نحو 45 شهيد مدني قتلتهم خروقات هدنة القيصر والسلطان والقصف على المناطق “الغير مشمولة” باتفاقهما لوقف إطلاق النار في سوريا

29

يواصل الاتفاق التركي – الروسي سريانه لليوم السادس على التوالي، بعد بدء تطبيقه عند منتصف ليل الخميس – الجمعة الفائت الـ 30 من كانون الأول / ديسمبر من العام الفائت 2016، وهي الهدنة الثالثة التي يجري تطبيقها منذ العام المنصرم، بعد الهدنة التي جرى تطبيقها في الـ 27 من شباط / فبراير من العام 2016، والهدنة الأمريكية – الروسية التي جرت تطبيقها منذ الـ 12 من أيلول / سبتمبر وحتى الـ 19 من الشهر نفسه في العام ذاته.

 

الهدنة الأخيرة بين تركيا وروسيا لم تنجح في حقن الدم السوري بشكل كامل، فمع استمرار الخروقات في مناطق سريانها، استشهد المزيد من المواطنين السوريين، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد 11 موطناً بينهم مواطنة وطفلان في عدد من المناطق السورية، حيث استشهدت سيدة حامل في قصف للطائرات الحربية على مناطق في مدينة خان شيخون، وهي أول سيدة استشهدت في القصف الجوي منذ بدء تطبيق الاتفاق، في حين استشهد 4 مواطنين في قصف لقوات النظام على مدينة دوما ومنطقة المرج ووادي بردى بريف دمشق وفي مدينة الرستن بريف حمص الشمالي، كما استشهد 5 منهم برصاص قناصة قوات النظام والمسلحين الموالين لها في وادي بردى وغوطة دمشق الشرقية، بينما استشهد طفلان في قصف لقوات النظام على بلدة كفر داعل بريف حلب الغربي.

 

كذلك وثق المرصد السوري 15 مقاتلاً على الأقل من الفصائل المقاتلة والإسلامية ممن قضوا في قصف ورصاص قناصة واشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في غوطة دمشق الشرقية ووادي بردى بريف دمشق وبمدينة درعا وريف حمص الشمالي.

 

كما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان في المناطق الخارجة عن الهدنة استشهاد 32 مواطناًَ بينهم 10 أطفال و3 مواطنات وهم:: رجل من قرية قصر أبو سمرة استشهد جراء إصابته في قصفٍ للطيران الحربي على مناطق في قرية جروح، و12 أشخاص بينهم 5 أطفال ومواطنتان استشهدوا جراء قصف للقوات التركية على مناطق في مدينة الباب التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية”، و4 أشخاص على الأقل اثنان منهما من عائلة واحدة جراء قصف للقوات التركية على أماكن في بلدة تادف القريبة من مدينة الباب والتي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” بريف حلب الشمالي الشرقي، و9 أشخاص على الأقل معظمهم من عائلة واحدة ومن ضمنهم 4 أطفال استشهدوا في مجزرة نفذتها طائرات لا يعلم حتى اللحظة ما إذا كانت روسية أم تركية، على بلدة تادف الواقعة في جنوب شرق مدينة الباب بريف حلب الشمالي الشرقي. و3 أشخاص استشهدوا جراء إصابتهم في قصف للقوات التركية على مناطق في بلدة العريمة بالريف الغربي لمنبج، والتي يسيطر عليها مقاتلو مجلس منبج العسكري، ورجل ومواطنة جراء قصف جوي تعرضت له أماكن في بلدة مسكنة بريف حلب الشرقي لمزيد من القصف الجوي، وطفلة جراء استهداف قوات النظام لسيارة كانت تقلها في القلمون الشرقي.

 

في حين وردت معلومات مؤكدة للمرصد السوري لحقوق الإنسان عن وجود قتلى من قوات النظام والمسلحين الموالين لها إضافة لمزيد من المقاتلين ممن قضوا في مناطق سريان وقف إطلاق النار والمناطق التي تعد خارجة عن اتفاق وقف إطلاق النار التركي – الروسي، بسبب تكتم الأطراف المتحارية عن خسائرها البشرية

 

كما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان في اليوم السادس للهدنة مزيداً من الخروقات في عدد من مناطق سريان وقف إطلاق النار الروسي – التركي حيث سجل المرصد تجدداً للضربات من قبل طائرات النظام المروحية، والتي استهدفت بأكثر من 15 ضربة أماكن في جرود بسيمة وعين الفيجة وعين الخضرة وأماكن أخرى في الوادي، بالتزامن مع قصف متجدد لقوات النظام بالقذائف المدفعية والصاروخية، وتجدد الاشتباكات بشكل متفاوت العنف بين قوات النظام المدعمة بحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من طرف، والفصائل المقاتلة والإسلامية ومقاتلي جبهة فتح الشام من طرف آخر، كما درات اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين لها من جهة، وفيلق الرحمن من جهة أخرى في محور المتحلق الجنوبي بمنطقة عين ترما في غوطة دمشق الشرقية، كذلك استمرت الاشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، والفصائل الإسلامية من طرف آخر، في منطقة كتيبة الصواريخ بحزرما في منطقة المرج، وعند أطراف بلدة الميدعاني بالغوطة الشرقية، في حين استهدفت قوات النظام بـ 12 قذيفة على الأقل مناطق في أطراف بلدات حزرما وحوش الصالحية والزريقية في منطقة المرج بالتزامن مع تحليق للطائرات الحربية في سماء غوطة دمشق الشرقية، ما أسفر عن سقوط جرحى ومعلومات مؤكدة عن استشهاد شخص على الأقل.

 

أيضاً استهدفت قوات النظام بعدة قذائف أماكن في سوق الجبس ومنطقة الراشدين غرب حلب، ما أسفر عن إصابة 8 مقاتلين من الفصائل بجراح، بينما تعرضت أماكن في منطقة كبانة بجبل الاكراد في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي لقصف من قوات النظام بالصواريخ، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية، في حين نفذت طائرات حربية عدة غارات على مناطق في قريتي الزكاة ولحايا بريف حماة الشمالي، فيما قصفت طائرات مروحية بالبراميل المتفجرة مناطق في بلدة مورك بريف حماه الشمالي ترافق مع قصف قوات النظام على مناطق في البلدة كما جددت الطائرات المروحية قصفها بالبراميل المتفجرة مناطق في بلدة كفرزيتا بريف حماة الشمالي.