نشطاء ومنظمات المجتمع المدني في شمال وشرق سوريا يوجهون رسالة إلى المجتمع الدولي مطالبين بإيقاف جرائم تركيا

1٬531

توجه نشطاء وناشطات وعدد من منظمات المجتمع المدني في مناطق شمال وشرق سوريا برسالة إلى الأمم المتحدة ومؤسساتها والتحالف الدولي وجامعات الدول العربية ولخارجيات الدول والمنظمات الدولية والإقليمية، والاتحاد الأوروبي، وعدد من الجهات الأخرى، مطالبين المجتمع الدولي وجميع الدول والمنظمات والمؤسسات بتحمل مسؤولياتها تجاه الجرائم التي ترتبكها تركيا في مناطق شمال وشرق سوريا وإيقاف هجماتها المستمرة على المناطق واستهدافها للمنشآت الحيوية.

وجاء في نص الرسالة:

رسالة من ناشطات وناشطي ومنظمات المجتمع المدني إلى:
– الأمم المتحدة وهيئاتها ومؤسساتها ومنظماتها.
– التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية
(داعش) .
– المنظمات الدولية والإقليمية.
– خارجيات الدول .
– الاتحاد الأوروبي
– المؤتمر الإسلامي.
– جامعة الدول العربية .
– الفاتيكان.

– السادة المعنيون أفرادا ومنظمات ومؤسسات وجهات اعتبارية …. بعد التحية والسالم: متابعة لما يحدث في المنطقة عموما وشمال وشرق سوريا خصوصا، من تحديات وأحداث مأساوية تلقي بظلالها القاتمة على الجميع وسبل الحياة وتضرب العدالة الإنسانية والمفجعة والكارثية على عموم المنطقة، وتؤثر سلبا على مصالح وتطل والقيم المشتركة في الصميم. ومع إدراكنا التام لتقاطعات المصالح والاعتبارات السياسية وطبيعة المصالح الدولية والتحالفات السياسية والعسكرية، نرى أنه البد من اطلق النداء للمطالبة عبر بوابات العقل والمنطق وانطلاقا من ضرورة إيصال الصوت عبر التواصل المثمر والبناء، نتقدم إليكم بهذه الرسالة:

السيدات و السادة المعنيون:

إن ما تقوم به الجارة تركيا والتي نتشارك معها بحدود طويلة، ومشتركات ثقافية من عادات وتقاليد وأنماط حياة وروابط وأواصر أخرى .. ولكن ممارسات الجار التركي من تصعيد مستمر وقصف همجي وضرب متواصل للمنشآت الحيوية والمدنية واحتلال متواتر للمزيد من الأراضي وتهجير للسكان واستبدالهم بسكان آخرين من خارج المنطقة في تغيير ديموغرافي واضح ، كل ما سبق طال مدننا وبلدات وقرى ومساحات واسعة من شمال وشرق سوريا، إضافة الى التسبب في تخريب البنية التحتية وزعزعة الاستقرار والسلم الأهلي والنزوح الجماعي، وما يترتب عليه من خلق أزمات متجددة لم يعد ممكنا السكوت عنها، وإلى تداعياتها التي فاقت القدرة على التحمل.

و إدراكنا أن هذه الممارسات ال يمكن أن تلقى القبول أخلاقيا وإنسانيا وحتى سياسيا من كل دعاة الحرية والديمقراطية والعيش
الكريم في هذا العالم الذي نحن جزء منه.

فإننا اليوم نستوقفكم أمام هذه المسؤوليات وأنتم بطبيعة الحال معنيون بها انطلاقا من أدواركم الدولية.

فما يحدث بسبب هذا التمادي التركي الخطير غير مسبوق و غير مبرر، فكما تعلمون هذا التمادي يزعزع الاستقرار و يضرب الأمان و يخلق بيئة مناسبة وخصبة لقوى التطرف والإرهاب ، و يعيق محاولاتنا الحثيثة في تثبيت حالة التعايش والسلم التي نسعى جاهدين إيجاد الأطر المناسبة لنجاحها .

إن تركيا المحتلة أجزاء من الأراضي السورية، والتي ترفع شعار مكافحة الإرهاب ولكنها في الواقع تدعمه، وتخترق بشكل فاضح كل الأعراف والاعتبارات التي يفرضها القانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان تتجاوز كل اعتبارات حسن الجوار والمصالح المشتركة .

السيدات و السادة المعنيون :

أمامكم وبين أيديكم نضعكم أيضا أمام مسؤولياتكم التاريخية والأخلاقية الإنسانية إننا إذ نضع حقائق ما تفعله الدولة التركية آملين تحرككم لردع هذه الاعتداءات ولجم الأطماع، وأنكم ستمارسون كل أشكال الضغط على الجانب التركي انتهاج سياسة أكثر واقعية وأكثر عقلانية .. سياسة تحكمها لغة الحوار والمفاوضات من أجل تثبيت أركان السلم والاستقرار في سوريا والمنطقة بشكل عام ..

إننا كناشطات وناشطين مدنيين نتوجه إليكم كجهات فاعلة ومنظمات دولية وإقليمية ومراكز تأثير وأصحاب مصالح في تعزيز الاستقرار اتخاذ الإجراءات الفورية العاجلة لوقف هذه الاعتداءات وتشكيل لجنة تقصي حقائق مهمتها مراقبة كل الخروقات

والإشارة إلى التجاوزات و التهديدات والانتهاكات وضرب البنى التحتية التي تؤدي بطبيعة الحال إلى سقوط ضحايا أبرياء وتغذي حالة التطرف والاستقطاب والانكماش المذهبي والعرقي بشكل كبير، ونأمل أن تلقى مناشدتنا هذه كل ما نصبوا إليه من تجاوب ، وصول إلى إحقاق الحق وردع المعتدين والمساهمة في صون قيم القانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان ودفع عملية الاستقرار والتنمية والسالم في شمال وشرق سوريا خصوصا وسوريا عموما.

مـع فائق الاحترام والتقدير
ناشطات وناشطي ومنظمات المجتمع المدني
31 / 12 / 2023 الحسكة – سوريا