هجوم عنيف ل«جيش الفتح» على آخر معاقل نظام الأسد في إدلب بهدف تحرير «جسر الشغور»

مشاورات مع أطراف الأزمة السورية كل على حدة في 4 مايو بجنيف
بيروت – أ ف ب – رويترز: اعلنت الامم المتحدة امس الجمعة ان وسيط الامم المتحدة لسورية الايطالي – السويدي ستافان دي ميستورا سيبدأ في الرابع من مايو في جنيف «مشاورات منفصلة» مع مختلف اطراف النزاع السوري.
وقال احمد فوزي الناطق باسم الامم المتحدة في لقاء مع صحافيين ان هذه المشاورات المنفصلة التي سيشارك فيها ممثلو او سفراء الاطراف المدعوة وخبراء تستمر بين اربعة وستة اسابيع وستجري في قصر الامم المتحدة في جنيف.
ولم تذكر الامم المتحدة اي تفاصيل عن الاطراف السورية التي دعيت. لكن فوزي اوضح ان المجموعات «الارهابية» مثل جبهة النصرة وتنظيم الدولة الاسلامية لم تدع الى جنيف. لكنه اضاف «سيحضر الذين لديهم علاقات معهم» و«يمكنهم الاتصال بهم».
وتابع ان «الدعوات وجهت الى الاطراف المعنية وفي المقام الاول الى السوريين وبالتأكيد الى الجهات الفاعلة الاقليمية والدولية». وتابع ان دي ميستورا سيلتقي اولا ممثلي السوريين. وسيتحدث دي ميستورا امام مجلس الامن الدولي. وقال فوزي ان هدف هذه المشاورات هو دراسة الوضع «بعد حوالى ثلاثة اعوام على تبني بيان جنيف» في 30 يونيو 2012. وبيان جنيف وثيقة وقعتها القوى الكبرى في 30 يونيو 2012 كخطة لتسوية سياسية للنزاع بعد المؤتمر الدولي الاول حول المسألة السورية ويسمى «جنيف 1».

جسر الشغور

وفي سياق ذاته شنت جبهة النصرة وكتائب مقاتلة في المعارضة السورية هجوما عنيفا على مدينة جسر الشغور، احد آخر معاقل قوات النظام السوري في محافظة ادلب (شمال غرب)، وقد احرزت تقدما على الارض، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان امس الجمعة.
وكان «جيش الفتح»، وهو تحالف يضم جبهة النصرة وفصائل اسلامية مقاتلة ابرزها حركة احرار الشام، اعلن الخميس بدء «معركة النصر» الهادفة الى «تحرير جسر الشغور». وترتدي جسر الشغور اهمية استراتيجية، اذ انها قريبة جدا من الحدود التركية وتقع على الطريق العام الذي يصل الى محافظة اللاذقية (غرب)، منطقة النفوذ القوي لنظام الرئيس بشار الاسد.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس «تدور اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة ومقاتلي الكتائب الاسلامية وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) من جهة اخرى، في محيط مدينة جسر الشغور»، مشيرا الى تقدم للمقاتلين.
واوضح المرصد ان العمليات العسكرية بدات الخميس، واستعانت جبهة النصرة بعدد من الانتحاريين الذين فجروا انفسهم في حواجز لقوات النظام ما لبثوا ان تقدموا اليها. واشار الى «تمكن مقاتلي الفصائل الاسلامية من السيطرة على حاجز تل حمكة الاستراتيجي وقطع طريق جسر الشغور – أريحا».

اللاذقية

وفي حال سقوط جسر الشغور، سيقتصر وجود قوات النظام في محافظة ادلب على بلدتي اريحا والمسطومة (على بعد 25 كلم من جسر الشغور). وكان المقاتلون تمكنوا الخميس وخلال ساعات الليل الماضي من السيطرة على عدد من الحواجز الاخرى في المنطقة. وتسببت المعارك بمقتل 13 مقاتلا من الكتائب والنصرة وعشرة عناصر من القوات النظامية، بحسب المرصد.
ونشرت جبهة النصرة على احد حساباتها الرسمية على موقع تويتر صورا واشرطة فيديو قالت انها من «معركة النصر داخل جسر الشغور»، مشيرة الى «انطلاق سرايا الاقتحام لمؤازرة الانغماسيين المشتبكين مع الجيش والشبيحة منذ الأمس» داخل المدينة. وتحولت جسر الشغور عمليا الى مركز اداري للنظام السوري بعد انسحاب قواته في 28 مارس من مدينة ادلب، مركز المحافظة، اثر هجوم ل«جيش الفتح» الذي تألف قبل «غزوة ادلب» كما اسماها. وسيشكل سقوط جسر الشغور، في حال حصل، ضربة كبيرة للنظام.
ويقول الخبير في الشؤون السورية تشارلز ليستر من مركز بروكينغز للابحاث ان سيطرة مقاتلي المعارضة مع جبهة النصرة على المدينة سيجعل الطريق مفتوحا امام شن هجمات على مناطق في اللاذقية. «سيكون هذا خطيرا جدا على النظام».

 

المصدر: الوطن