هدنة الجنوب السوري تستمر في السريان ضمن محافظات السويداء ودرعا والقنيطرة بخروقات جديدة، والأتارب تتظاهر مطالبة بتحييدها عن تبعات الاقتتال بين حركة أحرار الشام وهيئة تحرير الشام

تواصل هدنة الجنوب السوري سريانها منذ بدء تطبيقها باتفاق روسي – أمريكي – أردني، في الجنوب السوري، في الـ 9 من تموز / يوليو من العام الجاري 2017، وترافقت الهدنة التي فرضت هدوءاً كاملا على محافظات السويداء ودرعا والقنيطرة، وعلى جبهات القتال بالأخص، مع خروقات يواصل المرصد السوري لحقوق الإنسان توثيقها، حيث سجل وثق المرصد السوري قصفاً من قبل قوات النظام على مناطق في تل صاحي قرب بلدة أوفانيا بريف القنيطرة بعد منتصف ليل السبت – الأحد، ولم ترد أنباء عن خسائر بشرية.

وكان المرصد السوري نشر أمس الأول أن القوات الروسية التي وصلت  في الـ 18 من تموز / يوليو الجاري إلى محافظة درعا، بمثابة “قوات فصل” تشرف على تنفيذ اتفاق الجنوب السوري المبرمة باتفاق روسي – أردني – أمريكي، بدأت بالانتشار يوم الجمعة الـ 21 من تموز / يوليو الجاري في محافظة درعا، ومواقع في الجنوب السوري، حيث كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ  من تموز الجاري، أن القوات الروسية في ريف درعا الشمالي، بعد وصولها تمركزت بقرية الموثبين ومحيطها في ريف درعا الشمالي، تمهيداً لتوزيعهم بمثابة قوات فصل بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها والفصائل المقاتلة والإسلامية في محافظات درعا والسويداء والقنيطرة.

نشر القوات الروسية جاء كبند في الاتفاق الأمريكي – الروسي – الأردني حول الهدنة في الجنوب السورية، والذي نص على نشر قوات شرطة عسكرية روسية في مناطق وقف إطلاق النار في المحافظات الثلاث الموجودة في الاتفاق، للإشراف على وقف إطلاق النار وتنفيذ الهدنة، في حين كانت أبلغت الفصائل العاملة في بادية السويداء والمتداخلة مع ريف دمشق الجنوبي الشرقي، أنه لم يجرِ إبلاغها، من أية جهة سواء أكانت إقليمية أم دولية، بوقف إطلاق النار في الجنوب السوري، كذلك حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات حينها من مصادر موثوقة تفيد أن الاتفاق ينص على انسحاب عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها وانسحاب الفصائل المقاتلة والإسلامية من خطوط التماس في كافة المحاور، وانتشار قوات الأمن الداخلي التابعة للنظام في هذه الخطوط، على أن تتكفل فصائل المعارضة الداخلة في الاتفاق، بحماية المنشآت العامة والخاصة، وخروج كل من لا يرغب بالاتفاق وانسحاب كامل المسلحين الموالين للنظام من جنسيات غير سورية، وتجهيز البنى التحتية لعودة اللاجئين السوريين تباعاً من الأردن، وإجراء انتخابات مجالس محلية يكون لها صلاحيات واسعة، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى هذه المناطق التي تلتزم بوقف إطلاق النار، حيث كان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر في الـ 17 من حزيران / يونيو من العام 2017، أنه بدأ تطبيق هدنة روسية – أمريكية – أردنية في محافظة درعا، وجرى تمديدها لتنتهي في الـ 20 من حزيران / يونيو الفائت من العام الجاري، لتنتهي نتيجة تجدد القصف الجوي والمدفعي من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها والطائرات المروحية والحربية.