نحو 65 مقاتلاً وعنصراً قضوا وقتلوا خلال 6 أيام متتالية من معارك الريف الحموي بين تحرير الشام والنظام والأخير يحقق تقدماً واسعاً في المنطقة
أكثر من 310 ضربات نفذتها الطائرات الحربية في 6 أيام على ما يزيد عن 20 قرية وتجمع في ريف حماة الشمالي الشرقي
لا تزال الطائرات الحربية والمروحية تحوم في سماء الريف الشمالي الشرقي لحماة وتكاد لا تفارقها منذ منتصف ليل السبت – الأحد الـ 22 من شهر تشرين الأول / أكتوبر الجاري من العام 2017، حيث وثق المرصد السوري خلال هذه الفترة استهداف هذه الطائرات بأكثر من 310 ضربات جوية أماكن خاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام وهي شطيب وعرفة وتل خنزير والشاكوسية وقصر بن وردان وجب السكر وأبو دالي، والضافرية وقصر شاوي والخالدية وربدة وعب الخزنة ومويلح وحوايس والرويضة والحمدانية وجب السكر والهيمانية وزغبر والرهجان وتجمعات سكنية ومواقع أخرى خاضعة لسيطرة تحرير الشام في المنطقة.
عملية القصف الجوي المكثف هذه، والمترافقة مع قصف عنيف أيضاً من قبل قوات النظام، استهدف المناطق آنفة الذكر بمئات القذائف خلال الفترة ذاتها، زامنته قوات النظام بهجومٍ لها على المنطقة، بدأته يوم الثلاثاء الـ 24 من شهر تشرين الأول / أكتوبر الجاري، حيث تدور اشتباكات يومية متفاوتة العنف على محاور عدة في الريف الشمالي الشرقي بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وهيئة تحرير الشام من جهة أخرى، ورصد المرصد السوري تمكن قوات النظام من تحقيق تقدمات عدة منذ بدء هجومها وحتى اللحظة، تمثلت بالسيطرة على قرى وتجمعات سكنية بالمنطقة وهي، الرحراحة ورسم الأحمر ورسم صوان وجب ابيض والشحاطية وخربة جويعد ونقاط أخرى بالمنطقة، إذ بدأت قوات النظام بعملياتها في المنطقة انطلاقاً من منطقة وادي العذيب، وأكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام تقدمت في بع التجمعات السكنية بعد انسحاب التنظيم منها، خلال هجوم الأخير على مواقع تحرير الشام في الريف ذاته
أيضاً وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ الـ 22 من شهر تشرين الأول / أكتوبر الجاري وحتى اللحظة، عشرات المقاتلين والعناصر من الطرفين ممن قضوا وقتلوا وأصيبوا على خلفية المعارك والقصف الجوي والصاروخي، حيث قضى ما لا يقل عن 41 عنصر من هيئة تحرير الشام بينهم عدة قادة، كما قتل أكثر 23 عنصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، بينما أصيب العشرات من طرفي القتال بجراح متفاوتة.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 9 من تشرين الأول / أكتوبر أن تنظيم “الدولة الإسلامية” عبر بواسطة آليات مصطحباً معه سلاحاً متوسطاً وثقيلاً، ووصل إلى مناطق هيئة تحرير الشام، حيث بدأوا مهاجمة مناطق سيطرة تحرير الشام، وتمكنوا من التقدم بشكل سريع ومفاجئ والسيطرة على نحو 15 قرية، تبعها بدء هيئة تحرير الشام هجوماً معاكساً وعنيفاً استعادت خلاله السيطرة على نحو 5 قرى، بينما استقدمت الهيئة تعزيزات عسكرية من عناصر وآليات، ولتواصل هجومها بهدف استعادة كامل ما خسرته واعتقال عناصر التنظيم المنفذين للهجوم، ووردت معلومات عن سقوط خسائر بشرية في صفوف الطرفين نتيجة الاشتباكات هذه، التي ترافقت مع قصف متبادل، كما جرى أسر عناصر من تحرير الشام من قبل التنظيم خلال سيطرته على القرية، ومعلومات عن تنفيذ التنظيم لإعدامات بحق أسرى من تحرير الشام، وأكدت مصادر أن تنظيم “الدولة الإسلامية” نكث الاتفاق الذي جرى بينه وبين تحرير الشام سابقاً، على أن يجري إدخال عوائلهم من أطفال ومواطنات وشبان ورجال غير مقاتلين إلى مناطق سيطرة الفصائل، وأنه يمنع على عناصر التنظيم الدخول، ومن يدخل من مقاتلي التنظيم وعناصره، سيكون مصيره الأسر أو القتل.
التعليقات مغلقة.