نفير أبي بكر البغدادي يفشل في تطويع مقاتلين ضمن صفوفه لصد الهجوم على الرقة و”أراضي الخلافة”

أكدت عدد من المصادر الموثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الحملة التي أطلقها تنظيم “الدولة الإسلامية” في مناطق سيطرته بدير الزور وريف الرقة، أصيبت بالفشل، نتيجة لعدم تحقيقها أهدافها، وفي التفاصيل التي رصدها ووثقها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن تنظيم “الدولة الإسلامية” كان أطلق خلال الشهر المنصرم، حملة أطلق عليها اسم “لبوا النداء”، والتي دعا فيها “شبان المسلمين وعوامهم” إلى “النفير العام”.

 

هذه الحملة التي أطلقت في الثلث الأول من شهر أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2017، بناء على كتاب وجهه زعيم التنظيم “أبو بكر البغدادي” إلى “عوام المسلمين” يدعوهم فيه إلى “النفير العام للذود عن أراضي دولة الخلافة”، هدف إلى استمالة الشبان السوريين والنازحين إلى مناطق سيطرة التنظيم في دير الزور والرقة وريف الحسكة وبادية حمص، من أجل تطويعهم في صفوف التنظيم، وأكدت مصادر أهلية للمرصد السوري أن التنظيم الذي وزع الكتاب على خطبائه في المساجد الواقعة ضمن مناطق سيطرته، تذرع في عملية التطويع هذه بحجة “صد هجوم الملاحدة الكرد وعملاء الصليب على الرقة”

 

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أنه منذ الـ 5 من أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2017، أنه يجري إلقاء خطب متتالية ضمن المساجد في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” بالرقة ودير الزور، والتي تتبع لـ “ولايات الرقة والخير والفرات”، والتي تعمد إلى “شحذ الهمم وتحرض المسلمين للنفير”، حيث أكدت عدد من المصادر الأهلية للمرصد السوري أن خطب الجمعة تركزت على قراءة “كتاب استنفار من أمير المؤمنين أبي بكر البغدادي”، وتحدث المصادر للمرصد السوري عن أن الكتاب الذي نسب إلى زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية” يتضمن “حثاً للمسلمين في أراضي الخلافة الإسلامية على الاستنفار والنفير إلى الرقة لصد هجوم الملاحدة الأكراد والتحالف الصليبي وعملاء الصليب عليها”، كما تحدثت مصادر أهلية للمرصد السوري لحقوق الإنسان حينها عن قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بتركيز خطبه ودروسه الدينية في مساجد الرقة، عن “أهمية المحافظة على العقيدة في حال خسرت الدولة الإسلامية مدينة أو بلدة أو قرية، وعدم الاحتذاء بالمرتدين الذين فروا إلى مناطق الملاحدة، وبدأوا بالتبرج والتدخين”، وذهب بعض الخطباء إلى أبعد من ذلك واصفين المدنيين الفارين نحو مناطق سيطرة قوات عملية “غضب الفرات” بـ “الدياثة وانعدام الأخلاق لأنهم تركوا أراضي الدولة الإسلامية وأرض الخلافة والتجأوا لأحضان الملاحدة والصليبيين”.

 

وتجدر الإشارة إلى أن نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان رصدوا خلال النصف الثاني من شهر شباط / فبراير الفائت من العام الجاري 2017، في عدة مناطق بمدينة دير الزور وريفها، قيام خطباء مساجد تابعين لتنظيم “الدولة الإسلامية”، خلال خطبة الجمعة، بـ”شحذ همم المواطنين وتحريضهم على قتال النظام”، وقال خطباء المساجد للمصلين، بأن رسالة وردت من أبي بكر البغدادي زعيم تنظيم “الدولة الإسلامية”، “يحث فيها المسلمين في دير الزور، على تحرير مدينتهم من الاحتلال النصيري، والنهوض لقتالهم إلى جانب أخوتهم من جنود الدولة الإسلامية، وأن يبادر المسلمون ممن يرغبون في قتال النظام النصيري، بتسجيل أسماء لدى والي ولاية الخير وولاة الأمور حتى يتم تحضيرهم للقتال”.

 

كما يأتي فشل النفير مع إنهاء معركة الرقة الكبرى في مدينة الرقة ساعاتها الـ 72 الأولى والتي بدأت بهجوم عنيف من قوات سوريا الديمقراطية وقوات النخبة السورية والقوات الخاصة الأمريكية مدعمة بطائرات التحالف الدولي على مدينة الرقة، وتمكنت من السيطرة بشكل شبه كامل  على أول حي في المدينة، وهو حي المشلب الواقع في الأطراف الشرقية لمدينة الرقة، بالتزامن مع محاولات التقدم نحو مدينة الرقة من الجهة الشمالية للمدينة والجهة الغربية، وتمكنت قوات عملية “غضب الفرات” من تحقيق تقدم نحو ضاحية الجزرة الواقعة غرب مدينة الرقة بالقرب من الضفاف الشمالية لنهر الفرات، حيث تترافق العملية العسكرية مع قصف مكثف من طائرات التحالف الدولي ومن مدفعية قوات عملية “غضب الفرات”، والتي تسبب بوقوع عشرات الشهداء والجرحى آخرهم كان 23 شهيداً استشهدوا ليل أمس في ضاحية جزرة ومدينة الرقة بينهم ناشط في المرصد السوري لحقوق الإنسان.