نظام الأسد يزعم تعرضه لغارات من الائتلاف الدولي.. والولايات المتحدة تنفي

  ندد النظام السوري بما أسماه “العدوان السافر” الذي نفذه الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن على معسكر للجيش في شرق البلاد، فيما نفى مسؤولون اميركيون قصف اي قاعدة عسكرية سورية.

من جهة ثانية اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان 26 مدنيا على الاقل قتلوا اثر ضربات جوية يرجح ان يكون الائتلاف الدولي قام بها واستهدفت منطقة في شمال شرق سورية. واوضح المرصد ان “سبعة اطفال واربع نساء من بين قتلى هذه الغارات التي استهدفت قرية الخان في الريف الجنوبي الشرقي لمدينة الحسكة”. واعلنت وزارة الخارجية السورية الاثنين ان اربع طائرات من قوات الائتلاف قامت “باستهداف احد معسكرات الجيش العربي السوري في دير الزور بتسعة صواريخ ما نجم عنه استشهاد ثلاثة عسكريين وجرح ثلاثة عشر آخرين”، واصفة العملية ب”الاعتداء السافر”. واوضح مصدر عسكري سوري لوكالة الأنباء الفرنسية ان الغارات استهدفت “مستودعات ذخيرة مؤلفة من مبان عدة ومعسكر تدريب”. وأكد المرصد السوري مقتل اربعة جنود، مشيرا الى ان المعسكر المستهدف هو معسكر الصاعقة.

إلى ذلك اعتبرت الخارجية السورية القصف “تأكيداً جديداً على أن التحالف الاميركي يفتقد الى الجدية والمصداقية من اجل مكافحة فعالة للارهاب الذي اثبتت الاحداث ان لا حدود له”، مطالبة مجلس الامن “بالتحرك الفوري ازاء هذا العدوان واتخاذ الاجراءات الواجبة لمنع تكراره”.

من جهتها رجّحت الولايات المتحدة أن تكون روسيا خلف العملية. وقال مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته أن الروس قد يكونون مسؤولين على الارجح عن القصف الذي ادى الى مقتل الجنود السوريين. وأضاف: “ان الشبهة تدور حول الروس فعملياتهم مكثفة في منطقة دير الزور”.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة الأنباء الفرنسية إنها “المرة الاولى التي يتكبد فيها النظام خسائر بشرية جراء قصف جوي من الائتلاف”، مضيفا “لم يسبق ان تعرضت قوات النظام لأي قصف من الائتلاف الذي تستهدف غاراته مقار الجهاديين وصهاريج النفط التابعة له في دير الزور”.

ونفى المتحدث العسكري باسم الائتلاف الدولي الكولونيل ستيف وارن قصف اي قاعدة عسكرية. وقال “اطلعنا على التقارير السورية، لكننا لم ننفذ اي ضربات في ذلك الجزء من دير الزور، لذلك نرى انه ما من ادلة”. واوضح ان غارات الائتلاف استهدفت منطقة “تبعد 55 كيلومترا عن المكان الذي قال السوريون انه تعرض للقصف” مؤكدا “عدم وجود اي عناصر بشرية” في تلك المنطقة، وأن “كل ما قصفناه كان آبار نفط”.

وفي وقت لاحق، اعلنت قيادة القوات الاميركية في الشرق الاوسط (سنتكوم) ان قوات الائتلاف نفذت الاحد “اربع ضربات بالقرب من دير الزور استهدفت اربعة رؤوس بئر نفطية تابعة لتنظيم داعش”، بالاضافة الى ضربات في محافظات اخرى في سورية.

ونفى ممثل الرئيس الاميركي في الائتلاف الدولي بريت ماكغورك على موقع تويتر قصف اي معسكر للجيش السوري، معتبرا ان “التقارير عن تورط الائتلاف خاطئة”.

 

المصدر: الرياض