نفاذ احتياطي مادة الطحين ينذر بكارثة في مناطق الإدارة الذاتية في شمال وشرق سورية

أصدرت مديريات الأفران قرارات تنص على خلط مادة الذرة الصفراء مع الطحين، لوجود نقص حاد في مادة الطحين والقمح لدى الجهات المسؤولة في “الإدارة الذاتية”.
وفي سياق ذلك، شهدت مناطق “الإدارة الذاتية” استياءًا شعبيًا، لسوء نوعية الخبز، على الرغم من الوعود المُقدمة من قبل مديريات الأفران بتحسين الجودة.
ورصد المرصد السوري آراء
المواطنين أمام الأفران السياحية، في ظل تزايد أزمة الخبز، حيث يقول المواطن (ع.ش) للمرصد السوري ” نحن في موطن زراعة القمح، أمر معيب جداً أن ترتفع سعر ربطة الخبز بالتوازي مع غلاء مواد أخرى، أين المحاسبة وأين الإدارة؟”.
ويقول المواطن(ن.ص)، بأن الأهالي اضطروا إلى شراء الخبز السياحي، على الرغم من غلاء سعره، ولكن توقف بعض الأفران السياحية نتيجة نقص مادة الطحين، جعل الأزمة تتعمق أكثر.
ووفق المعلومات التي حصلت عليها المرصد السوري، فإن انتهاء أزمة الخبز يعتمد على نجاح الإنتاج الزراعي من القمح هذا العام، وفي حال فشل، فسيكون له تداعيات كارثية على المنطقة، كون المخزون الاحتياطي نفذ، لذا يتم خلط مادة الذرة بمادة الطحين، لتلافى حجم الكارثة، كمان أن شراء القمح والطحين من الخارج يتم بتكاليف باهظة، فضلاً عن الحصار المفروض على المنطقة من كل الجهات.
ونتيجة تراجع نسبة الهطولات المطرية في عام 2021، وصل الناتج المحلي من القمح إلى حدود 300 ألف طن، ولتأمين حاجات المنطقة، استدعى الأمر شراء كميات من الطحين عبر استيرادها من الخارج.
ويتطلب الاستهلاك السنوي من مادة الطحين في القامشلي لوحدها بشكل تقديري ما يقارب 70 ألف طن، في حين أن الاستهلاك الشهري بلغ خلال كانون الثاني وشباط حوالي 10 آلاف طن، أما الاستهلاك اليومي بلغ ما يقارب 224,650 كيلوغرام.
وفي ظل النقص فقد تم شراء كمية تقدر حوالي 180 ألف طن من الخارج، بسعر 420 دولار أمريكي، أي أن سعر كل كيس 50 كيلوغرام من مادة الطحين المستورد يساوي 21 دولار أمريكي، وتم توزيعه على الأفران بسعر 4750 ليرة سورية.
وتبلغ تكلفة كل كيس من الطحين في القامشلي حتى يصل داخل المطحنة بـ 85 ألف ليرة سورية وما فوق، ويوزع للأفران بسعر 4750 ليرة سورية، بينما حجم الخسارة اليومية على كل كيس طحين يبلغ 80 ألف ليرة سورية، أي يومياً حجم الخسارة بحسب الكمية تصل إلى حدود 360   مليون ليرة سورية، في حين الخسائر الشهرية في منطقة قامشلي تصل إلى حدود 9 مليار ليرة سورية، بينما الخسارة السنوية تصل إلى حدود 112 مليار ليرة سورية.
والجدير ذكره، بأن الإنتاج السنوي من مادة القمح على مستوى شمال وشرق سورية يصل إلى مليون طن، إن كان الموسم جيداً، والمنطقة تستهلك ما يقارب 650 ألف طن سنوياً، حيث أن منطقتي الحسكة والقامشلي مع أريافها تستهلك من دقيق القمح ما يقارب 300 ألف طن سنوياً، ومنطقتي كوباني ودير الزور مع أريافها تستهلك 350 ألف طن.