نحو 70 مدنياً ومقاتلاً استشهدوا وقضوا وجرحوا خلال 4 أيام من تصاعد عمليات الاغتيال في محافظة إدلب والتي أشعلت استياء الأهالي

16

تشهد محافظة إدلب توتراً يرافقه استياء واستنفار، نتيجة تصاعد أعمال الاغتيال بحق المقاتلين والقادة العسكريين في ريف المحافظة، والتي قتلت وجرحت العشرات خلال الأيام الأربعة الأخيرة، في ريف المحافظة، عبر استهدافات بعبوات ناسفة وإطلاق نار وقنابل يدوية، طال مقرات وحواجز وآليات وعناصر، كان غالبيتهم من هيئة تحرير الشام، التي تفرض سيطرتها على مساحات كبيرة من محافظة إدلب.

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد استهداف سيارة صباح اليوم الثلاثاء الـ 13 من شباط / فبراير الجاري، تابعة لهيئة تحرير الشام على الطريق الواصل بين محمبل وجسر الشغور، تسببت في قتل عنصرين كانا يستقلانها، وأنباء عن إصابات، في حين رصد المرصد السوري أمس استهداف تجمع لمقاتلي تحرير الشام عند مخفر لهم في بلدة معرة مصرين، ما تسبب بقتل 9 عناصر على الأقل وإصابة آخرين بجراح خطرة، بينما عنصران اثنان من القوة التنفيذية جراء استهدف مسلحون مجهولون بنيران رشاشاتهم حاجزاً للقوة التنفيذية في منطقة أريحا، كما قتلت عبوة ناسفة مزروعة بدراجة نارية، استهدفت سيارة، مواطنة ومقاتلين اثنين كانا يستقلان سيارة قرب اتستراد دمشق – حلب في مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، في حين انفجرت عبوة ناسفة أخرى بسيارة على طريق أريحا – المسطومة جنوب إدلب، قضى على إثرها قيادي محلي في هيئة تحرير الشام، كذلك انفجرت عبوة ناسفة ثالثة على الطريق الواصل بين معرشمارين ومعرة النعمان بريف معرة النعمان الشرقي، بينما انفجر لغم أرضي بسيارة على الطريق الواصل بين معرة حرمة ومعرزيتا، ولم ترد أنباء عن إصابات، في حين كانت شهدت مدينة خان شيخون، هجمات من قبل مسلحين مجهولين، في 3 جولات منفصلة مساء يوم السبت الـ 10 من شباط / فبراير الجاري من العام 2018، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مسلحين مجهولين كانوا يستقلون سيارة، أطلقوا النار على 3 شبان في الحي الجنوبي من المدينة، قضى على إثرها أحدهم، بينما ألقى مسلحون مجهولون قنبلة يدوية على منزل في مدينة خان شيخون، كما استهدف مجهولون بعبوة ناسفة سيارة تتبع لأحد الفصائل في المدينة ذاتها، ما أدى لأضرار مادية، في حين استشهد وقضى 7 أشخاص بينهم مواطنة و3 مدنيين إثر تفجير عبوة ناسفة عند دوار الساعة في الـ 10 من الشهر الجاري، بينما بدأت عمليات الاغتيال بالعودة إلى الواجهة، مع أول عملية اغتيال جماعية طالت تحرير الشام في الـ 9 من الشهر الجاري، إذ استهدف مسلحون مجهولون حاجزاً لهيئة تحرير الشام في مفرق اليعقوبية، بالريف الشمالي لمدينة جسر الشغور، حيث أكدت مصادر متقاطعة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاستهداف جرى بالأسلحة الرشاشة والقنابل، ما تسبب بسقوط خسائر بشرية من هيئة تحرير الشام، إذ قضى 5 عناصر على الأقل وأصيب آخرون بجراح في هذا الاستهداف، كذلك سبقها استهداف منزل يقطنه مقاتلون أوزبك بمنطقة ال الدهب في ريف جسر الشغور، حيث جرى ملاحقة المستهدفين، والعثور على أسلحة وذخيرة في منطقة الاستهداف دون التمكن من الإمساك بهم

عمليات الاغتيال هذه والتي عادت إلى الواجهة، والتي قتلت خلال 4 أيام، 29 شخصاً بينهم 5 مدنيين من ضمنهم مواطنتان، فيما البقية من مقاتلي هيئة تحرير الشام، وجرحت أكثر من 40 آخرين، والتي جرى أكثر من نصفها خلال آخر 24 ساعة، تصاعدت وتيرتها مع وصول تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى ريف إدلب الجنوبي الشرقي، عبر ممر منحته له قوات النظام، مقابل انسحاب التنظيم من ريفي حماة الشمالي الشرقي وريف حماة، إلا أن مصادر أهلية انقسمت في ترجيح أسباب الاغتيال وتصاعده وفاعلي هذه العمليات، حيث استبعد البعض ضلوع تنظيم “الدولة الإسلامية”، لعدم وجود آثار تدل على ارتكاب التنظيم لها، كالعمليات السابقة التي كان ينفذها داخل إدلب، على الرغم من تأكيد مصادر أخرى اعتقال أشخاص بتهمة أنهم “خلايا نائمة” لتنظيم “الدولة الإسلامية”، خلال تنفيذ عمليات زرع عبوة ناسفة وألغام بريف إدلب، في حين أكدت مصادر أخرى للمرصد السوري أن العمليات أخذت منحى “التصفيات الداخلية” بين الفصائل العاملة في إدلب، كما أكدت المصادر الموثوقة أنه عثر على جثث ملقاة في حرش بسنقول وبريف جسر الشغور، تعود لمواطنين أو عناصر جرى قتلهم ورميهم في هذه المنطقة، وهذا ما خلق الاستياء لدى المواطنين من هذه الأعمال وعدم قدرة الفصائل العاملة في إدلب من ضبط هذه الأعمال أو حتى إلقاء القبض على الفاعلين