نظام الأسد يقتل 18 ويصيب العشرات بصاروخ على حلب القديمة

قتل 18 شخصا وأصيب العشرات بجروح أمس، إثر سقوط صاروخ مصدره قوات النظام السوري على حي شعبي في وسط مدينة حلب شمالي سورية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ووفقا لوكالة الأنباء الفرنسية، قال رامي عبدالرحمن مدير المرصد: “سقط الصاروخ، ويرجح أنه أرض ــ أرض، على حي المغاير الشعبي في حلب القديمة الواقع تحت سيطرة المعارضة، ما تسبب في مقتل 18 شخصا بينهم طفل، ووقوع عشرات الجرحى”.

وأشار إلى “انهيار أكثر من ثلاثين مسكنا”، مضيفا أن “عشرات الأشخاص عالقون تحت الأنقاض، والدمار هائل”.

وقال عبدالرحمن إن معظم القتلى “قضوا داخل منازلهم”.

ونشر المرصد صورا ظهر فيها أشخاص تجمعوا حول مبان مدمرة، وبعضها استحال ركاما.

ويقصف النظام بانتظام مناطق واقعة تحت سيطرة المعارضة أو الجهاديين في مدينة حلب وريفها من طائرات حربية أو بالبراميل المتفجرة. ويستخدم كذلك بدرجة أقل المدفعية وصواريخ من طراز أرض ــ أرض.

وحصد هذا القصف آلاف القتلى وأوقع أضرارا بالغة، ولا سيما في مدينة حلب التي كانت تعد قبل الحرب العاصمة الاقتصادية لسورية. وبدأت المعارك في حلب في صيف 2012، وانقسمت المدينة منذ ذلك الحين بين أحياء خاضعة لسيطرة المعارضة وأخرى تحت سيطرة النظام.

وأفاد مصدر أمس الثلاثاء عن عودة مياه الشفة إلى حلب بعد انقطاعها لأكثر من ثلاثة أسابيع. وكان المرصد وسكان قد شكوا الأسبوع الماضي انقطاع المياه عن الأحياء كافة بسبب توقف محطة الضخ الوحيدة عن العمل.

وتضاربت المعلومات عن أسباب توقف محطة ضخ المياه عن العمل. ففي حين قال سكان محليون إنه ناجم عن أزمة نقص الوقود التي تعاني منها مناطق عدة في شمال سورية، وبالتالي انقطاع التيار الكهربائي الضروري لضخ المياه، أشار المرصد إلى أن جبهة النصرة هي من تقفل المحطة الواقعة في منطقة تحت سيطرتها.

واضطر المواطنون إلى شراء صهاريج المياه غير الصالحة للشرب التي تستخرج من الآبار. إلا أن المياه بدأت تعود تدريجيا منذ يومين.

وأوضح المرصد أن عودة المياه “ترافقت مع عودة الكهرباء إلى مناطق واسعة من المدينة وتزويد محطة ضخ المياه بالتيار الكهربائي”، معتبرا أن جبهة النصرة “نجحت في الضغط على النظام لتزويدها بالوقود والكهرباء”.

من جهة أخرى، قصفت قوات نظام الأسد ‏مخيم درعا للاجئين الفلسطينيين جنوبي سورية وحي طريق السد المجاور للمخيم بصواريخ جراد والمدفعية الثقيلة، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والجرحى بين المدنيين.

وأوضحت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية، في بيان أمس، أن القصف أحدث دمارا كبيرا في المنازل، مؤكدة سقوط ضحايا وجرحى من أبناء المنطقة، فضلا عن حالة رعب وهلع في صفوف اللاجئين الفلسطينيين وخاصة الأطفال والنساء.

يشار إلى أن الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين من أبناء مخيم درعا وتجمع المزيريب قد فروا من القصف إلى دول الجوار، ويعاني من تبقى منهم ظروفا معيشية صعبة في ظل انقطاع الماء والدواء وارتفاع أسعار المواد الغذائية وضعف الموارد المالية بسبب الحصار الخانق الذي تفرضه قوات نظام الأسد وأجهزته الأمنية. من جهة ثانية، وجه ناشطون فلسطينيون في لبنان نداء إلى الأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الإنسان في العالم طالبوا فيه بالتدخل العاجل وممارسة الضغط على نظام الأسد في سورية من أجل رفع الحصار الخانق الذي تتعرض له المخيمات الفلسطينية والقصف العنيف الذي تتعرض له في سورية في ظل الحالة الكارثية الخطيرة التي تشهدها مخيماتهم في سورية.

 

المصدر: الاقتصادية