هجوم عنيف على ريف القنيطرة.. وأكثر من 800 قذيفة

15

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن قوات النظام السوري تشن حملة قصف مكثف منذ فجر الأحد في محافظة القنيطرة جنوب البلاد، إذ سيطرت على أولى البلدات في ريف تلك المحافظة الاستراتيجية القريبة من الجولان المحتل.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن «قوات النظام والمسلحين الموالين لها بدأوا بتنفيذ هجوم عنيف على منطقة ريف القنيطرة، إذ تدور اشتباكات عنيفة مع الفصائل في المنطقة منذ فجر الأحد».
كما أشار عبدالرحمن إلى أن القصف الذي بدأ في الثالثة صباحا (منتصف ليل السبت بتوقيت غرينتش)، لا يزال مستمرا بعد «أكثر من ساعات».
وأضاف أن المنطقة «استُهدفت بأكثر من 800 قذيفة مدفعية وصاروخية، وعلم المرصد السوري أن قوات النظام تمكنت من التقدم والسيطرة على بلدة مسحرة، الواقعة في القطاع الأوسط من ريف القنيطرة، فيما لم ترد معلومات عن الخسائر البشرية حتى اللحظة».
كذلك لفت إلى أن القصف طال كذلك بلدات في محافظة درعا المجاورة للقنيطرة.
وبعد السيطرة على دمشق وضواحيها، شنت قوات النظام بإسناد روسي، هجوما في 19 يونيو على محافظة درعا وسيطرت على 85% من المحافظة، في مواجهة فصائل المعارضة.
وتكتسي محافظة القنيطرة حساسية خاصة؛ نظراً إلى أنها تضم هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.
كما بدأ مقاتلو الفصائل المعارضة وعائلاتهم أمس الاحد الخروج من مدينة درعا في جنوب سوريا تنفيذا لاتفاق يؤدي إلى إعادة مهد الحركة الاحتجاجية التي اندلعت في البلاد منذ أكثر من 7 سنوات، الى كنف الدولة.
وذكر مراسل وكالة (فرانس برس) ان «مئات المقاتلين وأفراد عائلاتهم استقلوا أمس الاحد 15 حافلة، حاملين حقائبهم التي تحوي حاجياتهم الشخصية وغادروا نقطة التجمع».
واوضح المراسل ان «غالبية المغادرين هم من المقاتلين ومعهم بعض العائلات» مشيرا الى انه «حسب السجلات سيخرج 750 شخصا» من درعا.
وأضاف «كانت هناك 2 او 3 حافلات فارغة» عند الانطلاق.
وفي نقطة تجمع الحافلات وقف عدد من النساء والأطفال حاملين امتعتهم.
وقال المراسل: «تم تفتيش الرجال من قبل (الجنود) الروس، فيما فتشت النساء فتيات يؤيدن النظام».
وتمركزت الحافلات التي وصلت صباحا في طريق «سجنة» التي تربط بين مناطق الفصائل والنظام.
وفُتح خط التماس هذا قبل أيام بعد إزالة السواتر، بحسب المراسل.
وبعد الانطلاق «توجهت هذه الحافلات نحو أطراف المدينة»، إذ من المقرر تفتيشها مجددا قبل انطلاقها الى محافظة ادلب، كما افاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن وكالة (فرانس برس).
وتتعلق عملية الاجلاء بالمقاتلين وعائلاتهم الذين رفضوا اتفاق «المصالحة» الذي تم التوصل اليه بين روسيا والفصائل في المحافظة في السادس من يوليو.
واستبعد المفاوضون الروس خلال الجولات الاولى من المفاوضات احتمال مغادرة المقاتلين، إلا انهم وافقوا على ذلك اثر مفاوضات شاقة.
كما ينص الاتفاق على تسليم المعارضة سلاحها الثقيل ودخول مؤسسات الدولة إلى مناطق سيطرتها تدريجيا.
المصدر:alayam