هدنة روسية بحلب .. والأمم المتحدة ترفض إجلاء المدنيين

23

مع دخول الهدنة التي أعلنتها موسكو في حلب حيز التنفيذ صباح الجمعة، أعلن المتحدث باسم مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة أن المنظمة ضد إجلاء المدنيين ما لم يكن ذلك طوعاً. وقالت جيسي شاهين المتحدثة باسم مبعوث الأمم المتحدة لسوريا ستافان دي ميستورا إن المنظمة ضد إجلاء المدنيين ما لم يكن ذلك طوعا.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ينس لاريكه اليوم الجمعة إن المنظمة الدولية ليس بوسعها أن تستغل الهدنة لإرسال مساعدات إلى المناطق الشرقية المحاصرة بالمدينة إذ أنه ليس لديها الضمانات الأمنية الضرورية.

وبدأ سريان الهدنة الإنسانية الجديدة التي أعلنت عنها روسيا من جانب واحد في حلب، عند الساعة التاسعة صباح الجمعة بالتوقيت المحلي على أن تستمر لعشر ساعات، بهدف إجلاء مقاتلين ومدنيين راغبين بمغادرة الأحياء الشرقية المحاصرة.

وسيتم إجلاء الراغبين عبر المعابر الثمانية، بينها اثنان للمقاتلين، التي جرى تحديدها خلال الهدنة الروسية السابقة في تشرين الأول/أكتوبر والتي استمرت ثلاثة أيام من دون أن تحقق هدفها بخروج جرحى أو مدنيين ومقاتلين.

مشروع قرار نيوزيلندي إسباني في مجلس الأمن

وعلى صعيد آخر، تسلم أعضاء مجلس الأمن مشروع قرار خطته نيوزيلندا وإسبانيا ومصر حول سوريا، ويتعامل مع مسألة وقف إطلاق النار في حلب، بحسب ما أفاد مراسل “العربية” في نيويورك.

يأتي هذا في الوقت الذي تستمر فيه المعارك العنيفة بين قوات النظام السوري المدعومة من موسكو وفصائل المعارضة في المدينة.

وقد أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويجو عن هدنة إنسانية في حلب اليوم الجمعة من الساعة التاسعة صباحا حتى السابعة مساء. وقد وافق عليها القائد الأعلى للقوات المسلحة الروسية فلاديمير بوتين.

المعارضة.. مرحلة ثانية من فك الحصار

وبعد أسبوع من إطلاق عملياتها لفك الحصار عن حلب، أعلنت فصائل المعارضة السورية دخول المرحلة الثانية من تلك العمليات.

وبعد تقدم متواصل في الأيام الأولى من العمليات، تلته فترة من الكر والفر، ثبتت المعارضة سيطرتها على المناطق التي تقدمت إليها، لاسيما في ضاحية الأسد ومنيان والمناشر غرب حلب، بعدما تمكنت فصائل غرفة عمليات جيش الفتح وغرفة عمليات فتح حلب من إحباط ثلاث محاولات لاستعادة السيطرة على تلك النقاط.

المرحلة الثانية بدأت بقصف تمهيدي مكثف بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، على مواقع قوات النظام والميليشيات الإيرانية في حي حلب الجديدة، وفق ما أعلنت مصادر المعارضة.

اشتباكات عنيفة

تلا ذلك تفجير عربتين، استهدفتا تجمعات قوات النظام في أطراف حلب الجديدة وضاحية الأسد، وفقا للمرصد السوري، ما مكن مقاتلي المعارضة من التقدم والتوغل داخل الحي، حيث تدور اشتباكات عنيفة على مختلف المحاور، وتترافق مع قصف عنيف ومكثف بالقذائف والصواريخ، وسط تحليق للطائرات الحربية.

وبحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية، فإن مقاتلي المعارضة دخلوا أجزاء من حي حلب الجديدة، وسيطروا على مجموعة من المباني السكنية داخله، بالتزامن مع انهيارات كبيرة في صفوف قوات النظام والميليشيات الأجنبية.

فيما أعلنت غرفة عمليات فتح حلب أن مقاتليها دمروا بصاروخ تاو قاعدة إطلاق صواريخ كورنيت على مبنى الأكاديمية العسكرية، إضافة لاستهداف تجمعات قوات النظام بصواريخ الكاتيوشا.

ووفقاً لمصادر المعارضة فإن دخول حي حلب الجديدة، يهدف إلى إحكام الحصار على أكبر معاقل قوات النظام في الأكاديمية العسكرية، التي تقع في موقع استراتيجي في حي الحمدانية، بين حلب الجديدة شمالا ومشروع 3000 شقة جنوباً وضاحية الأسد من الغرب.

المعارضة مسؤولة عن حل الأزمة

هذا، وحمّلت روسيا مقاتلي المعارضة في حلب مسؤولية عرقلة الهدنة وحلِ الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف إن حل المشكلة الإنسانية في حلب لم يعد في يد روسيا في الوقت الراهن.

وأضاف أن إصرار مقاتلي المعارضة ورفضَهم مغادرة حلب يُظهر عزمهم على مواصلة القتال.

وطالب ريابكوف بالضغط على المقاتلين في شرق حلب، زاعما أنهم يمنعون حلَّ هذه المشكلات. مجددا التأكيد على أن الطائرات الحربية الروسية لم تعمل في منطقة حلب منذ 17 يوما.

المصدر: العربية.نت