نمر روسيا المدلل -سهيل الحسن- يفشل في معركة إدلب بشكل كامل ويتسبب بخسارة النظام السوري لأكثر من 750 عنصراً خلال 70 يوماً

يتواصل الهدوء النسبي والحذر على محاور التماس في ريف حماة الشمالي الغربي منذ أيام عدة، يتخلله عمليات استهدافات متبادلة بالأسلحة الثقيلة وقصف جوي وبري من قبل النظام السوري وشريكه الروسي، حيث لا تزال الفصائل الإسلامية والمقاتلة ومجموعات جهادية تقطع اتستراد محردة – السقيلبية الاستراتيجي منذ السادس من شهر حزيران الفائت من العام الجاري، تاريخ إحكام قبضتها على قريتي تل ملح والجبين بريف حماة الشمالي الغربي، ولم تتمكن قوات النظام من استعادة السيطرة على القريتين خلال الفترة هذه على الرغم من عشرات المحاولات الفاشلة التي جرت جميعها بدعم روسي غير محدود بالإضافة لمئات الغارات والبراميل المتفجرة من قبل طيران نظام بشار الأسد فضلاً عن آلاف القذائف والصواريخ، لتثبت بذلك فشلها الذريع بقيادة العمليات العسكرية التي يقودها “نمر روسيا المدلل” العميد سهيل الحسن، الذي خسر النظام السوري تحت قيادته أكثر من 300 قتيل من قواته في معركة القرى الثلاث بريف حماة الشمالي الغربي خلال فترة وجيزة.

وفي السياق ذاته دخلت العملية العسكرية الأعنف للروس والنظام ضمن منطقة “بوتين – أردوغان” يومها الـ 70 منذ بدءها في الـ 30 من شهر نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري، هذه العملية التي تعد فاشلة بكل المقاييس فعلى الرغم من الدعم الروسي اللا محدود لقوات النظام والمليشيات الموالية لها بقيادة سهيل الحسن المعروف بـ “النمر” بالإضافة لتنفيذ قوات النظام وطائراتها الحربية والمروحية وطائرات الشريك الروسي لنحو 49 ألف ضربة جوية وبرية (10836 غارة وبرميل متفجر / 37970 قذيفة صاروخية ومدفعية)، إلا أنها لم تتمكن -أي قوات النظام- من التقدم إلى في 20 منطقة ضمن ريفي حماة وإدلب، وهي (القصابية وحميرات والحردانة والقاروطية وقيراطة، بالإضافة إلى قلعة المضيق والكركات والتوينة وكفرنبودة والبانة وتل عثمان والمستريحة والشريعة وباب الطاقة، والجابرية وتل هواش والتوبة والشيخ إدريس والمهاجرين والحمرا والحويز).

لكم عملية الروس والنظام حققت نجاحاً في جوانب أخرى وهي تهجير نحو 500 ألف مدني سوري من منازلهم ومناطقهم على خلفية القصف الهمجي من قبل الروس والنظام، حيث يفترش قسم كبير منهم العراء ضمن أراضي زراعية مجاورة فيما نزح قسم منهم عند أقرباء لهم في عمق إدلب وريف حلب الشمالي والشمالي الغربي، كما لجأ قسم آخر إلى المخيمات الحدودية مع لواء اسكندرون، كما تمكن الروس والنظام من تدمير 17 من مشافي والمراكز الصحية منذ بدء التصعيد الأعنف غالبيتها بفعل الضربات الروسية، وهي ((مشفى كيوان في كفرعويد ومشافي الشام المركزي وكفرنبل الجراحي والسيدة مريم والخطيب والأورينت في كفرنبل ومشفى نبض الحياة في حاس ومشفى التح ومشفى سرجة ومشفى بلشون ومشفى الـ 112 في قلعة المضيق ومشفى المغارة ومشفى شام في بلدة اللطامنة، بالإضافة لـمراكز صحية في كفرنبودة ومعرة حرمة والهبيط والركايا.))، فضلاً عن استخدام قوات النظام مواد محرمة دولية خلال قصفها البري تسبب بإحراق آلاف الدنمات ضمن الأراضي الزراعية الجنوبية والغربية لمدينة خان شيخون، والهبيط وعابدين وأطراف كفرسجنة وكفرعين ومناطق أخرى ضمن القطاع الجنوبي من الريف الإدلبي، وحرش السكيبية وتل حدايا والإيكاردا في ريف حلب الجنوبي، بالإضافة لكفرزيتا واللطامنة بريف حماة الشمالي، بالإضافة لعمليات التعفيش التي نفذتها قوات النظام والمسلحين الموالين لها في المناطق التي سيطرت عليها عبر سرقة المنازل والمحال التجارية والمحاصيل الزراعية للمدنيين.

ولم يكتفي نظام بشار الأسد وشريكه الروسي بما سبق فأزهق أرواح المئات من المدنيين السوريين، حيث وثق المرصد السوري منذ بداية التصعيد الأعنف في الـ 30 من شهر نيسان الفائت وحتى يوم أمس الأحد، استشهاد ((543)) مدني بينهم 130 طفل و108 مواطنات ممن قتلتهم طائرات النظام و”الضامن” الروسي بالإضافة للقصف و الاستهدافات البرية، وهم (65) بينهم 19 طفل و18 مواطنة واثنان من الدفاع المدني في القصف الجوي الروسي على ريفي إدلب وحماة، و(55) بينهم 12مواطنات و10 أطفال استشهدوا في البراميل المتفجرة من قبل الطائرات المروحية، و(344) بينهم 91 طفل و62 مواطنة و4 عناصر من فرق الإنقاذ استشهدوا في استهداف طائرات النظام الحربية، كما استشهد (79) شخص بينهم 16 مواطنة و10 أطفال في قصف بري نفذته قوات النظام.

كما قتل في الفترة ذاتها 859 مقاتل على الأقل جراء ضربات الروس والنظام الجوية والبرية وخلال اشتباكات معها، بينهم 543 من الجهاديين، بالإضافة لمقتل 752 عنصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها في استهدافات وقصف وتفجيرات واشتباكات مع المجموعات الجهادية والفصائل.