هجمات مضادة لتنظيم داعش تسفر عن مقتل 32 شخصا في شرق سوريا

22

يورابيا ـ بيروت ـ شن تنظيم داعش هجمات مضادة دامية في شرق سوريا ضد قوات سوريا الديموقراطية أدت الى مقتل 32 شخصا، ليؤكد هذا التنظيم قدرته على إلحاق الأذى رغم انحسار قواته في جيب ضيق.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الهجمات المضادة التي نفذها تنظيم داعش مساء الاحد مستفيدا من عاصفة رملية وسوء الاحوال الجوية أدت الى سقوط 23 مقاتلا من قوات سوريا الديموقراطية فيما قتل تسعة ارهابيين.

وكانت قوات سوريا الديموقراطية أطلقت في ايلول/سبتمبر الماضي بدعم من التحالف الدولي لمكافحة الارهابيين، هجوما على آخر معاقل تنظيم داعش في محافظة دير الزور في شرق سوريا قرب الحدود العراقية.

وخلال الشهور الأربعة من المعارك، تباطأ تقدم قوات سوريا الديموقراطية مرات عديدة بسبب سوء الأحوال الجوية التي اغتنمها الارهابيون لشن هجمات دامية على هذه القوات التي تتألف من قوات كردية وعربية.

وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس أن تنظيم داعش شن ليل الاحد “هجمات معاكسة مستفيدا من الاحوال الجوية وعاصفة رملية” مشيرا الى ان “الهجمات حصلت على ثلاثة محاور بشكل متزامن” في شرق الفرات.

واوضح مدير المرصد ان المواجهات استمرت طيلة الليل حتى فجر الإثنين حين شنت قوات سوريا الديموقراطية هجوما معاكسا تمكنت بفضله من استعادة كافة النقاط التي انسحبت منها.

وعزا مدير المرصد ذلك الى أن “قلة أعداد عناصر التنظيم منعته من تثبيت سيطرته على النقاط التي هاجمها”.

الغام وقناصة

وأشار عبد الرحمن إلى ان “الخطوط الدفاعية لتنظيم داعش منهارة، فهو يعتمد على القناصة والهجمات المباغتة” لافتا إلى اعتماد التنظيم كذلك على الألغام لعرقلة تقدم قوات سوريا الديمقراطية.

ويرى خبراء أن الارهابيين المحاصرين مقاتلون شرسون ويدركون أن ليس لديهم ما يخسرونه.

وقدر التحالف الدولي عدد الارهابيين قبل انهيار التنظيم بنحو ألفي ارهابي في المنطقة، أغلبهم من المقاتلين الأجانب وكبار القادة.

وقتل، منذ أيلول/سبتمبر أكثر من الف ارهابي فيما قتل نحو 600 مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية، بحسب المرصد الذي أشار كذلك إلى مقتل 367 مدنيا بينهم 130 طفلا في نفس المنطقة.

انسحاب امريكي

بعد تقدم واسع لتنظيم داعش وإعلانه تأسيس “الخلافة” في المناطق التي سيطر عليها في 2014 في سوريا والعراق، مُني التنظيم بهزائم متلاحقة وخسر هذه الأراضي وبات وجوده مقتصرا على بعض الجيوب في مناطق حدودية بين سوريا والعراق.

وبالإضافة إلى هذا الجيب، لا يزال تنظيم داعش يتواجد بشكل محدود في البادية السورية، وهي منطقة عمليات تابعة لقوات النظام المدعومة من روسيا.

ويحاول التنظيم إظهار ما تبقى من قدراته القتالية بشن هجمات دامية في البلاد وفي جميع أنحاء العالم.

وأثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاجأة قبيل عيد الميلاد إذ أعلن أنّه قرّر أن يسحب “فوراً” القوات الأمريكية المنتشرة في سوريا دعما لقوات سوريا الديموقراطية في قتالها ضد التنظيم المتطرف.

ويقدر عدد القوات الامريكية بنحو ألفي جندي.

وأثار هذا القرار مخاوف حلفاء واشنطن، لكن سرعان ما عدل ترامب موقفه نسبيا وتحدث عن انسحاب “بطيء” يتمّ “على مدى فترة من الزمن”.

والأحد أكّد مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جون بولتون خلال زيارة إلى إسرائيل أنّ الانسحاب الأمريكي من سوريا يجب أن يتمّ مع “ضمان” الدفاع عن حلفاء واشنطن وفي مقدمّهم إسرائيل والأكراد.

لكن قوات سوريا الديموقراطية التي تهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية، فوجئت بالقرار فأعادت حساباتها وباشرت تقاربا مع دمشق، خوفا من تهديدات تركيا المجاورة. (أ ف ب)