نحو 40 مدني ومقاتل في إدلب استشهدوا وقضوا خلال 24 ساعة من تناحر الأحرار والتحرير والقتال يواصل يومه الثاني باشتباكات وتحشدات

شهدت محافظة إدلب خلال ساعات الليلة الفائتة، وهي الليلة الأولى للاقتتال بين أكبر فصيلين عاملين في الشمال السوري وفي محافظة إدلب، شهدت هدوءاً نسبياً، وترافق هذا الهدوء في الكثير من المناطق من المحافظة، مع اشتباكات بين حركة أحرار الشام الإسلامية وهيئة تحرير الشام في حرش عابدين بريف إدلب الجنوبي، وتمكن الأخير من السيطرة عليه، فيما تجدد الاقتتال بينهما ظهر اليوم الخميس، على محاور في مناطق مرعيان والرامي وكفرحايا والمغارة، والواقعة في جبل الزاوية بالقطاع الجنوبي من إدلب، بينما يشهد محيط بلدة جرجناز تحشدات لمقاتلي تحرير الشام وآلياته، وسط معلومات عن نيتها اقتحام البلدة وفرض سيطرتها عليها، بينما وردت معلومات مؤكدة عن تمكن تحرير الشام من السيطرة على بلدة إسقاط المحاذية لمدينة سلقين بريف إدلب الشمالي.

كذلك علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن التوتر والاستنفار امتد من محافظة إدلب إلى ريفي حماة الشمالي والشمالي الغربي، حيث رصدت مصادر موثوقة تحشدات لهيئة تحرير الشام في محيط كفرنبودة وجبل شحشبو، ورجحت مصادر أن هيئة تحرير الشام تنوي اقتحام المنطقتين، فيما جرت محاولات توسط من قبل جهات “شرعية” ووسطاء محليين لوقف الاقتتال بين هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية، إلا أنها أخفت في وقف الاشتباكات أو التوصل إلى حل

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد الاقتتال ووثق خلاله عشرات المدنيين والمقاتلين ممن استشهدوا وقضوا في القصف والاشتباكات والاستهدافات المتبادلة بين طرفي القتال، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان  11 شخصاً هم 7 مدنيين بينهم ناشط ورجل آخر وسيدة وطفلة ورجل آخر وطفله، بالإضافة لأربعة أشخاص آخرين، كما قضى 27 مقاتلاً على الأقل من هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية، ممن قضوا في إعدامات وإطلاق نار واستهدافات وخلال الاشتباكات بين الجانبين.

وكان المرصد السوري نشر أمس أن مقاتلي حركة أحرار الشام الإسلامية نفذوا هجوماً على بلدة زردنا في محاولة لانتزاع السيطرة عليها من أحرار الشام، بالتزامن مع تحشدات من قبل أحرار الشام للهجوم على بلدة كنصفرة التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام ويتواجد فيها سجن سيء الصيت معروف باسم سجن العقاب التابع لهيئة تحرير الشام، فيما تجري مظاهرات في ريف حلب الغربي ومعرة حرمة وعدة مناطق أخرى من ريف إدلب، مطالبة بتوقف الاقتتال، وعدم إشراك المدنيين في هذه المعارك، وتأمين حمايتهم، كما طالبت طرفي القتال بإنهاء المظاهرة المسلحة في البلدات التي جرى الاقتتال فيها والانسحاب إلى خارجها وتسليمها لإدارات مدنية تشرف على تسيير أمورها، فيما أكدت مصادر متقاطعة، أن اجتماعاً جرى عبر وسطاء بين هيئة تحرير الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية، في منطقة سراقب الواقعة في الريف الشرقي لإدلب، للتوصل إلى اتفاق لوقف هذا الاقتتال الذي يعد الأعنف والأوسع والذي امتد من شمال إدلب إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها، عقبها سماع أصوات قتال على محاور في محيط البلدة، تبعها سيطرة تحرير الشام ودخولها البلدة ومعلومات عن تنفيذها اعتقالات بحق مناصرين لأحرار الشام ومقاتلين ممن تبقوا في البلدة من الحركة، بينما تتواصل الاشتباكات في منطقة سلقين بين الطرفين، في محاولة من كل طرف فرض سيطرتها على المدينة، الواقعة في الريف الشمالي لإدلب، ومعلومات مؤكدة عن سيطرة تحرير الشام على المدينة وبدء عمليات تفتيش وانتشار في أحيائها.