نقص المستلزمات الطبية وغلاء أسعار الأدوية يزيدان من معاناة المرضى في ريف دير الزور الغربي

تشهد أسعار الأدوية في مناطق دير الزور ارتفاعاً ملحوظاً وسط انتشار الأمراض والأوبئة بين المواطنين لاسيما بين فئة الأطفال، مما أحدث حالة من الاستياء الشعبي لعدم وجود القدرة الشرائية، حيث تراوحت نسبة ارتفاع أسعار الأدوية ما بين 30 إلى 40 بالمئة.
ويعود السبب الرئيسي في الارتفاع الذي طرأ على أسعار الأدوية هو أن الأدوية التي تصل لمستودعات مدينة حلب يتم شرائها من معامل الأدوية في دمشق بناءاً على سعر تصريف الدولار الأمريكي في البنك المركزي، حيث يصل سعر صرف الليرة السورية إلى 4500 ليرة سورية مقابل الدولار الأمريكي الواحد، بينما في السوق السوداء 6600  ليرة.
ويتحدث الصيدلي (ع.س)الذي يعمل في إحدى الصيدليات في ريف دير الزور الغربي، للمرصد السوري لحقوق الإنسان، قائلاً، إن المنطقة تعاني من انتشار أمراض الرئة التي تصيب العشرات من الأطفال، إضافة لوفيات من الأطفال في مشفى الكسرة العام في ريف دير الزور الغربي، وغلاء أسعار الأدوية، وتخاذل المنظمات الإنسانية والدولية، العاملة في القطاع الصحي بتقديم الدعم .
مضيفاً، بأنه يتم شراء الأدوية من خارج المشفى من الصيدليات الخاصة، بأسعار مرتفعة حيث يصل سعر إبرة الـ”ميرو بنام” إلى 40 ألف ليرة سورية، وسعر إبرة “أكموسين” 30 ألف ليرة سورية.
أما الطبيب (ط.أ) فيؤكد خلال حديثه للمرصد السوري لحقوق الإنسان، دخول نحو 200 حالة بشكل يومي مصابين بـ”الإنفلونزا”، ما بين صغار وكبار في السن.
مشيراً، إلى تراجع عدد الإصابات خلال الأسبوع الأخير، بسبب تقديم المشفى لخدمات ضمن الإمكانيات المتوفرة من من جلسات الرذاذ، و الأوكسجين، و سيرومات، وتدابير الحالات الإسعافية، و تقديم الرعاية للحالات المزمنة التي تستقر في المشفى لحين الشفاء، أما الحالات التي تستلزم المنافس فيتم تحويلها إلى الرقة، بسبب افتقار مشفى الكسرة العام لقسم العناية المركزة.
ويفتقر القطاع الصحي ضمن مناطق “الإدارة الذاتية” لأبسط مقومات الرعاية الصحية، الأمر الذي يشكل بيئة ملائمة لانتشار الكثير من الأمراض، والتي كان آخرها مرض “الكوليرا” والالتهاب الرئوي الشبيه بأعراض “الأنفلونزا”. وسط غياب دعم واضح من قبل “الإدارة الذاتية” والمنظمات الدولية.