نحو 36 ألف شهيد وجريح مدني وعشرات آلاف المشردين في 10 أشهر من القصف الجوي المكثف لطائرات نظام بشار الأسد

وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ طائرات نظام بشار الأسد الحربية والمروحية، 33376 غارة على الأقل، خلال الأشهر العشرة الفائتة، منذ الـ 20 من شهر أكتوبر / تشرين الأول من العام 2014، وحتى فجر اليوم الـ 20 من شهر آب / أغسطس من العام 2015، واستهدفت البراميل المتفجرة والغارات، مئات المدن والبلدات والقرى والمدن السورية، من دير الزور شرقاً وصولاً إلى جبال اللاذقية في الغرب، ومن إدلب شمالاً وحتى درعا جنوباً، مستغلاً انشغال المجتمع الدولي، بتنفيذ التحالف الدولي ضربات جوية على تنظيم “الدولة الإسلامية”.

حيث تمكن المرصد من توثيق إلقاء طائرات النظام المروحية، 18038 برميلاً متفجراً، على عدة مناطق في محافظات دمشق، ريف دمشق، حلب، حمص، الحسكة، القنيطرة، درعا، اللاذقية، السويداء، حماة، دير الزور وإدلب

في حين وثق المرصد تنفيذ طائرات النظام الحربية ما لا يقل عن 15338 غارة، استهدفت بصواريخها عدة مناطق في محافظات دمشق، ريف دمشق، اللاذقية، درعا، القنيطرة، دير الزور، حلب، إدلب، السويداء، حمص، الحسكة، الرقة وحماة

في حين تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيق استشهاد 5499مواطناً مدنياً، هم 1122 طفلاً دون سن الـ 18، و775 مواطنة فوق سن الثامنة عشر 3602 رجلاً، جراء القصف من الطائرات الحربية والمروحية بالبراميل المتفجرة والصواريخ والرشاشات الثقيلة، بالإضافة إلى إصابة نحو 30 ألفاً آخرين من المدنيين بجراح، وتشريد عشرات آلاف المواطنين، كما نجم عن الغارات دمار في ممتلكات المواطنين العامة والخاصة، وأضرار مادية كبيرة في عدة مناطق.

كذلك أسفرت غارات الطائرات الحربية، والبراميل المتفجرة التي ألقتها الطائرات المروحية على مئات المناطق في المحافظات السورية، إلى استشهاد ومصرع ما لا يقل عن 2698 مقاتل من الفصائل المقاتلة والإسلامية وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وتنظيم “الدولة الإسلامية”، وإصابة آلاف آخرين بجراح.

ومع تصاعد وتيرة الضربات الجوية التي تنفذها طائرات النظام الحربية والمروحية على مختلف المناطق السورية، دون التمييز بين أهداف عسكرية ومدنية، فإننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان، نجدد تحميلنا المجتمع الدولي المسؤولية الأخلاقية عن القتل اليومي المستمر بحق أبناء الشعب السوري، مطالبين مجلس الأمن الدولي، العمل بشكل جدي أكثر، لوقف هذا القتل والتشريد اليومي بحق أبناء الشعب السوري، ومساعدته للوصول إلى دولة الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة، الدولة التي تكفل دون تمييز، حقوق كافة مكونات الشعب السوري، ونطالب أيضاً إصدار قرار ملزم يقضي بإحالة ملف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في سوريا، إلى المحاكم الدولية المختصة، لينالوا عقابهم، قتلة الشعب السوري وآمريهم والعاملين على تدمير البنى التحتية والاجتماعية في سوريا، والمحرضين إعلامياً على خلق فتن وصراعات بين مكونات الشعب السوري.