نحو 55 غارة تطال 4 بلدات وقرى بريف درعا مع تجدد القصف البري وبالبراميل المتفجرة وسط محاولات مستمرة من النظام للسيطرة على بلدة الحراك

34

محافظة درعا – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تواصل الطائرات الحربية والمروحية تحليقها في سماء الريف الشرقي من محافظة درعا، بالتزامن مع تنفيذها لمزيد من الضربات الجوية المكثفة، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ الطائرات الحربية الروسية لأكثر من 53 غارة منذ ما بعد منتصف ليل الأربعاء – الخميس وحتى اللحظة من صباح اليوم الخميس، إذ استهدفت بـ 25 غارة أماكن في بلدة بصرى الشام وبـ 15 مناطق في بلدة الحراك، وبنحو 13 غارة أماكن في رخم والمسيفرة وأماكن أخرى في المنطقة، كما ألقى الطيران المروحي براميل متفجرة على مناطق في بلدتي رخم والكرك الشرقي، فيما تواصل قوات النظام عمليات قصفها الصاروخي مستهدفة مناطق في الحراك والمسيفرة ورخم والكرك الشرقي وبصرى الشام ومناطق ثانية في القطاع الشرقي من ريف درعا.

عمليات القصف المكثف جواً وبراً هذه، تأتي مع استمرار محاولات قوات النظام والمسلحين الموالين لها للسيطرة على بلدة الحراك حيث تتواصل المعارك بينها وبين الفصائل الإسلامية والمقاتلة، والتي تسعى بدورها لصد هجمات النظام ومنعها من التقدم، وسط معلومات عن مزيد من الخسائر البشرية بين طرفي القتال، فيما نشر المرصد السوري ليل أمس الأربعاء، أنه تشهد محافظة درعا استمرار عمليات التصعيد من قبل قوات النظام والروس، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قصفاً من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب آخر، على محاور في مدينة درعا، بالتزامن مع اشتباكات مستمرة بوتيرة متفاوتة العنف بين قوات النظام في منطقة اللواء 52 وفي داخل بلدة الحراك من الجانبين الشمالي والشرقي للبلدة ومحاور أخرى قريبة منها، ضمن استمرار عمليات قوات النظام لتوسعة سيطرتها ضمن الريف الشرقي لدرعا، وتقليص سيطرة الفصائل، بعد أن تمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم واسع في ريف درعا عبر السيطرة على بلدات بصر الحرير ومليحة العطش والمليحة الشرقية والمليحة الغربية ومنطقة اللجاة التي تجري بتمشيطها، بعد خلوها من مقاتلي الفصائل، فيما تحاول السيطرة على بلدة الحراك وقرى أخرى في الريف الشرقي لدرعا، كما استهدفت الفصائل مناطق سيطرة قوات النظام أحياء بمدينة درعا، ما تسبب بدوي انفجارات عنيفة هز المنطقة، وتسبب بدمار وأضرار في مناطق سقوط القذائف، ومعلومات عن خسائر بشرية جراء القصف، بالتزامن مع القتال المستمر داخل المدينة بين الطرفين.

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد استمرار عمليات القصف المدفعي والصاروخي، حيث استهدف القصف مناطق في درعا البلد بمدينة درعا، وأماكن أخرى في بلدة داعل، بالتزامن مع قصف من قبل الطائرات الحربية والمروحية على مناطق في بلدة المسيفرة ومناطق في درعا البلد بمدينة درعا، فيما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تصاعد أعداد الشهداء في مجزرة الطيبة إلى 13 شهيداً بينهم 5 أطفال على الأقل دون سن الثامنة عشر و3 مواطنات، وبذلك يرتفع إلى 24 بينهم 10 أطفال و4 مواطنات عدد الشهداء الذين قضوا اليوم في محافظة درعا، ليرتفع بدوره إلى 71 على الأقل من بينهم سيدة وابنها إضافة لـ 11 مواطنة و14 طفلاً، وعنصران اثنان من الدفاع المدني، عدد الشهداء المدنيين الذين وثق المرصد السوري استشهادهم منذ الـ 19 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2018، في القصف الجوي والمدفعي والصاروخي من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها على عدة قرى وبلدات في الريف الدرعاوي، وعلى صعيد متصل فقد ارتفع إلى 22 على الأقل عدد قتلى قوات النظام وحلفائها، جراء تفجير مفخختين استهدفتهم في بلدة ناحتة، ليرتفع إلى 58 على الأقل عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من ضمنهم ضباط ممن قتلوا في التفجيرات والقصف والاشتباكات في الفترة ذاتها، في ريف درعا، كما وثق المرصد السوري ارتفاع أعداد مقاتلي الفصائل الذين قضوا إلى 49 مقاتلاً على الأقل، ممن قضوا في القصف الجوي والبري والاشتباكات العنيفة، منذ الـ 19 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2018، في حين نشر المرصد السوري أمس أنه رصد تمشيط قوات النظام لقرى منطقة اللجاة الواقعة في القطاع الشمالي الشرقي من ريف محافظة درعا، حيث تضم المنطقة أكثر من 20 قرية وبلدة، خالية من تواجد الفصائل، التي أجبرت خلال سيطرة قوات النظام على بصر الحرير ومليحة العطش أمس الأول على الانسحاب من المنطقة قبيل محاصرتها بشكل كامل من قبل قوات النظام، إذ انسحبت الفصائل نحو مناطق سيطرة الفصائل الواقعة في الريف الشرقي لدرعا، فيما لم تدخل قوات النظام إلى الآن إلى كامل البلدات والقرى في منطقة اللجاة، كما أن المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل ساعات أنه المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن حركة النزوح لا تزال مستمرة مع اتساع رقعة القصف الجوي والبري من قبل قوات النظام والطائرات الروسية والتابعة للنظام المروحية والحربية، حيث بلغ تعداد النازحين عشرات آلاف المدنيين، ممن تركوا بيوتهم وقراهم وبلداتهم ونزحوا نحو مناطق بعيدة عن القصف، فيما أكدت المصادر الموثوقة أن قوات النظام وبعد إغلاقها الطرق في وجه النازحين نحو مناطق سيطرتها، عمدت إلى فتح معبرين رئيسيين نحو مناطق سيطرتها، أحدهما هو معبر أبو كاسر الواقع قرب منطقة داعل والثاني معبر كفرشمس بريفها الشمالي الغربي، أمام النازحين القادمين من ريف درعا والراغبين بالدخول نحو مناطق سيطرة قوات النظام فراراً من القصف المدفعي والصاروخي والجوي الذي يلاحقهم، حيث أقدمت قوات النظام على فتح 3 مراكز إيواء للنازحين في بلدات ازرع وجباب وقرفا.