هجوم للمعارضة يباغت ريف اللاذقية

شن مقاتلو المعارضة السورية أمس هجوماً مفاجئاً على ريف اللاذقية غرب البلاد، معقل نظام الرئيس بشار الأسد، في وقت صعّدت المرجعية الدينية لفصائل المعارضة دعواتها إلى «استئصال» تنظيم «داعش» من أطراف دمشق، حيث خسر 12 من عناصره، وسط أنباء عن تحقيقه بعض التقدم في بادية تدمر وسط سورية (للمزيد).

وأفاد ناشطون بأن فصائل المعارضة أعلنت أمس «معركة تحرير برج الـ 45 في ريف اللاذقية وصولاً إلى كسب (قرب حدود تركيا)، بالتزامن مع اشتباكات هي الأعنف في محور غابات الفرنلق ونبع المر وتلّة سنان في جبال التركمان في ريف اللاذقية». وتبادل مقاتلو المعارضة وقوات النظام السيطرة في وقت سابق على «برج الـ 45» إحدى النقاط الاستراتيجية في ريف اللاذقية الساحلية قرب حدود تركيا.

إلى ذلك، أكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن «الاشتباكات استمرت بين قوات النظام والمسلحين الموالين له من جهة، ومقاتلي الفصائل المعارضة من جهة أخرى في جبل التركمان في ريف اللاذقية الشمالي». وأشار إلى «تقدم» مقاتلي المعارضة وسيطرتهم على مناطق إلقاء الطيران المروحي «البراميل المتفجرة على مناطق في ريف اللاذقية الشمالي».

وكانت قوات النظام أرسلت تعزيزات من اللاذقية إلى ريف ادلب في شمال غربي البلاد، لوقف تقدُّم المعارضة قرب «معسكر الطلائع» بين اريحا الخاضعة لسيطرة النظام وإدلب التي سيطر عليها «جيش الفتح» (يضم سبعة فصائل مسلّحة بينها «أحرار الشام» و «جبهة النصرة») نهاية الشهر الماضي.

وفي دمشق، أفاد «المرصد» بأن «اشتباكات عنيفة دارت بين قوات النظام مدعّمة بعناصر الجبهة الشعبية– القيادة العامة الموالية (بزعامة احمد جبريل) من طرف وعناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» من طرف آخر في أطراف مخيم اليرموك، وأنباء عن خسائر بشرية» في صفوف الجانبين». وكان «داعش» سيطر على نحو 80 في المئة من مساحة المخيم.

وارتفع إلى 12 عدد عناصر «داعش» الذين قُتلوا خلال هجوم الفصائل الإسلامية والمقاتلة على أطراف حيي القابون وبرزة شمال العاصمة، وفق «المرصد»، في وقت أكد رئيس الهيئة الشرعية، مرجعية الفصائل المسلحة في غوطة دمشق، الشيخ عبد الرحمن كعكة «وجوب قتال التنظيم واستئصاله بوصف عناصره من الخوارج».

في المقابل، أكدت شبكة «الدرر الشامية» المعارضة أن «داعش» استعاد من «جيش الإسلام» بزعامة زهران علوش و «لواء أسود الشرقية» مناطق في ريف دمشق وبادية تدمر في حمص وسط البلاد. ولفتت إلى أن التنظيم شنّ «هجوماً على جبل عادة ومحيط منطقة العليانية بين ريف دمشق وبادية تدمر، واستعاد السيطرة عليها بعد معارك ليومين».

وذكر «المرصد السوري» أن تسعة بينهم امرأة وأربعة من أطفالها وشقيقاها قُتِلوا بغارة على مناطق في بلدة داعل ريف درعا، من أصل 18 شخصاً قُتِلوا بغارات أمس في ريف درعا بين دمشق وحدود الأردن.

 

المصدر: الحياة