هجوم مباغت وعنيف للفصائل على مواقع لقوات النظام قرب الحدود مع لواء إسكندرون يخلف 14 قتيلاً من قوات النظام ويجبر الأخيرة على التراجع

22

تشهد جبال اللاذقية الشمالية انفجارات مكثفة مترافقة مع إطلاق نار بالوتيرة ذاتها، ناجمة عن عملية عسكرية تشهدها المنطقة، وفي التفاصيل التي رصدها المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن مقاتلي الفصائل المقاتلة والإسلامية نفذوا هجوماً عنيفاً ومباغتاً على منطقة عطيرة الواقعة تحت سيطرة قوات النظام عند جبل زاهية، القريب من الحدود مع لواء إسكندرون، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اشتباكات عنيفة لا تزال تدور بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب آخر، في محاولة من الفصائل التي انطلقت في هجومها من منطقة تل نوارة، تحقيق تقدم في المنطقة وإيقاع خسائر بشرية في صفوف قوات النظام وحلفائها.

مصادر متقاطعة أكدت للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الفصائل تمكنت في هجومها المباغت من تحقيق تقدم، وإجبار قوات النظام على الانسحاب من مواقع كانت خاضعة لسيطرته في منطقة عطيرة، فيما ترافقت الاشتباكات مع استهدافات متبادلة ومكثفة على محاور القتال بين الطرفين، ما تسبب بوقوع خسائر بشرية من الطرفين، حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 14 على الأقل من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها وإصابة آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، فيما قضى وأصيب عناصر من الفصائل في الظروف ذاتها

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الثالث من حزيران / يونيو الفائت، من العام الجاري 2018، أن انفجارات هزت مناطق في جبال اللاذقية في الريف الشمالي منها، ناجمة عن تنفيذ طائرات حربية غارات على أماكن في محور كبانة في جبل الأكراد بريف اللاذقية الشمالي، دون معلومات عن الخسائر البشرية حتى اللحظة، وذلك بعد غياب لأكثر من 30 يوماً عن أجواء المنطقة، حيث كانت الطائرات الحربية استهدفت المنطقة في الثاني من شهر أيار / مايو الفائت من العام الجاري، حيث أن عملية الاستهداف الجوي هذه تأتي في أعقاب هجمات نفذها فصيل حراس الدين، يوم الثاني من حزيران الفائت، على مواقع لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في محور أرض الوطى في جبل الأكراد، إذ دار قتال عنيف بين الطرفين ترافقت مع استهدافات متبادلة، بين النظام وفصيل حراس الدين المنشق في وقت سابق عن هيئة تحرير الشام والمبايع لتنظيم القاعدة، والذي عمد في أواخر نيسان / أبريل من العام الجاري إلى تنفيذ هجمات مع فصائل متحالفه معه ضد قوات النظام في ريف حماة الشمالي، كما شهدت جبال اللاذقية خلال الأيام والأسابيع الفائتة، عمليات قصف مدفعي وصاروخي من قبل قوات النظام ومن قبل الفصائل، وتسببت الاستهدافات المتتالية هذه بوقوع خسائر بشرية، إذ وثق المرصد السوري 6 مقاتلين على الأقل من الفصائل العاملة في جبال اللاذقية ممن استشهدوا وقضوا في القصف هذا يوم الـ 28 من أيار / مايو الفائت، بالإضافة لسقوط خسائر بشرية في صفوف قوات النظام خلال عمليات استهداف الفصائل لتمركزاتها والمسلحين الموالين لها، كذلك كانت شهدت هذه الجبال هجمات للفصائل تسببت بمقتل 11 على الأقل من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، من ضمنهم ضابط برتبة ملازم، إثر هجوم مباغت وعنيف شنه مقاتلون من هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى عاملة في الريف الشمالي للاذقية، مستهدفين مواقع لقوات النظام، في منطقة تل رشو الواقعة في الجبال الشمالية للاذقية، كما تسبب الهجوم الذي وقع فجر الـ 20 من نيسان / أبريل من العام الجاري 2018، بإصابة عناصر وضباط آخرين من قوات النظام بجراح متفاوتة الخطورة