نحو 90 شهيد وجريح حتى اللحظة في الغوطة الشرقية، جراء القصف المكثف بعشرات القذائف والصواريخ والضربات من قبل قوات النظام وطائراتها الحربية

12

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان ارتفاع عدد الشهداء الذين قضوا في الغوطة الشرقية اليوم الأحد الـ 18 من شهر شباط / فبراير الجاري، إلى 14 مواطناً بينهم 4 أطفال دون الـ 18، ومواطنتان اثنتان، وذلك جراء التصعيد العنيف من قبل قوات النظام تمهيداً منها لتنفيذ عملية عسكرية واسعة تهدف لإنهاء سيطرة الفصائل على الغوطة الشرقية، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار عمليات القصف الصاروخي على الغوطة الشرقية، وذلك بعد استهدفها خلال الساعات الماضية بمئات الصواريخ، والتي طالت مناطق في بلدة ومدن مسرابا وجسرين وكفربطنا وحمورية وسقبا ودوما ومناطق أخرى في غوطة دمشق الشرقية، وفي التفاصيل التي وثقها المرصد السوري، فإن الشهداء هم 6 مواطنين بينهم طفل ومواطنة قضوا جراء قصف قوات النظام لمناطق في بلدة مسرابا، و4 مواطنين بينهم 3 أطفال دون الـ 18 جراء قصف الطائرات الحربية لأماكن في منطقة الأشعري، ومواطن استشهد جراء قصف قوات النظام لمناطق في مدينة سقبا بالغوطة الشرقية، و3 بينهم طفل ومواطنة جراء غارة جوية استهدفت بلدة اوتايا بمنطقة المرج، ولا يزال عدد الشهداء مرشحاً للارتفاع لوجود نحو 75 جريح بعضهم في حالات خطرة.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر منذ قليل، أن هدوء الغوطة الشرقية الحذر لم يلبث أن تحول لعاصفة من الصواريخ، التي استهدفت مدن وبلدات الغوطة المحاصرة، تمهيداً من محاصريها لتنفيذ عملية عسكرية واسعة تهدف لإنهاء سيطرة الفصائل على الغوطة الشرقية، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار قوات النظام في الساعة والنصف الأخيرة بتنفيذ عمليات قصفها الصاروخي المكثف، والتي استهدفت الغوطة الشرقية بأكثر من 266 صاروخاً مناطق في بلدة ومدن مسرابا وجسرين وكفربطنا وحمورية وسقبا ودوما ومناطق أخرى في غوطة دمشق الشرقية، حيث تسبب هذا القصف المستمر في ارتفاع أعداد الشهداء والجرحى، إذ وثق المرصد السوري استشهاد رجل ومواطنة وإصابة نحو 55 آخرين بجراح متفاوتة الخطورة في كل من مسرابا وكفربطنا وسقبا، ولا تزال أعداد الشهداء قابلة للازدياد لوجود جرحى بحالات خطرة، فيما استهدفت الطائرات الحربية أماكن في منطقة المرج، التي يسيطر عليها جيش الإسلام، ما تسبب بأضرار مادية، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية

ويعد هذا القصف بمثابة قصف تمهيدي تمهيداً لبدء عملية عسكرية من قبل قوات النظام بقيادة العميد في قوات النظام سهيل الحسن الملقب بـ “النمر”، فيما نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس أن الهدوء في الغوطة الشرقية، يتزامن مع استمرار المباحثات حولها، بغية التوصل لاتفاق بين الفصائل العاملة في الغوطة الشرقية والمشرفة عليها، وبين سلطات النظام عبر وساطة روسية، فيما تجري المباحثات مع تحشدات مستمرة في محيط الغوطة المحاصرة، وذلك من قبل قوات النظام وحلفائها، بغية تنفيذ عملية عسكرية واسعة تهدف للسيطرة على غوطة دمشق الشرقية، بقيادة العميد في قوات النظام سهيل الحسن، المعروف بلقب “النمر”، والذي قاد معارك طرد تنظيم “الدولة الإسلامية” من حلب والبادية السورية وغرب الفرات، وخاض معارك سابقة ضد الفصائل المقاتلة والإسلامية، كما أن المرصد السوري لحقوق الإنسان حصل على معلومات من عدد من المصادر الموثوقة، تفيد أنه في حال فشل المباحثات والمفاوضات هذه لإحقاق “مصالحة” في الغوطة الشرقية، فإنه سيجري استقدام نحو 8 آلاف جندي من القوات الصينية للمشاركة في العمليات العسكرية بريف دمشق، بغية السيطرة على الغوطة الشرقية، وتأمين محيط العاصمة دمشق، حيث أن استقدام الجنود الصينيين مقرون بفضل المفاوضات حول الغوطة الشرقية، ويشار إلى أن القوات الروسية شاركت بشكل رسمي في الـ 30 من أيلول / سبتمبر من العام 2015 إلى جانب قوات النظام جواً وبراً، فيما دخلت القوات التركية بشكل رسمي إلى سوريا في الـ 24 من آب / أغسطس من العام الفائت 2016، في حين دخلت قوات التحالف الدولي وشاركت في العمليات العسكرية في سوريا بشكل رسمي في الـ 23 من أيلول / سبتمبر من العام 2014.