نحو 370 عائلة في المخيم الأبيض بغرب حلب يعيشون أياماً سوداء مع بدء فصل الشتاء وتردي الأوضاع الإنسانية

28

محافظة حلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان أوضاعا مأساوية للنازحين في المخيم الأبيض قرب بلدة كفركرمين بريف حلب الغربي، حيث تعيش نحو 370 عائلة جلهم من النساء والأطفال، هم نازحون من ريف حلب الجنوبي ومهجرون من مدينة حلب، ظروفا إنسانية صعبة، في ظل بدء شتاء قارس في المنطقة وانعدام لأدنى مقومات الحياة فيه، حيث يعاني القاطنون من قلة المواد الغذائية ومواد التدفئة، وعدم الاهتمام من المنظمات الإغاثية، وقلة الرعاية الصحية ونقص الأدوية، مما يؤدي إلى تفشي العديد من الأمراض دون التصدي لها من قبل الجهات الطبية، كذلك سوء الأوضاع المادية لقاطني هذا المخيم، ينعكس سلباً على القدرة الشرائية واستكمال شراء المواد الضرورية في ظل ارتفاع متصاعد وجنوي للأسعار، كما تأتي هذه الأوضاع في ظل أمطار غزيرة غمرت أرض المخيم، ما زاد الأمور تردياً، حيث اقتلعت بعض الخيام، وغمرت المياه خياماً أخرى.

المرصد السوري لحقوق الإنسان كان رصد أوضاعا إنسانية مأساوية في الآونة الأخيرة، اجتاحت قاطني مخيم الركبان قرب الحدود السورية – الأردنية في أقصى الجنوبي الشرقي من سوريا حيث عانى ويعاني قاطني هذا المخيم من مهجرين ونازحين من حمص ودير الزور والرقة أيضا سوء الأوضاع الصحية والمعيشية في ظل عواصف مطرية ضربت المخيم وأغرقت خيامه وإقتلعت أخرى وزاد الطين بلة قطع قوات النظام للطرق المؤدية للمخيم لتأتي مساعدات قبل عدة أيام مقدمة من الأمم المتحدة، وتدخل إلى المخيم لتعطي دفعة أخرى من الحياة للمخيم لا تزيد عن شهر بحسب مصادر متقاطعة فيه، كما كان المرصد السوري نشر في مطلع حزيران / يونيو الفائت، يعيش الآلاف من المهجرين أوضاعاً إنسانية مأساوية ضمن مخيم “لستم وحدكم” الواقع بالقرب من قرية كفرلوسين شمال إدلب، عند الحدود مع لواء اسكندرون، هذا المخيم الذي أقامه الهلال الأحمر التركي ومنظمة آفاد التركية، ويضم نحو 1800 خيمة تأوي الآلاف من الذين جرى تهجيرهم من وسط سوريا والغوطة الشرقية وجنوب دمشق، حيث يعايش مهجروه أوضاعاً إنسانية تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، من النقص الحاد في المياه الصالحة للشرب والتي لا تغطي حاجة المخيم، وسط انعدام مقومات الحياة، وقلة الغذاء والدواء والخدمات الطبية والإنسانية.

هذا المخيم ضمن مخيمات كثر يعايش مهجروه المعاناة ذاتها في الشمال الإدلبي، ما تسبب باستياء واسع لدى المواطنين المهجرين من مناطقهم، حول الخدمات وصم المنظمات الإنسانية آذانها عن استغاثاتهم، وعدم القيام بدورها بشكل كامل، حيث نشر المرصد السوري في الـ 27 من شهر أيار / مايو الجاري، أنه يعيش مهجرو وسط سوريا أوضاعاً إنسانية صعبة، في المناطق التي تم تهجيرهم إليها في الشمال السوري، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان أوضاعاً مأساوية تشهدها مخيمات ريف إدلب الشمالي التي جرى تهجير المقاتلين والمدنيين إليها من ريفي حماة الجنوبي وحمص الشمالي، ضمن اتفاق التهجير من وسط سوريا، وذلك من سوء التنظيم وقلة الغذاء والدواء والخدمات الطبية والإنسانية، وسط انعدام للكهرباء وانقطاع ونقص حاد في المياه الصالحة للشرب، كما لا يوجد في منطقة المخيمات أي نقطة طبية أو أطباء، حيث تبعد أقرب نقطة طبية عن منطقة المخيمات نحو 10 كلم.

 صور للمرصد السوري لحقوق الإنسان ترصد الأوضاع الإنسانية المزرية في المخيم الأبيض بالريف الغربي لمدينة حلب، بالتزامن مع بدء فصل الشتاء والأحوال الجوية القاسية