نظام بشار الأسد يكثف استخدام سلاحه الجوي وطائراته تنفذ أكثر من 13 ألف غارة خلال 6 أشهر مستغلاً انشغال العالم بتنظيم “الدولة الإسلامية”.‎

تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيق تنفيذ طائرات نظام بشار الأسد الحربية والمروحية، 13084 غارة، خلال الأشهر الستة الفائتة، استهدفت فيها مناطق في قرى وبلدات ومدن سورية، امتدت من محافظة حلب شمالاً إلى درعا جنوباً، ومن دير الزور شرقاً إلى اللاذقية غرباً، وكثف النظام غاراته، بعد أسابيع قليلة من بدء التحالف العربي – الدولي، في الـ 23 من شهر أيلول / سبتمبر من العام 2014، ضرباته على مناطق تواجد تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، حيث استغل النظام انشغال العالم بهذه الغارات، ليبدء بتكثيف غاراته منذ فجر الـ 20 من شهر أكتوبر / تشرين الأول الفائت من العام 2014، وحتى فجر الـيوم الـ 20 من شهر  نيسان / أبريل الجاري 2015

 

ووثق المرصد خلال هذه الفترة إلقاء طائرات النظام المروحية، 7188 برميلاً متفجراً، على عدة مناطق في محافظات دمشق، ريف دمشق، حماه، السويداء، دير الزور، درعا، اللاذقية ، حلب، الحسكة، القنيطرة،  إدلب وحمص.

 

في حين نفذت طائراته الحربية ما لا يقل عن 5896 غارة، استهدفت عدة مناطق في محافظات دمشق، ريف دمشق، دير الزور، السويداء، حمص، حماه، حلب، إدلب، اللاذقية، القنيطرة،  درعا، الحسكة  والرقة.

كذلك تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيق استشهاد 2312 مواطناً مدنياً، هم 529 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و376 مواطنة فوق سن الـ 18، و1407 رجال، نتيجة القصف من الطائرات الحربية والمروحية، بالإضافة إلى إصابة نحو 13 ألف آخرين من المدنيين بجراح، وتشريد عشرات آلاف المواطنين، كما أسفرت عن دمار في ممتلكات المواطنين العامة والخاصة، وأضرار مادية كبيرة في عدة مناطق.

 

كذلك أسفرت غارات الطائرات الحربية، والبراميل المتفجرة التي ألقتها الطائرات المروحية على عدة مناطق في المحافظات السورية، إلى استشهاد ومصرع ما لا يقل عن 704 مقاتلين من الفصائل المقاتلة والإسلامية وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وتنظيم “الدولة الإسلامية”، وإصابة مئات آخرين بجراح.

 

إننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان، نجدد مطالبتنا مجلس الأمن الدولي، للوقوف على مسؤولياته، والعمل على استخدام سلطاته من أجل وقف القتل اليومي بحق أبناء الشعب السوري، وتدمير بنيته الاجتماعية وعيشه المشترك، وكل ما له علاقة بحاضره وماضيه، من خلال استخدام كافة أنواع الأسلحة النارية والإعلامية، وتكثيف النظام لاستخدامه البراميل المتفجرة، خلال الأشهر الستة الفائتة، على الرغم من صدور القرار 2139 عن مجلس الأمن، الذي من أبرز مهامه حماية السلم والأمن الدوليين، كما نجدد دعوتنا لمجلس الأمن الدولي، من أجل إصدار قرار بإحالة ملف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في سوريا، إلى المحاكم الدولية المختصة، من أجل محاكمة قتلة شعب كان حلمه ولا يزال، الوصول إلى دولة الديمقراطية والحرية والعدالة والمساواة.