نشطاء حقوقيين سوريين يطالبون بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في جرائم الدولة التركية

71

أعلنت مجموعة من النشطاء الحقوقيين السوريين عن مطالبتهم بتشكيل لجنة دولية متخصصة للتحقق من استخدام الدولة التركية والموالين لها، للأسلحة المحظورة دولياً في مناطق شمال شرق سوريا، بالإضافة لتوثيق الانتهاكات التركية.

وانعقد، اليوم الأربعاء 30 أكتوبر/تشرين الأول، مجموعة من النشطاء الحقوقيين السوريين ملتقى تحت شعار “ملتقى الحقوقيين السوريين الأول لبيان الرؤية الحقوقية حول العدوان التركي وانتهاكاته في شمال وشرق سوريا”، في مبنى مجلس العدالة الاجتماعية بمدينة القامشلي شمال سوريا.

وتناول الملتقى أربع محاور، أعدها حقوقيين، المحور الأول لجنة توثيق جريمة العدوان، والمحور الثاني لجنة توثيق جرائم الحرب، إضافة إلى لجنة الملفات الخاصة المعدة، وكذلك لجنة توثيق التهجير والتغيير الديمغرافي.

وركزت المحاور حول الهجوم التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، وما نتج عنه من آثار سلبية سيئة على كافة المجالات، وضرب الأمن والأمان في المنطقة بعد دحر تنظيم “الدولة الإسلامية”، كذلك أعمال النهب والسلب التي قام بها مرتزقة تركيا من بقايا “الدولة الإسلامية” وجبهة النصرة في كل من رأس العين (سري كانييه) وتل أبيض بعد احتلالهما، وحالات النزوح والتهجير القسري.

وتناولت محاور الملتقى استخدام جيش الاحتلال التركي كافة أنواع الأسلحة الثقيلة من الطائرات والدبابات والمدافع والصواريخ، وحتى الاسلحة المحرمة دولياً كالفوسفور الأبيض، وكذلك التفجيرات التي نفذها مرتزقة تنظيم “الدولة الإسلامية” و”النصرة” في مناطق شمال وشرق سوريا بهدف زعزعة الاستقرار والأمن.

وأكد الحضور استهداف جيش الاحتلال التركي سجون مرتزقة التنظيم التي تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، في خطوة لإطلاق سراحهم.

وفي ختام الملتقى، أصدر المجتمعون بياناً للرأي العام ألقاه الحقوقي شيروان لالي، وجاء فيه:
“بناءّ على مجريات الملتقى الحقوقي الذي عقد في تاريخ هذا اليوم الأربعاء 30/ 10/ 2019، والذي ناقش الرؤية الحقوقية للعدوان التركي على شمال وشرق سوريا وتداعياته على الأرض، حيث اتباع كافة أشكال العنف ابتداءً من الحرب غير المتكافئة،، فالطيران الحربي والمدفعية والدبابات وكل أشكال التكنولوجيا العسكرية الحديثة مقابل الأسلحة الفردية.

كما أن سياسة الأرض المحروقة من خلال إطلاق التهديد والوعيد بسحق الرؤوس وقطع الأعناق والدفن في الخنادق وانتهاء بالتنفيذ والتطبيق على الأرض وارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وما قامت به الدولة التركية ممثلة برئيسها أردوغان، والموالين لها من فصائل المعارضة السورية من إعدامات ميدانية واستخدام للأسلحة المحظورة وتهجير قسري وسلب ونهب للممتلكات الخاصة والعامة وتغيير معالم المدن والقرى وإسكان بشر مكان بشر دون الاعتراف بالقوانين والمواثيق والأعراف التي نصت عليها التشريعات الدولية، ما هو إلا تجسيد واضح لعدم اكتراث الدولة التركية والموالين لها بالمجتمع الدولي والتعدي على شرائعه ومواثيقه… لهذا وبعد طرح ونقاش هذه الرؤى القانونية، نعلن نحن مجموعة من النشطاء الحقوقيين السوريين تبني المطالب التالية والعمل على تحقيقها:

1ـ تشكيل لجنة دولية متخصصة للتحقق في استخدام الدولة التركية والموالين لها للأسلحة المحظورة دولياً.

2- إنشاء محكمة دولية خاصة ومحاكمة الأشخاص مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية (اعدامات ميدانية، تغيير ديمغرافي، استهداف المدنيين بشكل مباشر وتهجيرهم وسلب ونهب ممتلكاتهم الخاصة والعامة واستهداف البنى التحتية وتدميرها.

3ـ الانسحاب العاجل والفوري للمجاميع المسلحة والجيش التركي من رأس العين (سري كانييه) وتل أبيض ( كري سبي).

4- تأمين عودة النازحين إلى مدنهم ومنازلهم وضمان حمايتهم.

5- نشر قوات حفظ السلام الدولية على طول الحدود السورية التركية، وفقاً لما يراه مجلس الأمن الدولي مناسبا، وذلك لتحقيق الاستقرار والسلام في شمال وشرق سوريا.

6- نحمل الدولة التركية المسؤولية عن سلامة حياة الأسرى من المدنيين العسكريين ونطالبها بإطلاق سراحهم فوراً واعادتهم إلى ديارهم كما نطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر القيام بمسؤوليتها بمراقبة أوضاع الأسرى وضمان إطلاق سراحهم”.