نصر الحريري: حجم الاختلافات حول اللجنة الدستورية كبير

31
قال رئيس هيئة التفاوض السورية نصر الحريري، ليل الأربعاء، إن اللجنة الدستورية التي ستشكلها الأمم المتحدة من أجل الحل السياسي في البلاد، تتكون من النظام والمعارضة والخبراء بنسبة الثلث لكل طرف. لكنه أوضح أن الاختلافات حولها لا تزال كبيرة.
وأوضح الحريري خلال إفطار نظمته هيئة التفاوض في إسطنبول بتركيا، أن اللجنة الدستورية “تم الحديث عنها في جنيف، وازداد زخمها بعد مؤتمر سوتشي، وخف الحديث عنها لاحقاً بسبب رفض النظام لها”. وأضاف، وفقاً لتصريحات نقلتها وكالة “الأناضول” التركية، أنه “بعد قرار إرسال الأسماء للأمم المتحدة زاد الزخم، والدول الضامنة يتم التشاور معها للوصول إلى 150 عضواً، وهناك سعي أممي للتواصل مع دول أستانة، والتواصل مع الدول الغربية للتوصل إلى تصور بشأن اللجنة”.
ولفت إلى أن النظام “يريد الأغلبية، وأن يكون له الإجماع، وأن تكون اللجنة في دمشق، وتناقش دستور 2012، ومخرجاتها تحال لسوتشي 2، فيضع شروطاً عديدة”.
وردا على سؤال حول أسباب هذه الضبابية، قال إن “الموقف الأميركي غائب مما يدفع بالدول للتفاهم مع روسيا”، مشيرا إلى تلقي وعد أميركي بوضع استراتيجيات حول سوريا خلال أسابيع، من قبل عدة مؤسسات أميركية”. ولفت في الوقت عينه إلى أنه “حتى الأمم المتحدة حاولت فهم الموقف الأميركي من اللجنة الدستورية، فطُلب منها التريث”.
وتابع الحريري أن “الانطباع الحالي هو تشكيل اللجنة تطبيقاً للقرار الأممي 2254، والأمم المتحدة ليست قادرة على اتخاذ قرار من خلال مجموعة أستانة فقط دون الاستماع للطرف الآخر، وهناك سعي لجمعهم في إطار واحد”، معتبراً أن “هناك فرصة مثالية لتركيا وللسوريين بتلاقي مجموعة أستانة والدول الخمس”، أي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والسعودية والأردن.
ورأى أن “هناك معرقلين بوجود إيران، والمعرقل الثاني هو مشاركة حزب الاتحاد الديموقراطي” الكردي. إلا أنه أفاد أن “هناك مفاوضات تركية أميركية تكللت في منبج، وبقيت مرحلة تل رفعت، وإذا تم تذليل العقبة سيكون العمل لإنجاز اللجنة الدستورية أقرب”.
وأوضح الحريري أن “اللجنة الدستورية ستكون ما بين 45 إلى 50 عضواً، وتحاول الأمم المتحدة تقسيمها لثلاثة أقسام، وحتى الآن لم يتم الحديث عنها إلا بالأسماء، ولكن العدد والرئاسة، وآلية اتخاذ القرار، وكيفية اعتماد القرارات، كل هذا لم يبدأ الحديث عنه”. وأضاف أنه “بعد انتهاء القوائم ستبدأ مرحلة جديدة من النقاشات عن العملية. أعتقد أن اللجنة لن تتشكل بأقل من 3 أشهر، لأن حجم الاختلافات لا يزال كبيراً”.
وحول الجنوب السوري، أشار إلى أن “هناك مفاوضات روسية أميركية أردنية للحفاظ على منطقة خفض التصعيد دون المساس بها”، مضيفاً أن “الأولوية هي عدم وجود إيران ومليشياتها، والمسافة التي يتم التفاوض عليها بين 60 إلى 80 كلم”.
المصدر: المدن