هجوم جديد لـ «داعش» على الحسكة … وتوقف عمل مستشفيات ميدانية في درعا

26

شن تنظيم «داعش» أمس هجوماً عنيفاً جديداً في مدينة الحسكة بشمال شرقي البلاد، فيما تسبب قصف القوات النظامية بتوقف أربع مستشفيات ميدانية في محافظة درعا الجنوبية خلال أسبوع واحد.

وذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، في تقرير من الحسكة، أن الطيران الحربي استهدف تمركزات عناصر تنظيم «داعش» في القسم الجنوبي من مدينة الحسكة، بالتزامن مع قصف قوات النظام حي النشوة بالمدينة، الذي نجح عناصر التنظيم المتشدد في الاستيلاء عليه في بداية هجومهم على الحسكة الشهر الماضي.

وتابع «المرصد» أن «اشتباكات دارت عند المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وتنظيم «الدولة الإسلامية» من جهة أخرى، إثر هجوم للأخير على منطقة البانوراما في محاولة للتقدم باتجاه المدينة، وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين»، مشيراً إلى مقتل عنصر من «داعش» (سوري الجنسية).

وأوضح مدير «المرصد» رامي عبدالرحمن أن تنظيم «داعش» يشن هجماته انطلاقاً من حيي النشوة والشريعة، ومن حي غويران (جنوب شرقي الحسكة) «حيث للتنظيم خلايا نائمة وعناصر تسللوا إلى الحي خلال الأسبوع الماضي».

في غضون ذلك، تسبب القصف الجوي لقوات النظام على بلدات عدة في محافظة درعا في جنوب سورية بتوقف أربع مستشفيات ميدانية عن العمل في غضون أسبوع، فيما ارتفعت حصيلة قتلى غارات الأربعاء إلى 18، وفق ما أعلن مدير «المرصد» رامي عبدالرحمن لوكالة «فرانس برس». وأوضح عبدالرحمن أن «غارة جوية استهدفت (أول من) أمس حاجزاً لجيش اليرموك، وهو فصيل مقاتل معارض، بالقرب من مشفى ميداني في بلدة صيدا، ما تسبب بمقتل عنصر من كادر المشفى وثلاثة مقاتلين».

وقال إن «القصف تسبب بتعطيل مشفى صيدا الميداني، وهو المشفى الرابع الذي يتوقف عن العمل في غضون أسبوع في محافظة درعا جراء الغارات الجوية المكثفة التي يشنها الطيران الحربي التابع لقوات النظام على بلدات عدة». ووفق «المرصد»، أعلن مشفى خيري في بلدة الغارية الشرقية الخميس، توقفه عن العمل جراء «الاستهداف المستمر من قوات النظام وحفاظاً على سلامة كادره». وتسبب القصف الجوي الثلثاء بتوقف مشفى النعيمة الميداني بعد تدمير بعض أجزائه.

وتقع هذه المشافي الثلاثة شرق مدينة درعا.

كما توقف مشفى طفس الميداني الواقع شمال المدينة عن العمل الأحد، بعد قصفه ببرميل متفجر.

وارتفعت حصيلة القتلى نتيجة القصف الجوي على بلدات عدة في درعا إلى 18 شخصاً.

وقال «المرصد»: «استشهد خمسة مواطنين على الأقل وسقط عدد من الجرحى جراء قصف الطيران المروحي بعدة حاويات متفجرة مناطق في بلدة طفس»، مضيفاً أن «القصف الجوي على بلدة صيدا أدى إلى استشهاد ما لا يقل عن 13 شخصاً، بالإضافة الى سقوط عشرات الجرحى».

وكانت حصيلة أولية تحدثت عن مقتل ثمانية أشخاص.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» نقلاً عن مصدر عسكري الخميس، بـ «مقتل 15 إرهابياً على الأقل وتدمير معمل لتصنيع العبوات الناسفة فى عملية نوعية لوحدة من الجيش على أوكار التنظيمات الإرهابية في بلدة صيدا بريف درعا».

ونشأت المشافي الميدانية في مناطق سورية عدة تشهد عمليات عسكرية، وهي تعمل في ظروف صعبة وتتعرض للقصف وتعاني من نقص في التجهيزات والأدوية والعلاجات.

وحذّرت منظمة «أطباء بلا حدود» في تقرير في 21 حزيران (يونيو) من تداعيات نقص الوقود على الخدمات الطبية في المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة في شمال سورية والتي يمنع تنظيم «داعش» وصول الإمدادات إليها بعد سيطرته على عدد كبير من آبار النفط في شرق البلاد.

وقالت إن «مرافق صحية عدة ومنظمات إنسانية اضطرت لوقف عملها أو تقليص نشاطاتها بسبب النقص الحاصل في الوقود الضروري لتشغيل المولدات الكهربائية ووسائل النقل».

في غضون ذلك، أوردت وكالة «مسار برس» المعارضة، أن «اشتباكات اندلعت بين تنظيم الدولة وقوات الأسد في محيط جبل الشاعر ومنطقة جزل وقرية الفرقلس في ريف حمص الشرقي، ما أسفر عن تدمير آلية عسكرية لقوات الأسد ومقتل 3 عناصر منها». وأشارت إلى أن الاشتباكات جرت أمس «بالتزامن مع قصف بقذائف الدبابات استهدف منطقة الاشتباك مصدره نقاط تمركز قوات الأسد في جبل الشاعر وشركة الفرقلس للغاز»، لافتة إلى أن طيران النظام شن ليلة أول من أمس «غارات بالصواريخ الفراغية على منطقتي العامرية والمعالف في ريف تدمر، ما خلّف أضراراً مادية».

وتابعت الوكالة أن قوات النظام قصفت بقذائف الهاون قريتي أم شرشوح والهلالية في ريف حمص الشمالي، كما وقعت اشتباكات بينها وبين المعارضة في القريتين وفي مدينة تلبيسة، تصدى خلالها المعارضون «لمحاولة قوات الأسد التسلل من قرية جبورين إلى قرية الهلالية».

وتحدثت «مسار برس» أيضاً عن «اشتباكات مماثلة بين الطرفين في قرى السنيدة وجنان والسطحيات على الطريق الدولي حمص- السلمية، دمّر فيها الثوار عربة مصفحة تابعة لقوات الأسد». وذكرت «أن الثوار يحاولون قطع الطريق الدولي (حمص- السلمية)، لأهميته بوصل جنوب البلاد بشمالها»، مشيرة إلى أن «المعارك تدور ليلاً فقط، لأن قوات الأسد تكشف المنطقة نهاراً بشكل كامل من قمة جبل أبو دردة».

 

المصدر: الحياة