هدنة جديدة تلوح في أفق ريف حمص الشمالي

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الفصائل والفعاليات المدنية والشرعية في الريف الشمالي لحمص توصلت إلى مسودة اتفاق جديد مع الوفد الروسي من مركز حميميم على خلفية الاجتماع الذي عُقِدَ بينهما في ريف حمص الشمالي بعد عصر اليوم، وحصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على نسخة من نص الاتفاق الذي تم على خلفية الاجتماع وجاء فيه::””بتاريخ ١٣/٨/٢٠١٧ اجتمع وفد التفاوض المكلف من الهيئة العامة للمفاوضات الممثلة لكافة الفعاليات (المدنية والعسكرية والشرعية) في الريف المحرر مع الوفد الروسي في الساعة الرابعة عصرا في الخيمة المعدة لذلك على أطراف الدار الكبيرة في المنطقة المحايدة.
وبعد المناقشات تم الاتفاق في هذه الجلسة على مايلي:
١- بدء صياغة مشروع اتفاق جديد ومناقشته مع الوفد الروسي في الجلسات القادمة.
٢- الالتزام بوقف إطلاق النار ضمن منطقة خفض التصعيد في كامل الريف المحرر.
٣- تسهيل دخول قوافل الإغاثة الأممية من قبل الطرف الروسي.
٤- التأكيد على الإفراج عن كافة المعتقلين وأن هذا البند سيكون من أولويات بنود الإتفاق.””

جدير بالذكر أن المرصد السوري نشر منذ ساعات أن اجتماعاً جديداً انعقد في ريف حمص الشمالي، بين الفصائل وفعاليات محلية من جهة، وممثليين عن القوات الروسية في حميميم من جهة ثانية، وذلك في جولة ثانية من المباحثات والمفاوضات على أمل الوصول إلى اتفاق يفضي بتخفيف التصعيد في ريف حمص الشمالي وريف حماة الجنوبي، جدير بالذكر أن الهدنة الروسية – المصرية والمطبقة بريف حمص الشمالي التي بدأت عند ظهر الـ 3 من آب / أغسطس الجاري، انهارت يوم الجمعة في الـ 10 من شهر آب/أغسطس الجاري من العام 2017، حيث نشر المرصد السوري حينها أنه أكدت عدد من المصادر الموثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن هدنة ريف حمص الشمالي انهارت مع تصاعد القصف العنيف على مناطق فيها، بعد استكمالها أول أسبوع من سريانها في مناطق ريف حمص الشمالي، حيث لا تزال المعلومات متضاربة حول أسباب انهيار الهدنة المصرية – الروسية لـ “تخفيف التوتر والعمليات العسكرية بريف حمص الشمالي”، إذا اتهمت جهات، النظام بعدم الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في الريف الشمالي لحمص، في حين قالت جهات أن أطراف التفاوض قالت بأن هذا الاتفاق لا يلبي مطالبها.

ونشر المرصد السوري لحقوق الإنسان عند ظهر اليوم الخميس الـ 3 من آب / أغسطس الجاري، أنه بدأ تطبيق اتفاق جديد لـ “تخفيف التوتر والعمليات العسكرية بالريف الشمالي لحمص”، ويضم هذا الريف مدينتي تلبيسة والرستن ومنطقة الحولة وقرى وبلدات بريفها، وذلك بضمانة روسية، وحصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على نسخة من نص الاتفاق، وجاء فيه:: “”1- التزام المعارضة بوقف إطلاق النار والانضمام إلى نظام وقف الأعمال القتالية، وترحب بإنشاء منطقة وقف التصعيد في منطقة ريف حمص، حيث سيتم تحديد وترسيم حدود منطقة تخفيف التصعيد في ريف حمص على الخريطة التي تضم الإحداثيات الجغرافية لخطوط التماس بين الأطراف المتنازعة، المسماة لاحقا بالأطراف.

2- تلتزم المعارضة بوقف كل أنواع أعمال القتال ضد الطرف المتنازع الآخر، على أن يلتزم النظام وحلفاؤه بعملية وقف إطلاق النار ضد الطرف الآخر، اعتباراً من الساعة المحددة والدقيقة المحددة وتاريخ التوقيع، بتوقيت دمشق ويضمن الأطراف الوقف الفوري لاستخدام الأسلحة الجوية والصاروخية والمدفعية والهاونات فضلا عن الأسلحة الخفيفة من كلا الطرفين.

3- من ساعة ابتداء تاريخ وقف إطلاق النار يتم تثبيت الخط الواقعي لتماس الأطراف المتنازعة مرسومة على الخريطة وغير قابلة لتغييرها خلال فترة نظام وقف الأعمال القتالية.

4- تلتزم المعارضة بعدم وجود أي من عناصر تنظيم هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) في المناطق الخاضعة لسيطرتها في ريف حمص، واتخاذ كافة الإجراءات الفعلية لمنع عودتهم أو ظهورهم فيها، كما تؤكد على موقفها الرافض لتنظيم داعش في ريف حمص وتؤكد على محاربة هذا الفكر ثقافياً وعسكرياً.

5-خلال فترة تفعيل منطقة تخفيف التصعيد، يلتزم الأطراف بعد الخرق لهذا الاتفاق، وعدم تعرض المناطق التي تسيطر عليها المعارضة لأي ضربة جوية.

6- أي خرق من أي طرف يطبق بحقه ما جاء في وثيقة آليات تسجيل الانتهاكات في هذه الاتفاقية.

7-توافق المعارضة على ضرورة اتخاذ إجراءات لازمة لتحسين الموقف الإنساني في منطقة تخفيف التصعيد في ريف حمص وتحقيقا لهذه الغاية في المرحلة الأولى يضمن الطرفان إظهاراً لحسن النية؛ الدخول الحر لقوافل رائدة للإغاثة محملة باحتياجات الأغذية والأدوية إلى منطقة تخفيف التصعيد في ريف حمص، إلى جانب توفير الضمانات اللازمة، البدء بإجلاء المرضى والجرحى ونقلهم إلى المشافي الروسية أو السورية للعلاج حسب رغبتهم.

كما أشارت المسودة الروسية إلى إدخال المواد اللازمة لإعادة إعمار البنية التحتية المدمرة وفقاً لطلب المعارضة ويتم تحديد قائمة بالمواد بموجب محضر مفصل. وعندئذ تقوم قوات مراقبة تخفيف التصعيد بتفتيش كافة قوافل الإغاثة الإنسانية قبل دخولها إلى منطقة تخفيف التصعيد في ريف حمص.

8-يتم تسهيل الحركة الاقتصادية والتجارية دون تحديد الكميات والنوعيات من وإلى منطقة ريف دمشق بما في ذلك المحروقات وقطع الغيار والأجهزة اللازمة، وعودة كافة النشاطات المدنية والإنسانية والإعمار إلى المنطقة.

9-تشكيل مجال محلية من سكان هذه المنطقة خلال عشرة أيام منذ توقيع الاتفاق، يعهد إليها إدارة شؤون المواطنين، وضمان النشاطات السلمية اليومية للمدنيين وتشكيل مجلس العدالة الوطنية لتسوية الخلافات بشكل سلمي بين الأهالي.

10-يمكن عند اللزوم وضع المحاضر المنفصلة وتوقيعها وذلك لتدقيق بعض أحكام هذه الاتفاقية وتعديلها.

11-تنوه المعارضة على قبول أن تكون جهورية روسيا الاتحادية ضامنا لتطبيق هذه الاتفاقية، على أن تقوم بتشكيل قوات مراقبة تخفيف التصعيد لتوضع على طول الجبهات بين الطرفين في نقاط متفق عليها، وتقر روسيا برعاية وضمان عدم التصعيد ونشر القوة الفاصلة من المراقبين نعمل وفق قواعد ملحقة بهذه الاتفاقية، وتقوم بمراقبة وتسجيل الانتهاكات وفق ملحق آلية عمل وتسجيل الانتهاكات المرفق بهذه الاتفاقية.

12-يتم العمل فورا بعد التوقيع على وضع آلية للإفراج الفوري عن المعتقلين الذين هم محل اهتمام الأطراف.

13-تعتبر هذه الاتفاقية مقدمة لإيجاد بيئة سليمة لتنفيذ الحل السياسي الشامل وفق القرارات الدولية المذكورة بالديباجة أعلاه، وليست بديلة عنه.

14- تدخل هذه الاتفاقية حيز التنفيذ فور التوقيع، منذ تاريخ توقيع ممثلي المعارضة والضامن عليها.””