نزوح آلاف المدنيين في جنوب سوريا هربًا من قصف قوات النظام

30

نزح آلاف المدنيين خلال الأيام الثلاثة الأخيرة داخل مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في جنوب سوريا مع تصعيد قوات النظام قصفها على ريف درعا الشرقي، خشية من هجوم عسكري وشيك على المنطقة لطالما لوحت دمشق مؤخرًا بشنه. 

وحذرت الأمم المتحدة الخميس من تداعيات التصعيد على سلامة مئات الآلاف من المدنيين في مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في جنوب سوريا. 

وتكتسب هذه المنطقة خصوصيتها من أهمية موقعها الجغرافي الحدودي مع إسرائيل والأردن، عدا عن قربها من دمشق. 

وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن الخميس بـ«نزوح أكثر من 12 ألف مدني خلال الأيام الثلاثة الأخيرة مع تصعيد قوات النظام قصفها المدفعي والجوي على ريف درعا الشرقي وبلدات في ريفها الشمالي الغربي». 

وتسبب القصف على درعا منذ الثلاثاء في مقتل 14 مدنيًا بالإضافة إلى ستة من مقاتلي الفصائل المعارضة، بحسب المرصد. 

وقال الناشط الإعلامي محمد إبراهيم الموجود في بلدة بصر الحرير إن «قرى بأكملها نزحت» مضيفًا «ترك الآلاف منازلهم في بلدات بصر الحرير والحراك والمليحة الشرقية والمسيكة المجاورة خوفًا من قصف النظام». 

وأحصى مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة نزوح 2500 شخص من إحدى البلدات في ريف درعا الشرقي بين يومي الثلاثاء والأربعاء جراء القصف. 

وقالت المتحدثة باسم المكتب ليندا توم إن «الأمم المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء سلامة وحماية ما يقدر بنحو 750 ألف شخص في جنوب سوريا، حيث تعرض الأعمال القتالية المدنيين للخطر وتتسبب بالنزوح». 

وتشهد أجزاء من المحافظات الجنوبية الثلاث وقفًا لإطلاق النار أعلنته موسكو مع واشنطن وعمان منذ يوليو الماضي، بعدما أُدرجت هذه المنطقة في محادثات آستانا برعاية روسية وإيرانية وتركية كإحدى مناطق خفض التصعيد الأربعة في سوريا. ومنذ إعلان وقف إطلاق النار، شهدت المنطقة توقفًا كاملا في الأعمال القتالية. 

وبعد سيطرتها في الشهرين الماضيين على الغوطة الشرقية وأحياء في جنوب العاصمة، حددت دمشق منطقة الجنوب السوري وجهة لعملياتها العسكرية. وتستقدم منذ أسابيع تعزيزات عسكرية إلى مناطق سيطرتها تمهيدًا لبدء عملية عسكرية وشيكة. 

وتحدث الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة قبل أسبوع عن جهود تتولاها روسيا بهدف التوصل إلى «مصالحة» تجنب المنطقة هجومًا عسكريًا. 

وأشار إلى «تواصل مستمر بين الروس والأمريكيين والإسرائيليين» بشأن الجنوب، موضحًا «نعطي المجال للعملية السياسية، إن لم تنجح فلا خيار سوى التحرير بالقوة»، متهمًا الأمريكيين والإسرائيليين بالضغط على الفصائل لمنع التوصل إلى «حل سلمي». 

وكررت وزارة الخارجية الأمريكية الأسبوع الماضي تحذيرها من «أن أي تحرك عسكري للقوات الحكومية السورية ضد منطقة خفض التصعيد في جنوب غرب سوريا يهدد بتوسيع النزاع». 

وترد الفصائل المعارضة على تصعيد القصف ضدها في الأيام الأخيرة بإطلاق قذائف على مدينة السويداء، مركز المحافظة المجاورة والتي بقيت منذ اندلاع النزاع في اعام 2011 بمنأى عن المعارك والهجمات. 

وأفادت وكالة سانا الخميس عن «سقوط ثلاث قذائف صاروخية في حي النهضة في مدينة السويداء أطلقتها التنظيمات الإرهابية المنتشرة في عدد من قرى وبلدات الريف الشرقي لمحافظة درعا ما أدى إلى ارتقاء شهيدين وجرح ثلاثة مواطنين». 

وكانت المدينة تعرضت الثلاثاء لسقوط قذائف مماثلة، للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، بحسب المرصد. 
المصدر:akhbar-alkhaleej