هجمات عنيفة ينفذها تنظيم “الدولة الإسلامية” مستهدفاً قوات النظام في محيط مدينة السخنة والبادية الحمصية

تنظيم “الدولة الإسلامية” يقتل 63 على الأقل من قوات النظام والمسلحين من الجنسيات السورية والعراقية والأفغانية والإيرانية واللبنانية

بادية حمص الشرقية التي شهدت تقدم قوات النظام مدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، خلال الأسابيع الفائتة، على حساب تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي تهاوى هو الآخر بدوره، شهدت خلال آخر 3 أيام عمليات عسكرية عنيفة ومتتالية، امتدت على جبهة بطول من 50 كلم إلى 300 كلم عن مدينة حمص، من خلال هجمات متلاحقة وعنيفة نفذها تنظيم “الدولة الإسلامية”، مستعيناً بعربات مفخخة وانتحاريين، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مجموعات من التنظيم نفذت هجوماً معاكساً نحو مدينة السخنة، التي سيطرت عليها قوات النظام ليل الـ 5 من آب / أغسطس الجاري من العام 2017، وذلك في محاولات من تنظيم “الدولة الإسلامية” إثبات قدرته على الهجوم، والتقدم على حساب قوات النظام وإيقاع مزيد من الخسائر البشرية في صفوفه والمسلحين الموالين له.

هذه الهجوم تسبب في سقوط مزيد من القتلى في صفوف الأطراف المتقاتلة من قوات النظام ومسلحين موالين لها ومن عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية”، حيث ارتفع إلى 63 على الأقلن بينهم 14 ضابطاً عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية ولبنانية وعراقية وإيرانية وأفغانية الذين وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتلهم، خلال 3 أيام من الهجمات والقتال العنيف والتفجيرات في محيط صوامع تدمر ومحيط المحطة الثالثة ومنطقة حميمة ومحيط مدينة السخنة وريف جب الجراح، بينما ارتفع إلى 46 على الأقل عدد عناصر التنظيم الذين وثق المرصد السوري مقتلهم أيضاً في المعارك ذاتها، من ضمنهم 16 على الأقل ممن فجروا أنفسهم بأحزمة ناسفة وعربات مفخخة، كما تسبب القتال في وقوع عشرات الجرحى في صفوف طرفي القتال، وكان التنظيم سحب جثث 6 عناصر على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، ونشرهم في مدينة البوكمال، فيما أعدم عنصراً من قوات النظام بعد أسره في منطقة حميمة، الواقعة عند الحدود الإدارية الشرقية لحمص مع محافظة دير الزور.

هذا القتال العنيف والهجمات المعاكسة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في بادية حمص الشرقية، يترافق مع هجوم من قبل قوات النظام في ريف جب الجراح الذي يبعد نحو 50 كيلومتراً عن مدينة حمص، حيث تتواصل المعارك العنيفة بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، بعد تمكن قوات النظام يوم أمس الخميس من التقدم والسيطرة على قريتي الصالحية والطرفاوي، فيما تترافق هذه الاشتباكات والهجمات مع قصف مدفعي وصاروخي مكثفين من قبل قوات النظام والطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام على مناطق الاشتباك ومناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، في حين نشر المرصد السوري يوم أمس الخميس الـ 10 من آب / أغسطس الجاري أن قوات النظام مدعمة بالمسلحين الموالين لها، تواصل عمليات تمشيط مدينة السخنة التي سيطرت عليها قبل نحو 5 أيام، وذلك في تحضير لإدخال إعلامييها والمحطات التلفزيونية إلى المدينة، التي بقي التنظيم مسيطراً عليها منذ منتصف أيار / مايو من العام الفائت 2015، وحتى سيطرة قوات النظام على المدينة قبل 5 أيام.