نحو 70 قتيل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها وتنظيم “الدولة الإسلامية” خلال 48 ساعة من القتال في البادية السورية

تشهد البادية السورية معارك مستمرة بعنف بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة تركزت خلال الساعات الـ 48 الفائتة في باديتي السخنة وتدمر وفي ريف حماة الشرقي وقرب الحدود الإدارية بين دير الزور وحمص، حيث ترافقت الاشتباكات مع قصف عنيف ومتبادل بين طرفي القتال، وقصف من الطائرات الحربية، وتركزت الاشتباكات الأعنف على محاور في ريف مدينة سلمية، ومحاور أخرى قرب الحدود السورية – العراقية، وتسببت التفجيرات والقصف المتبادل والاشتباكات بين طرفي القتال، في وقوع مزيد من الخسائر البشرية في صفوف الطرفين، حيث ارتفع إلى 40 على الأقل بينهم 3 ضباط على الأقل اثنان منهما برتبة عميد، عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية ممن قضوا خلال الـ 48 ساعة الفائتة، في القصف والاشتباكات على محاور بادية تدمر وحدود حمص – دير الزور وريف حماة الشرقي، في حين ارتفع إلى 29 على الأقل عدد عناصر التنظيم الذين قتلوا في القصف والاشتباكات التي جرت على هذه المحاور، خلال الفترة ذاتها.

وكانت قوات النظام تمكنت في الـ 17 من تموز / يوليو الجاري، من تحقيق تقدم هام، والسيطرة على حقول نفطية في النصف الشرقي من ريف الرقة الجنوبي، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذا التقدم الهام، أتاح لقوات النظام الوصول إلى مشارف جبل البشري الاستراتيجي، والذي يتميز بوعورة تضاريسه، ويعد من أهم معاقل تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، كما شهد هذا الجبل زيارة أبي بكر البغدادي زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية” له، للالتقاء بقيادات عسكرية وأمنية في التنظيم في أوقات سابقة، فيما يمتد الجبل داخل الحدود الإدارية لثلاث محافظات، ويعد من المراكز المهمة التي اعتمد التنظيم عليها في عمليات الإمداد وتأمين قياديين، وجاء هذا التقدم بعد ساعات من التقدم الهام الذي حققته قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وإيرانية وعراقية ولبنانية، في ريف الرقة الجنوبي والجنوبي الغربي، وتمكنت خلاله قوات النظام من إنهاء تواجد تنظيم “الدولة الإسلامية” في النصف الغربي من ريف الرقة الجنوبي، وفي ريف الرقة الغربي، كما أن قوات النظام استعادت مئات الكيلومترات المربعة من تنظيم “الدولة الإسلامية” خلال الـ 72 ساعة التي سبقتها، حيث نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الاثنين، أن قوات النظام تمكنت بإسناد من القصف المكثف على مواقع التنظيم، من تحقيق تقدم هام، والسيطرة على حقول نفطية في ريف الرقة الجنوبي عند الحدود الإدارية للرقة مع حمص، فيما انسحب عناصر التنظيم من حقول نفطية أخرى متواجدة في غرب منطقة التقدم هذه، وبدأت قوات النظام بتمشيط مناطق انسحاب التنظيم، وبهذا التقدم رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان انتهاء وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” في الريفين الغربي والجنوبي الغربي لمدينة الرقة، وباتت المنطقة الواقعة بين المحاور الممتدة من جنوب منطقة الكسرات والخط الذي تسيطر عليه قوات سوريا الديمقراطية المحاذي لضفاف نهر الفرات، مروراً بشرق الرصافة وصولاً إلى الحدود الإدارية مع حمص والحدود الإدارية مع دير الزور، مع أجزاء من مدينة الرقة، هي ما تبقى لتنظيم “الدولة الإسلامية” من محافظة الرقة.

وكان المرصد السوري نشر في الـ 14 من شهر يوليو / تموز الجاري أن قوات النظام القادمة من الرقة تدخل لأول مرة حدود حمص الإدارية وتسعى لاستعادة أكبر مساحة ممكنة من سيطرة التنظيم، حيث عاودت قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية عمليتها العسكرية في ريف الرقة الجنوبي، بعد سيطرتها على مدينة الرصافة في الـ 19 من حزيران / يونيو الفائت من العام الجاري 2017، حيث تدور معارك عنيفة منذ يوم الخميس الـ 13 من حزيران / يونيو من العام الجاري 2017، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها بغطاء من القصف المكثف من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، تمكنت خلالها قوات النظام من تحقيق تقدم والسيطرة على 3 آبار نفطية، فيما تقدمت قوات النظام يوم الجمعة الـ 14 من الشهر ذاته مسيطرة على حقل الكبير ومناطق واقعة في جنوبه وجنوب شرقه، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان من عدد من المصادر الموثوقة أن قوات النظام تمكنت من الدخول لأول مرة من ريف الرقة إلى داخل الحدود الإدارية لمحافظة حمص، ضمن العملية العسكرية الواسعة التي تهدف قوات النظام لاستكمالها والتقدم من خلالها لحين الوصول إلى منطقة حقل الهيل النفطي الذي سيطرت عليه قوات النظام قبل أيام، وفي حال تمكنت قوات النظام من التقدم بشكل سهمي لمسافة 70 كلم من الشمال إلى الجنوب، بدءاً من الحدود الإدارية لمحافظة حمص مع الرقة والتي دخلتها قوات النظام اليوم، وصولاً إلى منطقة حقل الهيل، فإن قوات النظام تكون قد فرضت حصاراً كاملاً على أكثر من 11 ألف كلم مربع يسيطر عليها التنظيم في محافظات حمص وحماة والرقة، ليقع التنظيم امام خيار المواجهة حتى النهاية أو الاستسلام، في حال لم يعمد لتنفيذ انسحاب مشابه لما جرى في محافظة حلب بنهاية حزيران / يونيو من العام الجاري 2017