نشطاء علويون يجتمعون في القاهرة لدعم الثورة

يلتقي ناشطون معارضون من الطائفة العلوية التي ينتمي اليها الرئيس السوري بشار الاسد لدعم بديل ديمقراطي لحكمه ومحاولة للفصل بين نظام الاسد والطائفة العلوية.

وقال منظمو الاجتماع الذي يستمر يومين في القاهرة انه سيصدر اعلانا ختاميا يلتزم بوحدة الاراضي السورية ويدعو التيار الرئيسي للمعارضة للتعاون بشأن منع الإقتتال الطائفي بعد سقوط الاسد والاتفاق على اطار للعدالة الانتقالية.

ويعتبر الاجتماع هو الاول من نوعه للعلويين المؤيدين للانتفاضة السورية التى اندلعت ضد نظام بشار الاسد قبل اكثر من عامين.

وفي الوقت الذي تتخذ فيه الحرب منحى طائفيا على نحو متزايد فان فصل مصير الطائفة العلوية عن مصير الاسد قد يكون امرا حاسما لبقاء هذه الطائفة الشيعية التي تضم نحو 10% من سكان سوريا.

وقال دبلوماسي غربي ان “الاجتماع يعقد متأخرا عامين تقريبا لكنه سيساعد في ابعاد الطائفة عن نظام الاسد وكل الجهود مطلوبة فورا للحيلولة دون وقوع مذابح طائفية على نطاق واسع لدى رحيل الاسد لانه في نهاية المطاف سيكون العلويون الخاسر الاكبر فيه”.

وقتل ما لايقل عن 70 الف شخص منذ اندلاع حركة الاحتجاج التى بدأت سلمية بقيادة الاغلبية السنية في سوريا ضد الحكم العائلي للاسد ووالده والمستمر منذ 40 عاما.

وقوبلت المظاهرات بالرصاص مما اثار رد فعل سنيا عنيفا في نهاية الامر وتمردا مسلحا اسلاميا في معظمه يثير خوف بعض العلويين من انه لن يكون لهم مستقبل دون الاسد.

من جانبه يؤكد الاسد انه يتصدى لمؤامرة مدعومة من الخارج لتقسيم سوريا وان مقاتلي المعارضة “ارهابيون” اسلاميون.

النظام والطائفة

وقال بيان اللجنة المنظمة لاجتماع العلويين ان “النظام الذي يزداد عزلةً وضعفاً سيعمل على دفع العصبيات الطائفية إلى حالة الاقتتال الدموي”.

واكد “ان هناك قوى تشكلت وتقف ضد النظام لكنها تتقاطع معه الدفع باتجاه الصراع الطائفي ولحسابات تتعلق بها وبارتباطاتها”.

واضاف البيان “ان العمل على نزع الورقة الطائفية من يد النظام ويد كل من يستعملها هو أمر بالغ الأهمية كمقدمة لإسقاط النظام وكمدخل لإعادة صياغة العقد الاجتماعي السوري على أسس الدولة الحديثة دولة المواطنة والعدالة فقط”.

ومن المقرر ان تحضر نحو 150 شخصية علوية فعاليات المؤتمر حيث ينضم نشطاء وزعماء دينيين اضطر معظمهم للفرار من سوريا لتأييدهم الانتفاضة.

واحتل العلويون مكانا بارزا في حركة سياسية يسارية سورية سحقها حافظ الاسد والد بشار في السبعينات والثمانينات الى جانب المعارضة الاسلامية.

ومن بين العلويين البارزين الموجودين في السجن حاليا مازن درويش المدافع عن حرية الرأي والذي عمل على توثيق ضحايا قمع الانتفاضة وعبد العزيز الخير وهو سياسي وسطي يؤيد الانتقال السلمي للحكم الديمقراطي.

وقال عصام ابراهيم وهو احد منظمي المؤتمر ان الانتفاضة اعطت العلويين فرصة لاثبات ان الطائفة العلوية ليست جامدة وانها تطمح مثل باقي السكان للعيش في ظل نظام ديمقراطي تعددي في الوقت الذي تخشى فيه من صعود التطرف الاسلامي.

واعاد ابراهيم الى الاذهان المشاركة في مظاهرة مطالبة بالديمقراطية في بداية الانتفاضة في منطقة الخالدية السنية في مدينة حمص وسط سوريا عندما هاجمت ميليشيا مؤيدة للاسد المحتجين.

وقال ابراهيم الذي سجن والده لسنوات في ظل حافظ الاسد ان الوثيقة التي ستصدر في ختام اعمال المؤتمر ستؤكد التزام العلويين بالوحدة الوطنية والتعايش بين الطوائف والسلام الاهلي في انعكاس لموقف اتخذه زعماء الطائفة خلال الحكم الاستعماري الفرنسي في عشرينات القرن الماضي اعتراضا على مقترحات لتقسيم البلاد.

واردف قائلا ان هناك تيارا اسلاميا اخذا في التوسع على حساب التيار المدني الديمقراطي وهو الامر الذي يتطلب الوحدة.

بي بي سي

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد