الـ 13 من شهر آذار / مارس الفائت، كما أصيب العشرات من الطرفين، بعضهم لا تزال جراحهم خطرة، إضافة لوجود مفقودين وأسرى من الطرفين، ومن ضمن المجموع العام للخسائر البشرية وثق المرصد السوري مقتل ما لا يقل عن 184 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، من ضمنهم 2 جرى إعدامهم و9 من الجنود والمسلحين الروس، خلال مواجهات واشتباكات ترافقت مع تفجير عناصر من التنظيم لأنفسهم بأحزمة ناسفة وعربات مفخخة، في مواقع القتال، بالإضافة لأسر وإصابة العشرات من عناصرها، كما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 89 على الأقل من عناصر التنظيم خلال هذه الهجمات التي نفذها بشكل مباغت، في ريفي حمص ودير الزور الشرقيين، منذ الـ 22 من أيار / مايو الفائت وحتى اليوم.

المرصد السوري كان قد نشر منذ ساعات، أنه رصد عودة الاشتباكات العنيفة، للتجدد بين القوات الإيرانية وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في المنطقة الممتدة من بادية السويداء الشمالية الشرقية وصولاً إلى المحطة الثانية من جهة حميمة، عند الحدود الإدارية بين ريف حمص الشرقي وريف دير الزور، وجبهة جنوب شرق السخنة، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن التنظيم تمكن خلال الهجمات المتلاحقة منذ فجر اليوم، من إيقاع خسائر بشرية في صفوف خصومه، حيث قتل 17 على الأقل من المسلحين الموالين للنظام من جنسيات سورية وغير سورية، إضافة لمقتل 9 من عناصر من التنظيم، فيما يعمل التنظيم على إيقاع أكبر عدد ممكن من الخسائر البشرية، وشل حركة النظام وحلفائها السوريين وغير السوريين، على الطرق الواصلة من تدمر والسخنة إلى البوكمال بريف دير الزور، بعد تمكن قبل أيام من شل حركة النظام بشكل كامل وقطع طريق البوكمال – دير الزور، في حين لم تساند الطائرات الحربية الروسية مجدداً القوات الإيرانية في عملية صد هجوم التنظيم، أيضاً رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان وصول تعزيزات عسكرية مؤلفة من عشرات الآليات التي تحمل على متنها مجموعات من قوات النظام والمسلحين الموالين لها إلى البادية السورية

قوات النظام كانت استعادت قبل نحو 48 ساعة من الآن، السيطرة على ما خسرته من مناطق في الهجوم الذي نفذه تنظيم “الدولة الإسلامية” على جبهة بطول نحو 100 كلم عند الضفاف الغربية لنهر الفرات، إذ تمكنت قوات النظام من معاودة الهجوم ما أجبر التنظيم على ترك مواقعه والانسحاب نحو البادية، للحيلولة دون وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوفه، ليتمكن من معاودة الهجوم خلال الأيام المقبلة، إذ يهدف التنظيم من هذه الهجمات المتكررة، لإرباك النظام وتشتيته وإيقاع أكبر من الخسائر البشرية في صفوفه وحلفائه من الجنسيات السورية وغير السورية، بالإضافة لتعرض قوات إيرانية وميليشيا موالية له لهجوم في أقصى شرق حمص عند الحدود الإدارية مع ريف دير الزور، حجيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 55 على الأقل بينهم 3 من عناصر حزب الله اللبناني و6 عناصر من الجنسية الإيرانية، بينما قتل 31 من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، في القصف والاشتباكات والاستهدافات المتبادلة في الضفاف الغربية لنهر الفرات وعلى الحدود الإدارية بين ريف دير الزور الشرقي وريف حمص الشرقي.