نحو 70 قتيلاً وجريحاً باستهدافات جوية للميليشيات الإيرانية.. 83 عملية أمنية مع قسد تسفر عن اعتقال ومقتل أكثر من 530 من التنظيم.. وعام جديد بدون إجابة حول مصير المختطفين من قبل “الدولة الإسلامية”

المرصد السوري يرصد التفاصيل الكاملة لعمليات وتحركات "التحالف الدولي" خلال العام 2023

1٬530

مع إتمام التحالف الدولي 111 شهراً على بدء مهامه في سورية، واستقرار الأمور من حيث العمليات العسكرية وتوزع القوى على الأراضي السورية، شهد العام 2023، أحداث كبيرة بما يخص ملف تواجد التحالف في سورية، انطلاقاً من الحدث الأبرز وهو تصاعد المواجهات بشكل غير مسبوق بين الأميركان والميليشيات التابعة لإيران، مروراً بالانخراط المستمر للتحالف على مسرح التعاون مع قوات سوريا الديمقراطية، من خلال المشاركة في عمليات المداهمة التي تنفذها قسد ضمن محاولات القضاء على خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” في مناطق نفوذها، ناهيك عن استمرار ضخ المساعدات اللوجستية والعسكرية واستقدام التعزيزات، بالإضافة لاستهداف الجهاديين وملاحقة التنظيم شمال وشمال غرب سورية.
المرصد السوري لحقوق الإنسان عكف بدوره على مراقبة كل ما يجري من تطورات ورصد جميع عمليات وتحركات التحالف الدولي خلال العام 2023.

83 عملية أمنية مع قسد تسفر عن اعتقال ومقتل 532 من التنظيم
أحصى المرصد السوري خلال العام 2023، مشاركة التحالف الدولي في 83 عملية “أمنية” مشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية ضمن محافظات دير الزور والحسكة والرقة وحلب، تمثلت بمداهمات وإنزال جوي واستهدافات، وأسفرت العمليات تلك عن اعتقال 518 شخص من عناصر وقيادات وخلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”، بالإضافة لمقتل 14 من عناصر وقيادات وخلايا التنظيم.

وجاءت التفاصيل الكاملة وفقاً لإحصائيات وتوثيقات المرصد السوري على النحو التالي:
– 11 عملية في كانون الثاني، أسفرت عن اعتقال 280 شخص من خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”، بالإضافة لمقتل 2 منهم.

– 11 عملية في شباط، أسفرت عن اعتقال 140 شخص من خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”، بالإضافة لمقتل 7 منهم.

– 4 عمليات في آذار، أسفرت عن اعتقال 6 أشخاص من خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”.

– 5 عمليات في نيسان، أسفرت عن اعتقال 9 أشخاص من خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”، بالإضافة لمقتل أحد عناصر التنظيم.

– 12 عملية في أيار، أسفرت عن اعتقال 23 شخص من خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”، بينهم 5 من قيادات.

– 8 عمليات في حزيران، أسفرت عن اعتقال 10 أشخاص من خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” ومقتل 1 منهم.

– 5 عمليات في تموز، أسفرت عن اعتقال 6 أشخاص من خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” ومقتل 2 منهم.

– 4 عمليات في آب، أسفرت عن اعتقال 5 أشخاص من عناصر وقيادات تنظيم “الدولة الإسلامية” ومقتل قيادي منهم.

– 4 عمليات في أيلول، أسفرت عن اعتقال 6 أشخاص من عناصر وقيادات تنظيم “الدولة الإسلامية”.

– 6 عمليات في تشرين الأول، أسفرت عن اعتقال 13 شخص من عناصر وقيادات تنظيم “الدولة الإسلامية” ومقتل 1 منهم.

– 7 عمليات في تشرين الثاني، أسفرت عن اعتقال 13 شخص من عناصر وقيادات تنظيم “الدولة الإسلامية”.

– 6 عمليات في كانون الأول، أسفرت عن اعتقال 7 من عناصر وقيادات تنظيم “الدولة الإسلامية” ومقتل 1 منهم.

 

ملاحقة قيادات التنظيم والجهاديين في إدلب ومناطق النفوذ التركي
عمد التحالف الدولي إلى ملاحقة قيادات وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” والجهاديين المتواجدين ضمن إدلب ومناطق النفوذ التركي بريفي حلب والرقة، وذلك عبر استهدافهم من الجو بالطيران وتنفيذ عمليات إنزال، حيث تمكن نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيق 4 عمليات للتحالف الدولي في المناطق آنفة الذكر خلال العام 2023، 3 منها في إدلب، و1 بمناطق “درع الفرات” وأسفرت تلك العمليات عن مقتل مدني، و4 من قيادات التنظيم.

وتوزعت التفاصيل على النحو التالي:
– 24 شباط، استهدفت طائرة مسيرة تابعة للتحالف الدولي، دراجة نارية، على طريق قاح مشهد روحين بريف إدلب قرب الحدود السورية-التركية، الأمر الذي أدى لمقتل 2 من الجهاديين، وعلم المرصد السوري من مصادره هوية أحد القتلى الذين جرى استهدفهما بضربة من طائرة مسيرة مذخرة تابعة لـ”التحالف الدولي” في إدلب، ووفقا للمصادر فإن المدعو عبد الرؤوف المهاجر “أبي سارة العراقي” وهو أمير بالتنظيم من جنسية عراقية، قتل نتيجة الضربة مع مرافقه، ويشغل المدعو أبو سارة منصب أمير الإدارة العامة للولايات في التنظيم، وكان أحد القياديين في تنظيم “حراس الدين” ويعتبر الرأس المدبر والحاكم الفعلي للتنظيم.
– 3 نيسان، قتل القيادي في تنظيم “الدولة الإسلامية” “إياد الجبوري” باستهداف مسيرة تابعة للتحالف الدولي على طريق كفتين- كللي في ريف إدلب الشمالي، وسكن في إدلب قبل 10 أيام من الاستهداف على أساس أن اسمه “خالد” وأنه سوري، وقالت الولايات المتحدة الأمريكية أن القيادي كان مسؤولاً عن التخطيط لشن هجمات في أوروبا.
– 3 أيار، استهداف طائرة تابعة للتحالف الدولي وتحديداً للقوات الأميركية، شخص بريف محافظة إدلب ضمن مناطق نفوذ هيئة تحرير الشام والفصائل، وأكدت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن المستهدف مدني مقيم في قرية قورقانيا بريف إدلب، ويعمل بمزرعة دواجن وتربية للأغنام، متزوج ولديه 10 أولاد، ولا ينتمي لأي جهة عسكرية وليس له أي ارتباط مع التنظيمات المسلحة.
– 7 تموز، قتل زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية” يدعى “أسامة المهاجر”، في غارة جوية استهدفته من قبل مسيرة تابعة لـ “التحالف الدولي” على الطريق الواصل بين مدينة الباب وبلدة بزاعة ضمن منطقة “درع الفرات” بريف حلب الشرقي.

نحو 70 قتيلاً وجريحاً في 10 استهدافات جوية للميليشيات التابعة لإيران
لاتزال الأراضي السورية تشهد توتراً كبيراً بين قوات التحالف الدولي من جهة، والجانب الإيراني المتواجد عبر ميليشيات من مختلف الجنسيات من جهة أخرى، في إطار محاربة التحالف الدولي للتواجد الإيراني في سورية، وصعد التحالف من ضرباته على الميليشيات غرب الفرات بعد العدوان الإسرائيلي على غزة وما تبعه من استهداف مكثف وغير مسبوق لقواعد التحالف من قبل ما يعرف بالمقاومة الإسلامية المدعومة من إيران.
ووفقاً لمتابعات المرصد السوري فقد قام الطيران الأميركي والمسيرات التابعة للتحالف، منذ مطلع العام 2023، باستهداف الميليشيات التابعة لإيران 10 مرات، جميعها كانت لمواقع ونقاط وآليات في محافظة دير الزور ضمن منطقة غرب الفرات.
وخلفت تلك الضربات وفقاً لتوثيقات المرصد السوري 41 قتيلاً من الميليشيات التابعة لإيران من جنسية سورية وغير سورية وأكثر من 28 جريحاً، بعضهم بحالات خطرة، بالإضافة لمقتل 3 من قوات النظام.

ويستعرض المرصد السوري فيما يلي تفاصيل تلك الضربات:
– 24 آذار، شنت طائرات حربية أميركية غارات جوية على دفعتين اثنتين، مستهدفة مستودع سلاح وذخيرة في مركز الحبوب ومركز التنمية الريفية مقابل اسكان الضباط في حي هرابش بمدينة دير الزور، ومواقع أخرى في بادية البوكمال وأطراف الميادين الجنوبية، الأمر الذي أدى لمقتل 19 من العسكريين، هم: 11 من الميليشيات الموالية لإيران من الجنسية السورية، و3 من قوات النظام، و5 من الميليشيات الموالية لإيران من جنسيات غير سورية.
– 17 تشرين الأول، استهدفت طائرات مسيّرة تابعة للتحالف الدولي نقطة عسكرية وسيارة دفع رباعي تابعة للميليشيات الإيرانية في محيط بلدة الصالحية بريف البوكمال شرقي دير الزور بالقرب من الحدود السورية-العراقية.
– 8 تشرين الثاني، قتل 9 أشخاص بينهم 3 سوريين على الأقل من العاملين مع الإيرانيين، جراء غارات جوية نفذها الطيران الحربي الأميركي على مقرات عسكرية ومستودع أسلحة في شارع بور سعيد جانب الفرن الآلي بمدينة دير الزور، وعدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود جرحى بعضهم في حالة خطرة.
– 12 تشرين الثاني، قتل 8 من الميليشيات الموالية لإيران بينهم واحد على الأقل من الجنسية السورية، بالإضافة لعراقيين، جراء الغارات الجوية الأميركية على دير الزور وطالت الغارات الأمريكية مستودعات أسلحة وذخائر ومنصة إطلاق صواريخ في كل من حسرات بريف البوكمال، ومزارع الحيدرية بالقرب من مدينة الميادين، حيث ضربت 4 انفجارات على الأقل البوكمال وانفجار عنيف الميادين سمع صداه إلى البوكمال على خلفية القصف الأميركي.
– 23 تشرين الثاني، استهدف طيران حربي يرجح أنه تابع لقوات “التحالف الدولي”، مواقع يتمركز ضمنها مليشيا “الحرس الثوري” الإيراني في بلدتي مراط وخشام بريف دير الزور ضمن مناطق نفوذ قوات النظام والميليشيات الموالية لإيران.
-29 تشرين الثاني، قتل 4 بينهم عراقي الجنسية والبقية من الدفاع الوطني العاملين مع الميليشيات الموالية لإيران جثثهم متفحمة، نتيجة استهداف سيارة تقلهم من قبل طائرة مسيرة قرب الحدود السورية-العراقية.
– 1 كانون الأول، استهدفت طائرة مسيرة مجهولة موقعين عسكريين ضمن مناطق الميليشيات الموالية لإيران، في كل من الظهرة ومنطقة “عين علي” ببادية محكان بريف دير الزور، وتصاعدت أعمدة الدخان من الموقعين، دون ورود معلومات عن وقوع خسائر بشرية.
– 1 كانون الأول، دوى انفجار عنيف، ضمن مناطق نفوذ قوات النظام والمليشيات الإيرانية، ناجم عن استهداف طائرة مسيرة يرجح أنها تابعة للقوات الأمريكية، لمقر تابع للمليشيات الإيرانية، في حي الكورنيش بمدينة البوكمال في الجهة المقابلة لنهر الفرات
– 7 كانون الأول، قتل 4 بينهم عراقي الجنسية والبقية من العاملين مع الميليشيات الموالية لإيران جثثهم متفحمة، نتيجة استهداف سيارة تقلهم من قبل طائرة مسيرة أميركية قرب الحدود السورية-العراقية.
– 9 كانون الأول، دوت انفجارات في مدينة الميادين بريف دير الزور، ناجمة عن قصف طائرة مسيرة مجهولة لمقر عسكري يتبع للميليشيات الإيرانية في منطقة المزارع بالميادين.

بتصعيد غير مسبوق.. “المقاومة الإسلامية” تهاجم قواعد الأميركان 63 مرة
شهد العام 2023 تصعيداً غير مسبوق من قبل الميليشيات التابعة لإيران، تمثل بهجمات برية وجوية على قواعد التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في سورية، فقد تمكن المرصد السوري من رصد 63 هجوماً خلال العام، 60 منها كان منذ 19 تشرين الأول وذلك في حملة الانتقام لغزة، وخلفت تلك الهجمات جرحى وأضرار مادية.
فيما توزعت الهجمات على النحو التالي:
— 14 على قاعدة حقل العمر النفطي
—14 على قاعدة حقل كونيكو للغاز
— 11 على قاعدة الشدادي بريف الحسكة
— 10 على قاعدة خراب الجير برميلان
— 9 على قاعدة التنف
— 2 على قاعدة تل بيدر بريف الحسكة
— 2 على القاعدة الأميركية في روباربا بريف مدينة المالكية
— 1 على قاعدة قسرك بريف الحسكة

نحو 3000 شاحنة تصل القواعد العسكرية في إطار التعزيزات الضخمة
واصلت قوات التحالف الدولي خلال العام 2023، إرسال التعزيزات العسكرية واللوجستية نحو قواعدها المنتشرة في منطقة شمال شرق سورية، ولاسيما في دير الزور والحسكة، حيث أحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان دخول 2805 شاحنة محملة بآليات ومعدات عسكرية ولوجستية على مدار العام، دخلت على 73 دفعة قادمة من إقليم كردستان العراق.
ويستعرض المرصد السوري التفاصيل الكاملة لهذه التعزيزات:

– كانون الثاني دخلت 170 شاحنة على 4 دفعات

– شباط دخلت 180 شاحنة على 5 دفعات

– آذار دخلت 190 شاحنة على 4 دفعات

– نيسان دخلت 200 شاحنة على 6 دفعات

– أيار دخلت 150 شاحنة على 5 دفعات

– حزيران دخلت 295 شاحنة على 9 دفعات

– تموز دخلت 250 شاحنة على 6 دفعات

– آب دخلت 210 شاحنة على 6 دفعات

– أيلول دخلت 195 شاحنة على 5 دفعات

– تشرين الأول دخلت 145 شاحنة على 5 دفعات

– تشرين الثاني دخلت 420 شاحنة على 11 دفعة

– كانون الأول دخلت 400 شاحنة على 7 دفعات.

وبالإضافة للتعزيزات المستقدمة عبر البر، استقدمت قوات التحالف الدولي تعزيزات عسكرية ولوجستية جواً عبر طائرات شحن حيث رصد المرصد السوري هبوط نحو 30 طائرة شحن محملة بمعدات عسكرية ولوجستية وجرى توزيعها على قواعد التحالف في دير الزور والحسكة.

65 تدريب عسكري برفقة “قسد وجيش سورية الحرة”
عمدت قوات التحالف الدولي إلى إجراء عشرات التدريبات العسكرية خلال العام 2023، برفقة حلفائها من القوات العسكرية المتواجدة ضمن مناطق تواجد التحالف على الأراضي السورية، حيث أجرت 65 تدريب برفقة قسد في كل من دير الزور بالدرجة الأولى والحسكة بالدرجة الثانية، و6 برفقة قوات “جيش سورية الحرة” -جيش مغاوير الثورة سابقاً- وذلك في قاعدة التنف ضمن منطقة الـ 55 كيلومتر قرب مثلث الحدود السورية-الأردنية-العراقية.
وجاءت التفاصيل وفقاً لمتابعات المرصد السوري على النحو التالي:
– شهر كانون الثاني، 2 من التدريبات العسكرية برفقة قسد في دير الزور.
– شهر شباط، تدريب برفقة قسد في الحسكة، وتدريب برفقة “جيش سورية الحرة”.
– شهر آذار، 4 تدريبات برفقة قسد في دير الزور والحسكة.
– شهر نيسان، 10 تدريبات برفقة قسد في دير الزور والحسكة.
– شهر أيار، 4 تدريبات برفقة قسد في دير الزور، و1 مع جيش سورية الحرة”.
– شهر حزيران، 3 برفقة قسد في دير الزور والحسكة.
– شهر تموز، 4 تدريبات برفقة قسد في دير الزور والحسكة، و1 مع جيش سورية الحرة”.
– شهر آب، 4 تدريبات برفقة قسد في دير الزور والحسكة.
– شهر أيلول، 4 تدريبات عسكرية برفقة قسد في دير الزور والحسكة، و2 مع “جيش سورية الحرة”.
– شهر تشرين الأول، 14 تدريب عسكرية برفقة قسد في دير الزور والحسكة.
– شهر تشرين الثاني، 9 تدريبات عسكرية برفقة قسد في دير الزور والحسكة، و1 مع “جيش سورية الحرة”.
– شهر كانون الأول، 6 تدريبات برفقة قسد في دير الزور والحسكة.

صدامات مع الروس
اتهمت قيادة القوات الأمريكية المركزية، في 5 تموز، القوات الروسية بخرق اتفاق منع التصادم بين القوتين داخل سوريا، على خلفية مضايقة الطيران الروسي لمسيرات أمريكية كانت تحلق في أجواء مناطق التنظيم في دير الزور ومنطقة الـ 55 كيلومتر قرب قاعدة التنف.
واعتبرت القيادة الأمريكية تصرف الطائرات الروسية خطير وغير آمن، وردت بدورها قيادة القوات الروسية في قاعدة “حميميم” على نظيرتها الأمريكية، بنفس الاتهامات مدعية أن مسيرات أمريكية حلقت قرب منطقة تدريبات جوية مشتركة مع قوات النظام السوري في شمال سوريا.
ونشر شريط مصور يظهر إلقاء الطائرات الحربية الروسية قنابل مشتعلة تحملها مظلات، على ريف مدينة الباب شمال شرقي حلب، كما ألقت الطائرات من نوع القنابل ذاتها على منطقة جرابلس ومنطقة الساجور، وذكرت مصادر المرصد السوري أن طائرات f22 تابعة للقوات الأمريكية حلقت في أجواء سورية، وتعرضت طائرتين حربيتين للتحالف الدولي للمناورة بسبب مضايقات طائرة حربية روسية، أثناء قيامهما بمهمة أمنية بالقرب من الحدود العراقية السورية، تزامنا مع ارتفاع حدة الاحتكاك مع الروس في أجواء سورية.
في حين شهد يوم 5 تشرين الأول، استهداف قوات “التحالف الدولي” لطائرة مسيرة بيرقدار تركية، بعد اقترابها من أجواء قاعدة تل بيدر في ريف الحسكة، وسقط حطام الطائرة قرب قرية عب الناقة قرب تل تمر.

المختطفون لدى تنظيم “الدولة الإسلامية”.. تجاهل مستمر دون حل في الأفق
رغم انقضاء 57 شهراً على الإعلان الرسمي للتحالف الدولي بالقضاء على تنظيم “الدولة الإسلامية” كقوة مسيطرة شرق نهر الفرات، وبرغم التطورات التي جرت على مدار العام 2023، فإن الصمت يتواصل من قبل التحالف وقوات سوريا الديمقراطية حول قضية المختطفين لدى تنظيم “الدولة الإسلامية” دون تقديمها أي إجابة عن مصير آلاف المختطفين وعن نتائج التحقيق مع آلاف العناصر من التنظيم ممن اعتقلتهم قسد والتحالف شرق الفرات، حيث تتواصل المخاوف على حياة ومصير المختطفين ومنهم الأب باولو داولوليو والمطرانين يوحنا ابراهيم وبولس يازجي، وعبد الله الخليل وصحفي بريطاني وصحفي سكاي نيوز وصحفيين آخرين، إضافة لمئات المختطفين من أبناء منطقة عين العرب (كوباني) وعفرين، بالإضافة لأبناء دير الزور.

2023.. عام آخر بلا شفافية
على الرغم من جهود ومناشدات المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الأشهر الماضية لكل الجهات الدولية والتحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، فإنه لم يتم إعلان نتائج التحقيقات مع معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” والكشف عن مصير آلاف المختطفين. وكان “المرصد السوري” سبق وأن طالب المجتمع الدولي بالتحقيق في معلومات عن مقتل 200 شخص من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية وعوائلهم من النساء والأطفال، في مجزرة ارتكبتها طائرات التحالف الدولي بقصف مخيم “الباغوز”، في 21 مارس/آذار 2019.
ووفقا للمعلومات التي حصل عليها “المرصد السوري” آنذاك، فقد جرى دفن الجثث الـ200 فجر ذلك اليوم، دون معلومات عما إذا كان التحالف الدولي كان على علم بوجود أطفال ونساء من عوائل التنظيم داخل المخيم أم لا. وعلى الرغم من كل تلك المناشدات، فإنها لم تلق صدى حتى الآن من قبل تلك الأطراف المسؤولة، وعلى هذا، يجدد المرصد السوري لحقوق الإنسان مناشداته لكافة الأطراف المسؤولة لإعلان الحقائق الكاملة ومحاسبة المسؤولين عن أي مجازر أو انتهاكات جرت على مدار تلك الفترة التي شارك فيها التحالف الدولي في الحرب ضمن الأراضي السورية.
إن المرصد السوري لحقوق الإنسان وإذ يقدم رصدا وافيا لما جرى من تطورات فيما يتعلق بعمل قوات التحالف في سورية، فإنه يؤكد أنه كان ممكنا تجنب الخسارة الفادحة في أرواح المدنيين السوريين إذا لم يكن التحالف الدولي قد صم آذانه عن دعوات “المرصد” لتحييد المدنيين عن عملياته العسكرية، حيث إن وجود عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” أو من المجموعات الجهادية الأخرى في منطقة مدنية، لا يبرر بأي شكل من الأشكال قصف المنطقة وإزهاق أرواح المدنيين فيها. كما يطالب “المرصد السوري” قادة التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية، بإعلان نتائج التحقيقات مع معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” والكشف عن مصير آلاف المختطفين.
كذلك، لا بد أن تعي الأطراف المنخرطة في الأزمة السورية أن الموارد النفطية وموارد الغاز التي يسيطر عليها التحالف الدولي الآن ليست ملكا لأحد سوى الشعب السوري، وبالتالي فإن الأطراف المعنية ملزمة بضرورة الحفاظ على تلك الموارد وضمان عدم سرقتها أو الاستيلاء عليها بأي شكل من الأشكال، حيث إنها ليست ملكا لـ”النظام” أو إيران أو أي طرف سوى الشعب السوري الذي عانى الويلات على مدار أكثر من 12 سنة، ويحذر “المرصد السوري” من تداعيات إساءة استغلال تلك الموارد أو الاستيلاء عليها وحرمان السوريين منها.

ينوه المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن جميع المعلومات والتوثيقات المذكورة أعلاه هي حتى تاريخ نشر هذا التقرير 23 كانون الأول/ديسمبر